القدس/ خالد يوسف /الأناضولحرّض وزيرا الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، الجمعة، على حرق لبنان و" فتح أبواب الجحيم" عليه، عقب مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم قائد كتيبة في كمين نفذه" حزب الله" ضد قوة متسللة في جنوب لبنان.
وفجر الجمعة، أعلن الحزب قتل وجرح عدد من العسكريين الإسرائيليين وتدمير 3 دبابات، إثر كمين استهدف قوة حاولت التسلل إلى مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، قبل استهداف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
وطالب بن غفير بتصعيد دموي قائلا: " يجب أن تبكي ألف أم لبنانية على كل دمعة لأم إسرائيلية، لبنان كله يجب أن يبكي، لبنان بأكمله يجب أن يحترق".
وأضاف في تدوينة على منصة شركة" إكس" الأمريكية أن" إسرائيل ملزمة بتوضيح للعالم بأسره أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليسوا مهملين"، وفق تعبيراته.
ورغم الحروب الإسرائيلية التي وصلت حد" جرائم حرب" بما في ذلك الإبادة منذ 2023، امتعض من خفض التصعيد بموجب اتفاقات لوقف إطلاق النار بين وقت وآخر.
وقال: " كفى لعبة تنس الطاولة في الشرق الأوسط، لا تنتصر بردود معتدلة وتسامح، يجب أن نُجنّ ونمحو ونقرر مصير الإرهاب"، وفق زعمه.
من جهته، سموتريتش المتطرف دون حاجة لذريعة استغلّ الحادث للتحريض على التصعيد حتى أقصاه قائلاً: " افتحوا أبواب الجحيم".
وأضاف في تدوينة على" إكس": " الجمعة يوم صعب.
لقد حان وقت الكلام بالنار وفتح أبواب الجحيم".
وصباح الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 عسكريين بينهم قائد الكتيبة 52 برتبة مقدّم، إثر استهداف دبابة إسرائيلية بطائرة مسيرة مفخخة في جنوب لبنان.
فيما أفادت القناة 12 العبرية على موقعها الإلكتروني بأن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقا في الحادث.
يأتي ذلك بعد إعلان وقف إطلاق نار في أبريل/نيسان الماضي، إلا أن التوترات استمرت على الحدود، حيث بلغ عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في لبنان 23 منذ ذلك الحين وفق ما ذكرت القناة.
وتأتي التصريحات المتطرفة للوزيرين بعد توقيع واشنطن وطهران مساء الأربعاء، اتفاقا لوقف الحرب من 14 بندا، يشمل الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وضمان سلامة أراضيه وسيادته.
غير أن أوساطا في الحكومة الإسرائيلية، خاصة من اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، مؤكدة التمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان ومواصلة العمليات العسكرية.
وقبيل الاتفاق، كان عدد الغارات التي تنفذها الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية يتراوح بين 60 و80 غارة يوميا، إضافة إلى القصف المدفعي وعمليات تفجير المنازل.
ومنذ بدء عدوانها الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، تسببت إسرائيل في مقتل 3912 لبنانيا وإصابة 11873 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك