مع انطلاق كأس العالم 2026، اختار المغاربة منتخبهم، واختار السعوديون منتخبهم، واختار اليابانيون منتخبهم، بينما لا يزال البحريني يبحث عن منتخب يتبناه طوال البطولة.
قد تبدو جملة قاسية، لكنها تختصر علاقة طويلة بين البحرينيين والمونديال؛ علاقة مليئة بالشغف والمتابعة والانتظار، لكنها تفتقد شيئاً واحداً فقط.
المنتخب البحريني.
منذ انطلاق أول نسخة من كأس العالم عام 1930، تابع البحرينيون البطولة بشغف لا يقل عن شعوب كثيرة شاركت فيها.
حفظوا أسماء النجوم، واستعادوا الأهداف التاريخية، واختلفوا حول هوية البطل، وسهروا الليالي الطويلة لمتابعة المباريات.
لكنهم في كل مرة كانوا يعودون إلى الحقيقة ذاتها؛ نحن نعيش أجواء المونديال بكل تفاصيلها، من دون أن نعيش التجربة التي تمنحها المشاركة الفعلية في البطولة.
ولعل أكثر ما يميز كأس العالم أنه لا يقدم مباريات كرة قدم فقط، بل يمنح الشعوب فرصة رؤية نفسها على المسرح الأكبر في اللعبة.
هناك أمم تنتظر إعلان التشكيلة كما تنتظر خبراً وطنياً مهماً، وتحبس أنفاسها مع كل هجمة، وتعيش الانتصارات والانكسارات باعتبارها جزءاً من ذاكرتها الجماعية.
أما البحرينيون، فما زالوا يشاهدون تلك المشاعر من بعيد ويتخيلون شكلها لو ارتبطت يوماً بالمنتخب الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك