السوسنة - ردا على مزاعم خروقات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، مهاجمة أكثر من 80 هدفا في جنوبي وشرقي لبنان منذ الليلة الماضية، مدعيا أنها تتبع لـ" حزب الله".
فيما أظهرت الوقائع أن الغارات استهدفت في معظمها منازل وأعيانا مدنية.
وادعى المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في بيان، القضاء على عشرات العناصر من حزب الله في لبنان.
وقال إن الجيش أغار" منذ ساعات الليلة الماضية على أكثر من 80 مقر قيادة وموقع إطلاق للصواريخ وبنية تحتية" تابعة لـ" حزب الله" في منطقة النبطية وفي عدة مناطق أخرى جنوب لبنان.
وتابع: " هاجم الجيش قبل قليل مقرين لحزب الله في منطقة البقاع (شرق)".
وتأتي هذه الهجمات في وقت يواصل فيه الجيش احتلال مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني، ويصعد من عدوانه على البلدات اللبنانية ما يسفر عن سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء.
وبدأت موجة التصعيد الحالية بتسلل إسرائيلي إلى مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، تصدى له" حزب الله"، وفق بيانات صدرت عن الحزب اللبناني، ما أسفر عن قتل وجرح عدد من العسكريين الإسرائيليين وتدمير 3 دبابات، تلاه غارات عنيفة على مناطق متفرقة من البلاد أسفرت عن استشهاد 28 شخصا.
وهذا التصعيد هو الأعنف على لبنان منذ توقيع اتفاق بين أمريكا وإيران ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وينص الاتفاق على التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مع التأكيد على الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
لكن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وأكدت التمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي لبنان ومواصلة العمليات العسكرية.
ومنذ بدء عدوانها الموسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، تسببت إسرائيل في استشهاد 3912 لبنانيا وإصابة 11873 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك