حاروف وجبشيت والنبطية.
عودة خجولة بين الدمار وغياب مقومات الحياة في لبنانلم تكن الطرقات التي تربط حاروف بجبشيت فالنبطية مجرد مسافات جغرافية، بل بدت كصفحات مفتوحة من ذاكرة الحرب في لبنان.
18.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/12/1114489707_0: 160: 3072: 1888_1920x0_80_0_0_53cbaadfac4546b304db58ed352fb060.
jpg.
webpهنا منزل تهدّم فوق أحلام أصحابه، وهناك مسجد تحوّل إلى ركام، وفي مكان آخر متجر صغير يقاوم الغبار والخراب بإرادة صاحبه، بين بلدات أنهكتها الغارات الإسرائيلية وآثار الدمار التي لا تزال حاضرة في كل زاوية، يواصل الأهالي معركة مختلفة عنوانها البقاء والعودة وإعادة بناء ما هدمته الحرب.
خلال جولة ميدانية لـ" سبوتنيك" في بلدات حاروف وجبشيت ومدينة النبطية، بدت آثار الغارات الإسرائيلية واضحة في الأبنية المدمرة والشوارع المتضررة، فيما يحاول السكان والبلديات، بإمكانات محدودة، إعادة الحياة إلى مناطقهم رغم التحديات الكبيرة.
وأضاف أن عدداً من أبناء البلدة أوصوا، في حال وفاتهم، بأن يُدفنوا في أرض حاروف، وقد جرت بالفعل عمليات دفن خلال فترة الحرب رغم المخاطر الكبيرة، وفي ظل استهدافات طالت الحسينيات والجوامع والمنازل المدنية، فيما تعرضت المقبرة لأضرار جسيمة جراء الغارات.
وأوضح حرب أن البلدية تبذل جهوداً كبيرة لإعادة تأهيل ما يمكن إصلاحه، إلا أن الإمكانات المتاحة محدودة، داعياً الدولة اللبنانية إلى التحرك سريعاً ودعم البلديات المتضررة، وقال: " إذا لم يتوافر الدعم المطلوب فإن الأوضاع ستزداد تعقيداً، وحجم الأضرار يفوق قدرة البلديات على المعالجة بمفردها".
ومن حاروف انتقلت" سبوتنيك" إلى بلدة جبشيت التي تعرضت لأكثر من 70 غارة إسرائيلية خلال الحرب، وأسفرت الغارات عن تدمير نحو 60 وحدة سكنية، وخلال الجولة برز مسجد البلدة ومحيطه كأحد أبرز المواقع المستهدفة، حيث تعرض لغارات عنيفة أدت إلى تدميره وإلحاق أضرار واسعة بالمباني المجاورة.
وتظهر آثار الدمار بوضوح في محيط المسجد، حيث تحولت الأبنية المجاورة إلى كتل من الركام، فيما لا تزال فرق البلدية والأهالي تعمل على إزالة الأنقاض وفتح الطرقات وإحصاء الأضرار التي خلفتها الغارات.
ورغم ذلك، بدت الحركة في المدينة شبه نشطة، حيث تستمر أعمال رفع الأنقاض وفتح الطرقات وإزالة آثار الدمار، فيما يحاول أصحاب المحال التجارية إعادة تشغيل مؤسساتهم وإحياء الحركة الاقتصادية تدريجياً.
وبالقرب من حي السراي، وقفت سلوى حشوش داخل متجرها الذي نجا من الدمار الكامل، تحاول مع عدد من العمال إصلاح الباب المتضرر وإعادة ترتيب المكان.
وقالت لـ" سبوتنيك": " منذ اليوم الأول لعودتنا بدأنا إزالة الغبار وتنظيف المحل وإعادة ترتيب البضاعة، الحمد لله على كل شيء، ونوجه التحية لشبابنا المقاومين في الميدان ولأهل الجنوب جميعاً".
وتابعت: " أشعر أن الله لطف بي، فمتجري بقي قائماً رغم أن العديد من المحال المجاورة تعرضت للتدمير أو الاحتراق".
ورغم حجم الدمار الذي خلفته الحرب في حاروف وجبشيت والنبطية، فإن من عادوا إلى بلداتهم يتمسكون بخيار البقاء وإعادة الإعمار، على الرغم من أن نسبة العائدين لا تزال متدنية نتيجة غياب العديد من مقومات الحياة والخدمات الأساسية.
وبين جهود فردية ومبادرات بلدية محدودة الإمكانات، يترقب الأهالي دعماً رسمياً يسهم في معالجة آثار الحرب وتسريع عودة السكان إلى مناطقهم.
https: //sarabic.
ae/20260618/الجيش-الإسرائيلي-يعلن-استمرار-وجوده-في-جنوب-لبنان-داخل-منطقة-أمنية-بعمق-10-كيلومترات-1114474031.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260615/الخارجية-الإيرانية-إنهاء-الحرب-في-لبنان-جزء-من-اتفاق-وقف-إطلاق-النار-1114360834.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0: 0: 854: 854_100x100_80_0_0_9f5008be2bce782edd3c2e554f4809de.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/12/1114489707_171: 0: 2902: 2048_1920x0_80_0_0_1d9745c7c88d511cdaf9d68d76e7fef0.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, لبنان, اسرائيل, مهجرين, نازح, اسرائيل© Sputnikحاروف وجبشيت والنبطية.
عودة خجولة بين الدمار وغياب مقومات الحياةلم تكن الطرقات التي تربط حاروف بجبشيت فالنبطية مجرد مسافات جغرافية، بل بدت كصفحات مفتوحة من ذاكرة الحرب في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك