رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يتحلى «بالمسؤولية والعقلانية»، معتبرا أن الهجوم على حزب الله في جنوب لبنان «يتعارض على المدى البعيد مع مصالح إسرائيل».
وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة مع قناة «فرانس 2» إن «حزب الله يُشكّل خطرًا على إسرائيل، وهذا صحيح تمامًا»، لكن أمن إسرائيل «لا يمكن ضمانه بالاستيلاء على أراض مجاورة»، مؤكدا أن سياسة نتنياهو، سواء في لبنان أو غزة والضفة الغربية، «تؤجّج الاستياء والعنف لدى جميع شعوب المنطقة».
وأضاف أنه سيسعى مجددا إلى تعبئة المجتمع الدولي «لمساعدة الجيش اللبناني في استعادة السيطرة على أراضيه».
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد نتنياهو، اليوم الخميس، أن إسرائيل أبعدت خطر التوغل البري عن بلداتها الشمالية وحطمت قوة صواريخ حزب الله، مشددا في الوقت ذاته على أن المعركة لم تنته بعد رغم ما وصفه بالإنجازات الكبيرة التي حققتها إسرائيل في لبنان وقطاع غزة.
وقال نتنياهو، في تصريحات صحفية، إن هناك «عملا لا يزال يتعين القيام به في غزة ولبنان»، مضيفا أن إسرائيل أنجزت عملا كبيرا على مختلف الجبهات، لكنها ما زالت تواجه تحديات إضافية كبيرة.
وأكد نتنياهو أن حكومته تحافظ على العلاقة مع الولايات المتحدة، معربا عن تقديره لما وصفه بدعم الأصدقاء الأميركيين الذين «قاتلوا إلى جانبنا كتفا بكتف».
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن إسرائيل لن تنسحب من الشريط الأمني في جنوب لبنان طالما أن الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية تستدعي ذلك، مؤكدا في الوقت نفسه أن إسرائيل ستعيد «الأمن والازدهار» إلى بلدات الشمال كما فعلت، بحسب قوله، في منطقة غلاف غزة.
تصعيد إسرائيلي في لبنان وغزة والضفةواستشهد 3 فلسطينيين، اليوم الخميس، وأصيب آخرون بجروح، إثر غارة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت سيارة مدنية في مدينة غزة.
وأفاد مراسل قناة الغد، بأن طائرة استطلاع تابعة للاحتلال الإسرائيلي وجهت مقذوفًا واحدًا على الأقل باتجاه المركبة المستهدفة في محيط منتزه البلدية الواقع بقلب مدينة غزة.
وشنّت القوات الإسرائيلية، صباح أمس الأربعاء، غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، على رغم إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويشمل جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا، قرب مدينة النبطية إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، والأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت المجاورة، إضافة إلى ضربة نفّذتها مسيّرة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية طائرة أخرى كانت قد سقطت قبل أيام على إحدى الأشجار نتيجة عطل تقني، ما أحدث انفجارا وأدى إلى تضرر سيارة، على ما أفادت مراسلة الغد.
وفي الضفة الغربية، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين أحرقوا، فجر الأربعاء، مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله في الضفة الغربية.
ونقلت الوكالة عن مصادر أن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى بلدة جلجليا، وأشعلت النيران في المسجد الكبير، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار مادية فيه، كما كتبت شعارات تحريضية وعنصرية على جدرانه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك