قناة التليفزيون العربي - كرستيانو يصدم جمهوره في أول ظهور في مونديال 2026.. لماذا؟ Euronews عــربي - الكهربة وتمويل المناخ والانتقال العادل: أبرز نتائج مؤتمر بون للمناخ قناة الغد - موجة حر شديدة تشل حركة القطارات في فرنسا الجزيرة نت - رغم الخسارة أمام النمسا.. الجمهور الأردني يشيد بأداء النشامى ويتطلع للأفضل قناة الجزيرة مباشر - شبكات | غضب جماهيري من "استراحة الترطيب" في كأس العالم قناة الغد - منتجع بورغنستوك.. لماذا تم اختياره لعقد المحادثات بين واشنطن وطهران؟ Euronews عــربي - نزع علم إسرائيل والإبقاء على الأعلام الفلسطينية.. واقعة تثير الجدل في مباراة إيران بمونديال 2026 قناة التليفزيون العربي - أميركا.. معدلات التضخم تصل إلى مستويات قياسية والاحتياطي الفيدرالي ينقلب على ترمب قناة العالم الإيرانية - سيناتور إمریكي بارز: الاتفاق بين واشنطن وطهران ثبت كارثية الحرب لأمريكا وكالة الأناضول - هيئة البث: انسحاب إسرائيل من لبنان على طاولة المحادثات بواشنطن
عامة

الرأس الأخضر... أكثر من مجرد مفاجأة كروية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في بطولة لا تتوقف عن صناعة المفاجآت، خطف حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر (Cape Verde) فوزينيا الأضواء في كأس العالم 2026 بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل سلبي مفاجئ أمام إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافس...

في بطولة لا تتوقف عن صناعة المفاجآت، خطف حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر (Cape Verde) فوزينيا الأضواء في كأس العالم 2026 بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل سلبي مفاجئ أمام إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وتصدى جوزيمار جوزيه إيفورا ديا، الملقب بـ" فوزينيا" ويعني" الجدة الصغيرة" باللغة البرتغالية، لسبع محاولات خطيرة وحافظ على نظافة شباكه طوال المباراة، ليصبح حديث جماهير كرة القدم حول العالم.

لكن المفاجأة لم تقتصر على تألق فوزينيا وحده، إذ دفعت كثيرين أيضاً إلى التساؤل عن دولة الرأس الأخضر نفسها، التي تخوض أول مشاركة له في تاريخ كأس العالم.

فما هي الرأس الأخضر، التي لم نكن نعلم بوجودها قبل تلك المباراة؟تتكون الدولة، التي كانت مستعمرةً برتغاليةً سابقةً، من عشر جزر وخمس جزر صغيرة، يغلب الطابع الجبلي على معظمها.

وتقع الأرخبيل على بُعد نحو 500 كيلومتر من الساحل الغربي للقارة الأفريقية، مقابل السنغال.

ورغم أن اسمها يعني" الرأس الأخضر"، فإن التسمية لا تعود إلى طبيعة الجزر نفسها، بل إلى رأس ساحلي يحمل الاسم ذاته في السنغال.

برايا: عاصمة أفريقية مليئة بالتناقضاتتقع برايا، العاصمة، في جزيرة سانتياغو، ويبلغ عدد سكانها نحو 160 ألف نسمة، ما يجعلها القلب الاقتصادي والثقافي للبلاد.

وتمزج المدينة بين الطابع الاستعماري البرتغالي والحداثة، حيث تصطف المباني الحديثة إلى جانب الشوارع المرصوفة بالحجارة.

ويُعد حي" بلاتو" التاريخي، المطل على المحيط الأطلسي، المركز القديم للمدينة، حيث يمكن للزوار التجول في شارع" أفينيدا 5 دي جوليو" والساحات الساحرة مثل ساحة ألكسندر ألبوكيرك، المحاطة بالمباني الاستعمارية الملونة.

ومن أبرز معالم المدينة كنيسة" نوسا سينهورا دا غراسا" المشيدة على الطراز الكلاسيكي الجديد في القرن التاسع عشر، والمتحف الإثنوغرافي الذي يقدم لمحة شاملة عن تاريخ الجزر وثقافتها الكريولية.

كما يمكن زيارة نصب المستكشف البرتغالي ديوغو غوميش، الذي اكتشف جزيرة سانتياغو عام 1460.

أما الراغبون في التعرف إلى الحياة المحلية، فيمكنهم زيارة سوق سوكوبيرا الشعبي، الذي يعج بالحرف اليدوية والملابس التقليدية والأطعمة المحلية.

بيكو دو فوغو: عظمة بركان نشطتُعد قمة بيكو دو فوغو، الواقعة في جزيرة فوغو، أشهر معالم البلاد الطبيعية وأعلى نقطة فيها، إذ يصل ارتفاعها إلى 2829 متراً.

وكان آخر ثوران للبركان عام 2014، ولا تزال آثار الحمم المتجمدة شاهدة على قوته الهائلة.

سيدادي فيلها: التاريخ المكتوب بالحجارةتقع سيدادي فيلها في جزيرة سانتياغو، وكانت أول مدينة أوروبية تُؤسس في المناطق الاستوائية.

وأُدرجت المدينة على قائمة التراث العالمي التابعة لـ" يونسكو".

وتأسست عام 1462، وكانت محطة رئيسية في طرق تجارة الرقيق عبر الأطلسي.

ومن أبرز معالمها قلعة ساو فيليبي الملكية التي شُيدت في القرن السادس عشر، وشارع" روا بانانا" الذي يُعتقد أنه أقدم شارع مرصوف بالحجارة في أفريقيا.

كما تضم المدينة أطلال كنيسة" نوسا سينهورا دو روزاريو"، التي بُنيت عام 1495 وتُعد من أقدم الكنائس الاستعمارية في العالم.

جزيرة بوا فيستا: الكثبان والرمال والشواطئ اللامتناهيةتشتهر جزيرة بوا فيستا بشواطئها الطويلة ذات الرمال البيضاء وأجوائها الهادئة.

وتضم الجزيرة أيضاً صحراء فيانا، التي تشكلت من الرمال القادمة من الصحراء الكبرى.

ويُعد شاطئ سانتا مونيكا من أشهر شواطئ الجزيرة، إذ يمتد لأكثر من 20 كيلومتراً.

كما تُعرف الجزيرة بأنها موطن للسلاحف البحرية التي تضع بيضها على الشواطئ بين شهري يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول.

ويمكن للغواصين مشاهدة السلاحف البحرية والشفانين والدلافين وأسماك القرش، إضافة إلى الحيتان الحدباء التي تمر قرب السواحل خلال مواسم الهجرة.

كما تنتشر حطام السفن الغارقة في عدد من المواقع، ما يمنح الغوص بعداً تاريخياً إلى جانب جماله الطبيعي.

الموسيقى.

روح الرأس الأخضرتبدو موسيقى الرأس الأخضر وكأنها نتاج رحلة طويلة امتزجت خلالها تجارب وشعوب وثقافات متعددة في شكل فني فريد، حتى بات من الصعب تخيل الجزر اليوم من دون هذا التراث الموسيقي الذي يشكل جزءاً أساسياً من هويتها الوطنية.

وتجمع الموسيقى الرأس أخضرية بين تأثيرات متنوعة؛ إذ يمكن سماع أصداء موسيقى الفادو (Fado) والبولكا (Polka) والمازوركا (Mazurka) الأوروبية، إلى جانب إيقاعات السامبا (Samba) والبوسا نوفا (Bossa Nova) البرازيلية، وقرع الطبول الأفريقية، فضلاً عن تأثيرات موسيقى الميرينغي (Merengue) والزوك (Zouk) القادمة من منطقة الكاريبي.

ونشأ هذا المزيج الموسيقي بصورة طبيعية عبر القرون، مع إضافة عناصر جديدة باستمرار إلى الألحان والكلمات.

وبقيت الموسيقى في جوهرها وسيلة للتعبير عن المشاعر والأحلام والحنين الذي يميز سكان الجزر.

تتميز جزر الرأس الأخضر بتنوع موسيقي ملحوظ، إذ تمتلك كل جزيرة طابعها الخاص.

ويستخدم الموسيقيون آلات تقليدية إلى جانب أدوات يومية بسيطة مثل قطع الحديد والزجاجات المعدنية والبلاستيكية، فضلاً عن مواد طبيعية كالأخشاب والأصداف والقرع المجوف.

المورنا (Morna): يُعد أشهر الأنماط الموسيقية في البلاد، ونشأ هذا اللون الموسيقي في جزيرة ساو فيسنتي (São Vicente)، ويتميز بإيقاعه البطيء وألحانه الحزينة التي تتناول الحنين والغربة والحب.

ويُقال إن موسيقى المورنا" تجعل الغيتارات تبكي" بسبب طابعها العاطفي العميق.

وفي عام 2019، أدرجت يونسكو موسيقى المورنا ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وتحمل المورنا تأثيرات واضحة من موسيقى الفادو (Fado) البرتغالية، لكنها أكثر حيوية منها.

وتعتمد على آلات مثل الغيتار والكافاكينيو (Cavaquinho)، وهو غيتار صغير رباعي الأوتار، والكمان والغيتار ذي العشرة أوتار.

الكولاديرا (Coladeira): تطورت من المورنا، لكنها أكثر سرعةً وحيويةً، وتُستخدم غالباً في الرقص والاحتفالات.

كما تحمل تأثيرات واضحة من موسيقى السامبا (Samba) البرازيلية والزوك (Zouk) الكاريبية، وتعتمد بصورة رئيسية على الكمان والغيتار والماندولين.

الفونانا (Funaná): تشتهر بها جزيرة سانتياغو، وتتميز بإيقاعاتها السريعة واستخدام الأكورديون الدياتوني المعروف محلياً باسم" غايتا" (Gaita)، إلى جانب آلة" فيرينيو" (Ferrinho)، وهي قضيب معدني يُصدر أصواتاً إيقاعية عند حكّه بسكين.

الباتوكو (Batuko): من أكثر الأنماط ارتباطاً بالجذور الأفريقية، ويعتمد بصورة أساسية على الطبول والإيقاعات الجماعية.

وتتولى مغنية رئيسية سرد القصص أو نقل الأخبار أو تقديم الحكم والأمثال، بينما ترد عليها مجموعة من النساء الجالسات في نصف دائرة بترديد المقاطع بصورة متكررة، في حين تؤدي إحدى الراقصات حركات تتماشى مع الإيقاع المتسارع.

الفينانسون (Finançon): يشبه الباتوكو من حيث الإيقاع، لكنه يعتمد أكثر على الغناء الجماعي والتعليق على الأحداث اليومية والاجتماعية، أحياناً بروح ساخرة أو فكاهية.

الكولا (Cola): ينتشر هذا التقليد الموسيقي في جزيرة سانتو أنتاو (Santo Antão)، ويرتبط بطقوس احتفالية تُقام سنوياً خلال شهر يونيو/حزيران، وتتخللها صفارات وقرع للطبول ومظاهر احتفالية جماعية.

التابانكا (Tabanka): يرتبط هذا النمط بمهرجان تابانكا السنوي الذي يُقام عادةً في مايو/أيار، ويعود إلى أصول أفريقية.

وخلال الاحتفالات يعزف المشاركون على الأصداف البحرية والأجراس والطبول، ويرقصون تكريماً لأسلافهم.

ويرتدي المشاركون أزياءً ملونة ضمن مواكب احتفالية، يتقدمها" ملك تابانكا" أو ري دي تانكا (Rei Di Tanka) مرتدياً زياً أبيض ويحمل رمز الجماعة.

وتمثل الطبول في هذا التقليد رمزاً لوحدة البشر تحت إله واحد ومصير مشترك.

الزوك (Zouk): تحظى الموسيقى الإلكترونية الحديثة بشعبية واسعة بين الشباب في الرأس الأخضر، ويُعد الزوك أكثر الأنماط الحديثة تأثيراً في الموسيقى التجارية المحلية.

ويمكن سماعه في سيارات الأجرة والشوارع والنوادي الليلية والشواطئ في مختلف أنحاء البلاد.

ويعود أصل هذا اللون الموسيقي إلى جزر الكاريبي الفرنسية، ولا سيما مارتينيك (Martinique) وغوادلوب (Guadeloupe)، ويعتمد على آلات إلكترونية مثل أجهزة المزج الصوتي والغيتار الكهربائي والطبول وآلات الباس.

وقد اكتسب الزوك شكله الحديث خلال ثمانينيات القرن الماضي مع تطور تقنيات التسجيل الموسيقي.

ولا يمكن الحديث عن موسيقى الرأس الأخضر من دون التوقف عند سيزاريا إيفورا، التي تُعد أشهر شخصية في تاريخ البلاد الحديث.

وكانت تغني حافية القدمين تضامناً مع الفقراء، ما أكسبها لقب" المغنية حافية القدمين".

وبفضل أغانيها وصلت موسيقى الرأس الأخضر إلى أوروبا والأميركيتين وآسيا، وتحولت إلى سفيرة غير رسمية لبلادها.

ويشير باحثون إلى أن الموسيقى لعبت دوراً يتجاوز الترفيه في البلاد، إذ ساعدت في الحفاظ على اللغة الكريولية المحلية وتعزيز الروابط بين الجاليات الرأس أخضرية المنتشرة في أوروبا والولايات المتحدة وأفريقيا، حتى بات كثيرون يصفون الموسيقى بأنها" الجسر الذي يربط أبناء الرأس الأخضر بوطنهم أينما كانوا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك