أكدت أوساط نيابية أن استكمال الكابينة الوزارية يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار السياسي وتحسين الأداء الحكومي، مشددة على ضرورة اعتماد الكفاءة في اختيار الوزراء وحسم ملف الوزارات الشاغرة، ولا سيما الأمنية منها، بما ينسجم مع التحديات التي يواجهها العراق وتطلعات المواطنين.
وقال عضو حركة حقوق النيابية، محمد الحسناوي، في حديث للصحيفة الرسمية، إن “عدم التصويت على الوزارات الأمنية يمثل مسألة بالغة الأهمية والخطورة في ظل التحديات التي يواجهها العراق في المنطقة”، مؤكداً أنه “كان من المفترض حسم الوزارات الأمنية أولاً نظراً لحساسيتها قبل المضي في التصويت على بقية الوزارات”.
وأشار إلى أن “موقف الحركة من هذه الإجراءات كان صريحاً”، معرباً عن أمله في أن تعمل الكتل السياسية، بعد انتهاء العطلة التشريعية، على استكمال الفصل التشريعي الأول بما يفضي إلى تشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات وقادرة على تقديم الخدمات وتلبية تطلعات المواطنين.
من جانبه، أكد رئيس كتلة إدراك النيابية، عبد الحمزة الخفاجي، أن “تشكيل الحكومة بشكل كامل يعد أمراً بالغ الأهمية، إلا أن الأهم هو اختيار شخصيات تتمتع بالمهنية والكفاءة والابتعاد عن غير المؤهلين، بما يسهم في إنهاء حالة الروتين التقليدي التي عانت منها الوزارات خلال الفترات السابقة”.
وأضاف أن “الحكومة يجب أن تقوم على أساس الكفاءة والنزاهة بما يمكنها من معالجة التحديات الخدمية والصحية والتربوية والنهوض بالواقع العام على مختلف المستويات”.
وأشار الخفاجي إلى ضرورة أن تعمل رئاسة الوزراء على تقديم حلول واقعية للأزمات، مؤكداً أن أي حكومة تسعى إلى استكمال كابينتها الوزارية ينبغي أن تمتلك رؤية اقتصادية واضحة تقوم على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات، بما يسهم في معالجة الأزمة المالية.
وشدد على أهمية وضع آليات واضحة لمحاسبة الوزراء المقصرين ضمن مدد زمنية محددة، مع تقديم تقارير دورية إلى مجلس النواب، بما يتيح للبرلمان ممارسة دوره الرقابي وصولاً إلى سحب الثقة عند الحاجة، فضلاً عن اختيار شخصيات كفوءة قادرة على إدارة الوزارات بكفاءة واقتدار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك