أكد “صندوق العراق للتنمية” أن مشروع “مترو بغداد” يحتاج إلى استكمال 34 نقطة أساسية ودراسات تفصيلية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، مشيراً إلى أن المشروع طُرح في وقت مبكر قبل استيفاء المتطلبات الفنية والاستراتيجية اللازمة.
وقال المدير التنفيذي للصندوق، محمد النجار، في حديث للصحيفة الرسمية، إن “المشروع طُرح مبكراً قبل استيفاء الدراسات المطلوبة، ويجب إعادة وضع ما يسمى بخارطة طريق له”، مبيناً أن الصندوق حدد 34 نقطة كان ينبغي دراستها قبل إطلاق المشروع أو الإعلان عنه.
وأضاف أن هذه النقاط تضمنت دراسات سكانية، وخطوط النقل، ومحاور أخرى لم تكن جاهزة بالشكل المطلوب، موضحاً أن المشروع كان يُنظر إليه من زاوية هندسية فقط، في حين أن تنفيذه يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تأخذ بنظر الاعتبار تأثيراته الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأعرب النجار عن أمله في أن تتبنى الحكومة الحالية تقرير الصندوق والمتطلبات التي تضمن تنفيذ المشروع بصورة صحيحة، وإعادة إطلاقه وفق المعايير المعتمدة في مشاريع النقل الكبرى حول العالم.
وأكد أن البدء بتنفيذ المشروع لن يكون ممكناً إلا بعد فترة تتراوح بين سنة و18 شهراً من استكمال تلك المتطلبات، لافتاً إلى أن “مترو بغداد” يعد مشروعاً استراتيجياً قادراً على تغيير حركة السكان وطبيعة الأعمال وفتح آفاق جديدة للتنمية في العراق.
من جانبها، عدّت عضو لجنة النقل والاتصالات والحوكمة الإلكترونية في مجلس النواب، منى المحمداوي، مشروع “مترو بغداد” حلاً استراتيجياً لأزمة الزحام المروري التي تشهدها العاصمة.
وأضافت أن نجاح المشروع يتطلب رؤية واضحة وتمويلاً مستقراً وإجراءات تنفيذية جادة، مشيرة إلى أن المواطن لا ينتظر الإعلان عن مشاريع جديدة بقدر ما ينتظر رؤية المشاريع المعلنة وهي تدخل حيز التنفيذ الفعلي.
وأكدت المحمداوي دعم اللجنة للمضي في هذا المشروع الحيوي، مع ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية والشفافية الكاملة في جميع مراحل التعاقد والتنفيذ، بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك