تُختتم، اليوم الخميس، في مدينة بون الألمانية، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي استمر عشرة أيام بمشاركة نحو 6 آلاف و500 مندوب من الحكومات والأوساط العلمية والاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني من معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وشكّل محطة أساسية للتحضير لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (كوب31) المقرّر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وشهد المؤتمر مناقشات مكثفة حول تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ، والتكيف مع آثار تغير المناخ، وتمويل الدول النامية، ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، إلى جانب قضايا الخسائر والأضرار والانتقال العادل وتعزيز الطموح المناخي العالمي.
وبرزت خلال المؤتمر مبادرة تركية تدعو إلى رفع الحصة العالمية للكهرباء من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي إلى 35% بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 20% حالياً.
كما تشمل الأهداف خفض معدل نمو النفايات العالمية إلى النصف بحلول العام نفسه، وزيادة نسبة استخدام المواد القابلة لإعادة التدوير إلى ما لا يقل عن 15% على المستوى العالمي.
ومن المنتظر، قبل انعقاد مؤتمر (كوب31)، العمل على تشكيل تحالف يضم دولاً وشركات وجهات فاعلة أخرى لدعم التوسع في استخدام الكهرباء باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للحدّ من الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية عالية الانبعاثات، مثل الفحم والنفط والغاز.
وكانت ألمانيا قد رحبت، الجمعة الماضي، بالتوجه الرامي إلى تعزيز الاعتماد على الكهرباء في مختلف القطاعات الاقتصادية، معتبرة أن ذلك يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التحول الطاقي وخفض الانبعاثات.
وقال يوشين فلاسبرث، وزير الدولة بوزارة البيئة الألمانية، إن الرئاسة التركية لمؤتمر المناخ المقبل تؤكد التزامها بمواصلة تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ، مشيراً إلى أن توسيع استخدام الكهرباء في قطاعات النقل والبناء والصناعة يشكل" ركيزة أساسية لنجاح التحول في مجال الطاقة"، ومن المتوقع أن يحتل هذا الملف موقعاً متقدماً على جدول أعمال مؤتمر (كوب31).
بدورها، شاركت دولة قطر في أشغال المؤتمر بوفد ترأسه المهندس أحمد محمد السادة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي بوزارة البيئة والتغير المناخي، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية.
وشارك الوفد في الجلسات الرسمية والمشاورات الفنية والاجتماعات التفاوضية التي تناولت سبل دعم الدول في تنفيذ خططها المناخية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تداعيات التغير المناخي.
وأكّد المشاركون أهمية التوصل إلى نتائج عملية ومتوازنة تراعي اختلاف الظروف والإمكانات الوطنية، وتعزّز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس، مع التشديد على مبدأ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة والمتباينة، وضرورة توفير الدعم المالي والفني للدول النامية لتحقيق أهدافها المناخية والتنموية.
وتعدّ اجتماعات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، التي انعقدت خلال الفترة من 8 إلى 18 يونيو/حزيران الجاري في مدينة بون، محطة رئيسية في مسار المفاوضات المناخية الدولية، إذ توفّر منصة لمناقشة القضايا الفنية وتقريب وجهات النظر بين الدول تمهيداً للتوصل إلى مخرجات توافقية خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، ودفع الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة أزمة المناخ وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.
(أسوشييتد برس، قنا، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك