الجزيرة نت - مشكلة نهر دجلة.. أكثر من 500 مصدر ملوث ومخاوف صحية واقتصادية Independent عربية - تقلبات حذرة في الأسواق وسط تنامي الضبابية الاقتصادية سكاي نيوز عربية - متحف أوباما الرئاسي.. افتتاح على وقع جدل بايدن وسخرية ترامب القدس العربي - معاريف: نصر الله لم يكن مختبئا في ملجأ.. بل عاش سنوات في شقة “بنتهاوس” بالطابق الثامن الجزيرة نت - طريق الحرير الرقمي.. خطة الصين للسيطرة على قمة التكنولوجيا في العالم Independent عربية - حكيمي قبل محاكمته بتهمة الاغتصاب Independent عربية - "بريكست" يدفع بريطانيا إلى أسفل قائمة أكثر اقتصادات العالم تنافسية Independent عربية - محاضرات فلسفية القاها جانكلفيتش عبر إذاعة السوربون روسيا اليوم - مصدر لـRT: وفود تقنية إيرانية وأمريكية في سويسرا بانتظار قرار المفاوضات فرانس 24 - بعد مقتل 4 جنود إسرائيليين في معارك مع حزب الله بن غفير يدعو "لإحراق" لبنان بالكامل
عامة

الاحتلال يوسع مبانيه ومخاوف فلسطينية من إنهاء اتفاق الخليل

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 ساعات
1

رام الله- فاجأت قرارات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بسحب صلاحيات بلدية الخليل الرأي العام في الضفة الغربية بشكل عام، وسكان البلدة القديمة في مدينة الخليل على وجه الخصوص.ورغم ما يعيشه أها...

رام الله- فاجأت قرارات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بسحب صلاحيات بلدية الخليل الرأي العام في الضفة الغربية بشكل عام، وسكان البلدة القديمة في مدينة الخليل على وجه الخصوص.

ورغم ما يعيشه أهالي الخليل القديمة من تضييق في شتى مناحي الحياة، واعتداءات يومية من المستوطنين على منازلهم ومحاولات طردهم منها والسيطرة عليها، فإن إنشاء أبنية وملاحق للمدرسة الدينية التلمودية المسماة" شافي حفرون" في مستوطنة بيت رومانو، التي أُقيمت داخل مبنى مدرسة أسامة بن منقذ عام 1983، أكد للأهالي أن قرارات سحب صلاحيات بلدية الخليل باتت واقعا على الأرض.

ويقسّم اتفاق الخليل، الموقّع في 17 يناير/كانون الثاني 1997، المدينة إلى منطقتين: " الخليل 1″ أو (إتش 1) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وتضم 80% من مساحة المدينة، و" الخليل 2" أو (إتش 2) التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، وتضم أجزاء واسعة من جنوب وشرق المدينة، بما فيها البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي.

ويشرح الناشط المناهض للاستيطان عيسى عمرو، أن العمل على توسيع بناء المدرسة بدأ قبل قرابة شهرين عند مدخل البلدة القديمة، ما يعني إغلاقاً كاملاً للبلدة والطريق المؤدي إلى الحرم الإبراهيمي، وعدم تمكّن المواطنين من الوصول إليها.

ويخدم السكن المزمع بناؤه قرابة 200 مستوطن يدرسون في مدرسة بيت رومانو، بحيث يصبح مكاناً لإقامتهم ومبيتهم، وهو ما يعني حرمان قرابة 10 آلاف شخص من سكان البلدة القديمة من حرية التنقل منها وإليها.

لكن الأخطر، بحسب عمرو، هو حرمان جميع أهالي الخليل، بمن فيهم الموجودون في المنطقة المسماة (إتش 2)، والمقدّر عددهم بنحو 50 ألف شخص، من حرية التنقل والحركة، وزيادة معاناتهم الحياتية اليومية.

وأوضح عمرو للجزيرة نت أن تصريح سموتريتش بإلغاء اتفاقية الخليل لا يعني أنها كانت مطبّقة خلال السنوات الماضية، إذ أُجريت تغييرات كبيرة خلال تلك السنوات، كان آخرها بناء مصعد وحمامات في الحرم الإبراهيمي بعد حرب الإبادة على قطاع غزة.

واعتبر أن إنشاء هذا المبنى التابع للمدرسة الدينية هو بداية للسيطرة على معظم أملاك الغائبين في البلدة القديمة وتهويدها بشكل فعلي.

ويشعر سكان الخليل بالإحباط والقلق إزاء ما يحدث على أرض الواقع بوتيرة متسارعة جداً.

ووفق عمرو، فإن الخشية الآن تتمثل في قطع الخدمات الأساسية عن الفلسطينيين وإجبارهم على العيش في ظروف قاسية تدفعهم إلى الرحيل، في تطبيق واضح لسياسة التطهير العرقي في الخليل القديمة.

رغم الإقرار بملكية الفلسطينيينوأوضح عمرو أنه و" منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول أُغلقت المنطقة الجنوبية للحرم الإبراهيمي، ومُنع الناس من الوصول إليه من الجهة الجنوبية".

وإقامة المبنى- بحسبه- تعني إغلاق المنطقة الشمالية للحرم ومنع الدخول إليه منها، ما يعني حصار الحرم من شماله وجنوبه، وبالتالي تراجع عدد المصلين فيه إلى قرابة 80%، مؤكدا أن" الهدف واضح، وهو فرض السيطرة الكاملة على الحرم وحرمان المسلمين من الوصول إليه.

وقد جاء ذلك بعد سنوات من العمل الاستيطاني والتهويد وسلب المباني في البلدة القديمة".

وتعود ملكية المبنى إلى عدة عائلات فلسطينية، فيما يعود حق التصرف فيه إلى بلدية الخليل، إذ ضم سابقاً مقراً للبلدية ومركزاً للتدريب المهني تابعاً للجنة إعمار الخليل.

وخلال السنوات الماضية واجهت البلدية نزاعاً قانونياً مع المستوطنين أمام محاكم الاحتلال للحفاظ على ملكية المبنى، ليصدر الحكم أخيرا بتثبيت ملكية الفلسطينيين له وللمحال التجارية الأرضية، مع عدم ملكيتها للأسقف وسطح المبنى، وهو المكان الذي يشهد اليوم أعمال توسعة للمدرسة الدينية اليهودية.

من جهته، أوضح الباحث الحقوقي هشام الشرباتي، أن إضافة أي بؤرة استيطانية في البلدة القديمة من الخليل تعني زيادة عدد المستوطنين المسلحين، وزيادة أعداد قوات جيش الاحتلال المكلفة بحراستهم، ومزيدا من الإغلاقات والقيود على حرية التنقل والحركة، وتقليص الوجود الفلسطيني في البلدة والحرم الإبراهيمي.

وبين للجزيرة نت أنه ورغم سنوات من إغلاق أجزاء من البلدة القديمة وتعرضها لحملة تطهير عرقي مكثفة، وإيجاد تواصل جغرافي بين البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل، فإن الحديث اليوم يدور حول بناء نقطة استيطانية جديدة خارج المنطقة المغلقة بحواجز الاحتلال في البلدة القديمة، وهو ما يعني توسيع هذه المنطقة.

ويسيطر الاحتلال حالياً -وفق الشرباتي- على موقعين خارج المنطقة المغلقة، الأول توجد فيه مدرسة بيت رومانو الدينية اليهودية، والثاني تمت السيطرة عليه قبل 3 أيام في جبل الرحمة، وهو قطعة أرض تقع ضمن سيطرة السلطة الفلسطينية في المنطقة المصنفة وفق اتفاقية الخليل (إتش 1).

ورأى أن خطورة المشروع تمس المدخل الشمالي لسوق الخليل التجاري القديم، الذي أُقيمت عنده خلال الشهر الماضي بوابة عسكرية إسرائيلية، حيث يصل هذا السوق إلى الحرم الإبراهيمي وسوق الخضار المركزي المسيطر عليه منذ عام 1994، كما يؤدي مدخله إلى مدن يطا وبني نعيم والأحياء الجنوبية لمدينة الخليل، وهو ما يضعه بين فكي كماشة، كما يقول.

وعلى الأرض، يحتاج سكان الأحياء الجنوبية، الذين يبعدون عشرات الأمتار عن الحرم الإبراهيمي، إلى قطع مسافات طويلة للوصول إليه، إذ يضطرون للوصول أولاً إلى مركز المدينة الشمالي، ثم دخول السوق من الجهة الشمالية الغربية، ما يعني حاجتهم إلى استخدام وسائل المواصلات.

وتشهد الخليل تغيرات في البنية القانونية، خاصة بعد قرار سموتريتش انتزاع صلاحيات بلدية الخليل في البناء والتخطيط، ما يعني سلب أي صلاحية للبلدية على عقارات واسعة في قلب المدينة، لا سيما في المنطقة المغلقة منها.

ويُشار إلى أن الصلاحيات التي يسعى الاحتلال إلى نزعها تتعلق بالبناء وشق الطرق وتقديم الخدمات.

وفي هذا السياق، قال الشرباتي: " الاحتلال نجح على مدار سنوات طويلة في تهجير الفلسطينيين من المنطقة المغلقة في الخليل، واليوم تمتد هذه السياسة إلى المناطق المحيطة بها".

وبالرغم من قرار الأمم المتحدة عام 2024 الذي اعتبر الاحتلال في الضفة الغربية غير قانوني، يمضي الاحتلال في إقامة مستوطنات جديدة والاستيلاء على مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية، متجاوزاً الاتفاقيات الموقعة مسبقاً، حسب الشرباتي.

وعلى مدار سنوات كانت المعركة القانونية- بحسبه- تُدار من قبل بلدية الخليل والمواطنين الفلسطينيين ضد المستوطنين وقرارات الاحتلال داخل محاكم الاحتلال وضمن قوانينه.

وعلى الرغم من نجاح البلدية في عدة مناسبات بتجميد قرارات الاستيلاء على منازل فلسطينية لصالح المستوطنين، " فإن الاحتلال كان يلتف بطرق مختلفة على تلك القرارات وينفذ الاستيلاء بعد فترة".

وأضاف" ببساطة، الاحتلال يتلاعب بالقوانين لأنه صاحب القوة".

وفي فبراير/شباط الماضي، منحت حكومة الاحتلال صلاحيات في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي للجنة استيطانية محلية بعد إضفاء صفة قانونية عليها.

ويعتقد الشرباتي أن هذه اللجنة هي الجهة المنفذة فعليا لتوسعة مباني المدرسة الدينية عند مدخل الخليل القديمة.

وحسب بلدية الخليل، فإن قرارات الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى زيادة عدد البؤر الاستيطانية في وسط المدينة.

من جهته، أكد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، أن البلدية لم تتلقَّ حتى اليوم أي تبليغ رسمي بشأن نية الاحتلال توسيع مبانٍ دينية في البلدة القديمة أو اسم اللجنة المشرفة على المشروع، لكن ذلك لا يعني عدم وجود عمل فعلي على الأرض.

وشدد في حديثه للجزيرة نت أن ما يقوم به الاحتلال هو هجمة استيطانية شرسة تستهدف مباني بلدية الخليل وأراضيها وصلاحياتها، مضيفا" إسرائيل قررت وقف صلاحيات البلدية لإضفاء صفة قانونية على جميع أعمالها داخل الخليل، لكن ذلك لا يحميها أمام القانون الدولي".

وتابع" هناك اتفاق سياسي وُقّع برعاية أمريكية عام 1997، ودعوات سموتريتش لسحب الاتفاق ليست سوى دعاية انتخابية تهدف إلى كسب الأصوات وإرضاء المستوطنين".

وأكد الجعبري أن العمل على توسعة المدرسة الدينية بدأ قبل إعلان سموتريتش سحب صلاحيات البلدية، وذلك عبر إجراءات فعلية على الأرض منها:الاعتداء على مبنى بلدية الخليل وإغلاقه.

وضع بوابات على مداخل البلدة القديمة.

وصولاً إلى توسعة المدارس الدينية وإقامة أبنية جديدة تابعة لها.

وأشار إلى أن الصراع بات مباشراً بين بلدية الخليل والاحتلال على البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها.

وقال حول إجراءاتهم للتصدي لقرار سموتريتش، إن الاتصالات مستمرة بين بلدية الخليل ومنظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية والبلديات التي تربطها بها اتفاقيات توأمة، بهدف فضح ممارسات الاحتلال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك