كشفت منظمة الشفافية في فنزويلا عن مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بشبكات الكسب غير المشروع العابرة للحدود، والتي تمكنت من اختلاس عشرات المليارات من أموال الدولة وتهريبها إلى الخارج، حيث تخوض السلطات معركة شاقة من أجل استعادتها.
ودخلت فنزويلا مرحلة جديدة، بعدما ألقت قوات دلتا الأمريكية في 3 يناير الماضي القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته في كاراكاس، حيث تتهمه الولايات المتحدة بتهريب الكوكايين وتزعُّم عصابة للاتجار فيها، بينما تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، منصب الرئيس بالنيابة.
وقدرت البيانات الصادرة عن المنظمة غير الحكومية، بحسب موقع" إل ناسيونال"، الاختلاسات الناجمة عن قضايا الفساد المرتبطة بالبلاد بأنها تجاوزت حاجز 70 مليار دولار أمريكي، بناءً على رصد وتتبع مجموع القضايا القانونية المرفوعة في المحاكم حول العالم.
وأوضحت المنظمة أنه حتى الآن لم يتم مصادرة سوى 719 أصلًا عقاريًا وماليًا فقط، بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 4 مليارات دولار، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة جدًا من الكتلة النقدية المنهوبة، تم رصدهم في 21 دولة، وهو ما يظهر فجوة هائلة بين حجم الأموال المهرَّبة وما تم التحفظ عليه فعليًا.
ونجحت السلطات القضائية الدولية في انتزاع أحكام نهائية للاستحواذ على 287 أصلًا بقيمة بلغت 1.
3 مليار دولار، في حين لا يزال مصير 432 أصلًا متبقيًا معلقًا دون تسوية نهائية نتيجة لامتناع السلطات في كاراكاس عن تقديم المعلومات والتعاون الفني اللازم للمحاكم الدولية.
من جهتها، أوضحت المديرة التنفيذية لمنظمة الشفافية في فنزويلا مرسيدس دي فريتاس، أن المنظمة تركز بشكل مباشر على 80 قضية منظورة أمام القضاء الأمريكي، باعتبارها الساحة الأكبر التي تتركز فيها التحقيقات، مشيرة إلى أن إجمالي أوامر المصادرة المرتبطة بهذه القضايا يتجاوز 3.
9 مليار دولار.
وشددت على أنه من بين تلك الأموال، يوجد نحو 600 مليون دولار متوفرة حاليًا في صورة سيولة نقدية جاهزة للاسترداد المؤجل، وطالبت بالترويج لقانون" بانا" في الكونجرس الأمريكي، كونه أداة تشريعية حاسمة لضرب شبكات غسيل الأموال في البلاد.
وحذرت مؤسسة مبادرة استرداد الأصول الفنزويلية، من أن غياب استقلال المنظومة القضائية داخل كاراكاس بات العائق الأكبر أمام استعادة الثروات الوطنية المخفية في الخارج، مشيرة إلى أن البلاد بحاجة إلى آليات مبتكرة لدفع مسار عمليات استعادة الأموال المنهوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك