في رسالة طمأنة لطلاب الثانوية العامة، كشف الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال حواره مع الإعلامي أحمد فايق ببرنامج" مصر تستطيع"، أن التفوق الدراسي لا يرتبط بالتوتر كما يعتقد البعض.
وأكد المهدي أن دراسة الشخصيات الناجحة والعباقرة أثبتت أن" السلام النفسي" هو العامل الأول والمشترك وراء كل إنجاز عظيم، وهو المحرك الأساسي الذي يضمن للطالب الوصول لأعلى الدرجات.
خرافة" المذاكرة تحت ضغط وتوتر"وفنّد الدكتور المهدي الاعتقاد الخاطئ لدى الكثير من الأسر والطلاب بأن" العبقري" أو" الطالب المتفوق" يجب أن يعيش في حالة قلق دائم، وتوتر، وقلة نوم.
وأوضح المهدي أن هذا" الاحتراق النفسي" يعطل القدرات العقلية، مؤكداً أن العظماء والعلماء هم أكثر الناس هدوءاً، وأن النجاح الحقيقي لا يمكن أن يولد من رحم التوتر أو" الأكل في الذات" ليل نهار، وتحويل المرحلة الدراسية لأزمة خطر كبير، والسلام النفسي أحد عوامل النجاح والتميز.
أربع فوائد ذهنية للهدوء النفسيوشرح أستاذ الطب النفسي لماذا يعتبر السلام النفسي" ضرورة" وليس رفاهية للطالب، حيث يحتاجه العقل لتفعيل أربع وظائف حيوية: أولاً" التفكير السليم"، ثانياً" تنشيط الذاكرة" وربط المعلومات ببعضها، ثالثاً" الإبداع والابتكار" في حل المسائل، ورابعاً" الدقة في التفاصيل".
وأكد أن غياب السلام النفسي يجعل الطالب يفقد تركيزه في أهم لحظات المذاكرة والامتحان.
التوتر هو العدو الأول للإنجازواختتم الدكتور محمد المهدي تصريحاته بالتحذير من البيئة المحيطة بالطالب، واصفاً الأجواء" المتوترة والملتهبة والمشتعلة" بأنها العدو اللدود للإنجاز العلمي والإنساني.
ووجه نصيحة للطلاب وأولياء الأمور بأن خلق جو من الطمأنينة والسكينة هو السبيل الوحيد لإطلاق قدرات العقل وتحقيق طفرات في النتائج الدراسية، فالعلم يحتاج إلى عقل هادئ ليزدهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك