ارتدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية صعوداً، اليوم الخميس، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما خفف المخاوف التي أثارها تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش.
وبحلول الساعة 07: 06 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر" داو جونز" بمقدار 165 نقطة أو 0.
32%، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية" ستاندرد أند بورز 500" بمقدار 56.
25 نقطة أو 0.
75%، حسب بيانات رويترز.
كما قفزت العقود الآجلة لمؤشر" ناسداك 100" بمقدار 441.
5 نقطة، بما يعادل 1.
49%.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة قد أنهت جلسة الأربعاء على تراجع، بعدما عززت تصريحات وارش وتلميحات مسؤولين آخرين في البنك المركزي توقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً، في إطار جهود كبح التضخم.
ونقلت الوكالة عن مارك هافيل، كبير مسؤولي الاستثمار في" يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت"، قوله إن" الجمع بين وصول رئيس جديد للفيدرالي، والتوقعات المتشددة، وتباين وجهات النظر بين صناع السياسة النقدية، كلها ترفع سقف اتخاذ أي خطوة قريبة سواء باتجاه التشديد أو التيسير".
وأضاف أن هذه المعطيات تشير إلى فترة مطولة من تثبيت السياسة النقدية، مع احتمال إجراء تعديلات جوهرية لاحقاً بعد اكتمال أعمال فرق العمل واتضاح الرؤية بشأن آفاق الاقتصاد.
ووفقاً لأداة" فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي (CME)، باتت الأسواق تسعر احتمالاً بنسبة 50% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول المقبل، مقارنة مع 27% فقط كانت متوقعة يوم الأربعاء.
في المقابل، ساهم هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر في تعزيز الآمال بإمكانية السيطرة على التضخم من دون الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وفي تطور جيوسياسي داعم للأسواق، أعلنت الولايات المتحدة وإيران نص الاتفاق المؤقت الذي وقع عليه رئيسا البلدين لإنهاء الحرب، والذي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار المعلن في إبريل/نيسان لمدة 60 يوماً إضافية، بهدف إفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
وصعد سهم" إنتل" بنسبة 8.
4% خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن شركة" آبل" وافقت على التعاون مع الشركة لتصميم وتصنيع رقائقها داخل الولايات المتحدة.
خبير: الجمع بين وصول رئيس جديد للفيدرالي، والتوقعات المتشددة، وتباين وجهات النظر بين صناع السياسة النقدية، كلها ترفع سقف اتخاذ أي خطوة قريبة سواء باتجاه التشديد أو التيسيروامتد الزخم الإيجابي إلى شركات التكنولوجيا الأخرى، إذ ارتفع سهم" إنفيديا" بنسبة 1.
3%، بينما صعدت أسهم" مايكرون" و" مارفيل تكنولوجي" بنسبة 4.
6% و5.
5% على التوالي.
واستعادت الأسواق الأميركية جزءاً كبيراً من خسائرها التي سجلتها في أوائل يونيو/حزيران، مدعومة بمتانة الاقتصاد الأميركي، واتساع موجة الصعود لتشمل قطاعات تتجاوز أسهم التكنولوجيا، إضافة إلى التفاؤل المرتبط بالاتفاق الأميركي الإيراني.
وأظهرت بيانات اقتصادية صدرت الأربعاء أن مبيعات التجزئة الأميركية ارتفعت خلال مايو/أيار بأكثر من التوقعات، مع زيادة إنفاق الأسر على السيارات والمركبات الأخرى رغم ارتفاع أسعار البنزين.
وكان مؤشرا" ناسداك" و" داو جونز" في طريقهما لتسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، قبيل عطلة" غونتينث" المقررة يوم الجمعة.
ويشهد الخميس أيضاً انتهاء صلاحية العقود المشتقة المرتبطة بالأسهم وخيارات المؤشرات والعقود الآجلة، في حدث فصلي يعرف باسم" الساحرات الثلاث"، والذي غالباً ما يؤدي إلى زيادة أحجام التداول وارتفاع مستويات التقلب في الأسواق.
كما يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية عند الساعة 08: 30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن أوضاع سوق العمل الأميركي.
وقفز سهم منصة" رامبل" بنسبة 16% بعد تغيير علامتها التجارية إلى" RUM Group" واستكمال استحواذها على شركة" نورذرن داتا" الألمانية المتخصصة في الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي.
كما ارتفع سهم" سميث آند ويسون" بنسبة 15.
3% بعد إعلان زيادة مبيعاتها خلال الربع الرابع.
في المقابل، هبط سهم" أكسنتشر" بنسبة 11.
1% بعدما خفضت الشركة الحد الأعلى لتوقعاتها السنوية للإيرادات، وأعلنت في الوقت نفسه خططاً للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة" دراغوس" والاستحواذ الكامل على شركتي" ران زيرو" و" نت رايز"، في صفقة مجمعة تبلغ قيمتها 4.
18 مليارات دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك