بين ترحيب حذر وانتقادات متصاعدة، يثير الاتفاق مع إيران جدلا سياسيا واسعا في الداخل الأميركي.
فبينما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب أحال الاتفاق إلى الكونغرس وفقا للإجراءات القانونية المطلوبة، تتزايد التساؤلات بشأن بنوده الحقيقية وآليات تنفيذه، في ظل استمرار الغموض لدى المشرعين الأميركيين حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
الرئيس الأميركي يواجه كذلك انتقادات من خصومه الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الذين يقارنون التفاهم الجديد باتفاق أوباما الذي ألغاه ترمب بنفسه قبل سنوات، ، فهل ينجح هذا الاتفاق في تجاوز العقبات السياسية والقانونية المنتظرة داخليا؟ وما ارتداداته على فرص الحزبين الرئيسيين في الاستحقاق الانتخابي النصفي بعد خمسة أشهر؟
لماذا عاد ترمب إلى طاولة إيران بعد تمزيق اتفاق أوباما؟وفي عام 2015، وقع الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما اتفاقاً نووياً تاريخياً مع طهران، فرض قيوداً مشددة على طموحاتها النووية مقابل تفكيك جزئي لجدار العقوبات.
لكن هذا المنجز الدبلوماسي واجه إعصاراً من الرفض الجمهوري، بقيادة الطامح للبيت الأبيض آنذاك دونالد ترمب، الذي وصف المعاهدة بـ«الصفقة الكارثية» وارتأى فيها «مساراً شرعياً يمنح طهران القنبلة النووية».
وتدور الدوائر ليأتي يونيو/حزيران 2026، ويعلن ترمب خلال ولايته الثانية عن «اتفاق مؤقت» مع إيران، مذكرة تفاهم أولية تحمل صيغة تسوية تشمل وقفاً لإطلاق النار وإعادة شريان الحياة إلى مضيق هرمز، مع إرجاء التفاصيل المعقدة إلى مفاوضات 60 يوماً.
ويقول مراقبون إن هذا المشهد «يحمل قدراً من التناقض»، فالرجل الذي مزق اتفاق أوباما عام 2018 يتبنى اليوم استراتيجية الضغط الأقصى، لكنه يجلس على طاولة المفاوضات ذاتها.
ويرى الديمقراطيون أن «مقاربة أوباما نجحت في كبح الجماح النووي»، بينما يشد الجمهوريون على أن تلك المقاربة «سقطت في خطيئة عزل الملف النووي عن سياقه الإقليمي وتجاهلت البرامج الباليستية وتمدد الوكلاء».
وفي المقابل، لا يتنازل ترمب عما يراه «انتصاراً»، لكنه يبدأ «من خط النهاية» كما يقول الخصوم، مؤجلاً «الشياطين الكامنة في التفاصيل» لمفاوضات لاحقة، في حراك لا يمكن فصله عن استحقاقات الانتخابات النصفية التي تقترب.
فهل يكون هذا الاتفاق تكراراً لسيناريو أوباما أم بداية لمسار مختلفوللحديث حول هذا الموضوع ينضم إلينا من شيكاغو كريغ كاتز - المستشار السياسي بالحزب الديمقراطي الأميركي، ومن واشنطن أدولفو فرانكو - المحلل الاستراتيجي في الحزب الجمهوري الأميركي.
مسؤول جمهوري يهاجم اتفاق ترمب ويعده نسخة مشوهة من اتفاق أوباماالديمقراطيون ينقلبون على ترمب.
اتفاق إيران يوحد الحزبين في واشنطن ضد الرئيسأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن البيت الأبيض أرسل إلى الكونغرس اليوم الخميس نسخة من «الاتفاق المؤقت» بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد يوم واحد من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاتفاق الرامي لإنهاء الحرب بين البلدين.
ووقعت الولايات المتحدة وإيران إلكترونيا مذكرة تفاهم، مساء الأربعاء، لإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما في 28 فبراير/ شباط الماضي وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
وبحسب البيت الأبيض جاءت بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على النحو التالي:أميركا وإيران أعلنتا وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
تلتزم أميركا وإيران بالتفاوض على اتفاق نهائي خلال 60 يوما ويمكن تمديد هذه المدة إذا وافق الطرفان.
أميركا ستنهي الحصار البحري المفروض على إيران بالكامل خلال شهر.
بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي ستقوم الولايات المتحدة بسحب قواتها من محيط إيران في غضون شهر.
أميركا وشركاء إقليميون يضعون خطة لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية بقيمة 300 مليار دولار.
إيران ستضمن المرور الآمن للسفن التجارية مجانا في مضيق هرمز لمدة 60 يوما.
في إطار الاتفاق النهائي ستنهي الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران.
إيران تقول إنها لن تشتري أو تطور أي أسلحة نووية.
الولايات المتحدة ستصدر إعفاءات لتصدير النفط الإيراني.
أميركا وإيران ستتفاوضان بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
سيتم اعتماد الاتفاق النهائي بين أميركا وإيران بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك