أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا جوستين وولر ترحيب المملكة المتحدة بمذكرة التفاهم الأولية المبرمة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، مشددة على أن الأولوية القصوى حاليًا هي تحويل هذه المذكرة إلى اتفاقية مستدامة، وإعادة فتح مضيق هرمز شريانًا للتجارة العالمية دون شروط أو رسوم.
وكشفت" وولر"، في مقابلة خاصة مع" القاهرة الإخبارية"، عن استعداد لندن للمساهمة في خطة متعددة الجنسيات إلى جانب فرنسا لحفظ أمن الملاحة، مشيرة إلى أن المشاركة البريطانية قد تشمل إرسال السفينة الحربية" HMS Dragon" الموجودة في المنطقة، لما تمتلكه من قدرات عالية في كشف وإزالة الألغام، موضحة أن البعثة ستكون" دفاعية بطبيعتها" وتتم بالتنسيق مع كل دول المنطقة، بما فيها إيران ودول الخليج، فضلًا عن التنسيق مع قطاعي الشحن والتأمين العالمي في لندن لاستعادة الثقة بالممر المائي.
وفي ردها على التوترات التي صاحبت عدم مشاركة بريطانيا في العمليات العسكرية الأخيرة وإبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عتابًا لحلفائه، لفتت" وولر" إلى أن العلاقات البريطانية الأمريكية" متينة وطويلة المدى"، وتقوم على أسس راسخة من التعاون العسكري والاستخباراتي، معتبرة أن وجود اختلافات في وجهات النظر يعد أمرًا طبيعيًا في أي تحالف، ولا ينال من الرؤية المشتركة للحفاظ على الاستقرار التجاري والأمني.
وعلى الصعيد اللبناني، شددت المتحدثة على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، مطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان وصون سيادة بيروت على أراضيها.
وأوضحت أن إدراج الملف اللبناني في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية يعد خطوة جوهرية، مؤكدة على دعم لندن المستمر للجيش اللبناني باعتباره" المدافع الشرعي الوحيد" عن البلاد.
واختتمت" وولر" حديثها بالإشارة إلى الملف السوداني، واصفة الأوضاع هناك بأنها" أسوأ أزمة إنسانية في هذا القرن".
وأعلنت عن تخصيص بريطانيا لبرنامج مساعدات إنسانية بقيمة 146 مليون جنيه إسترليني لدعم المتضررين، مشيدة بالدور المحوري والدبلوماسي الذي تلعبه مصر في هذا الإطار، مع التأكيد على ضرورة خفض التصعيد ومحاسبة مرتكبي الفظائع الشنيعة، لا سيما في مدينة الفاشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك