وقّع صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، ومجموعة موانئ أبوظبي، اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الشراكة الإنسانية بين الجانبين، ودعم مبادراتهما المجتمعية والإنسانية، بما ينسجم مع مستهدفات عام الأسرة ورؤية دولة الإمارات في تعزيز العمل الإنساني وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً، لا سيما النساء اللاجئات.
وتأتي الاتفاقية التي تزامن إبرامها مع يوم اللاجئ العالمي، تتويجاً للتعاون القائم بين الجانبين في مجال دعم المرأة اللاجئة ومساندتها، وترتكز على تنسيق الجهود المشتركة لتطوير المبادرات الإنسانية والمجتمعية، التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية للنساء اللاجئات، وتعزيز فرص تمكينهن، بما يدعم توجهات حكومة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التضامن الإنساني والمسؤولية المجتمعية.
كما تهدف الاتفاقية إلى دعم برامج المسؤولية المجتمعية من خلال نشر الوعي بقضايا المرأة اللاجئة، وتنفيذ حملات ومبادرات مشتركة، إلى جانب المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي ينظمها الطرفان، بما يعزّز أثر جهودهما الإنسانية ويخدم أهدافهما المشتركة.
وقّع الاتفاقية من جانب الصندوق، سعادة أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، فيما وقّعها من جانب مجموعة موانئ أبوظبي الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة.
وستقدم مجموعة موانئ أبوظبي، بموجب الاتفاقية، دعماً لوجستياً لصندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، يشمل توفير التسهيلات البحرية ونقل مواد الإغاثة الخاصة بمشاريع الصندوق حول العالم، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويسهم في تسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
كما تتضمن الاتفاقية تقديم الدعم الفني والمعرفي لتنفيذ البرامج التدريبية والمبادرات المجتمعية المشتركة، إضافة إلى الإسهام في استكشاف فرص عمل مناسبة للنساء اللاجئات.
وأكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة رئيسة اللجنة العليا لصندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، أن الاتفاقية تأتي بناء على توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسية المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إذ تحرص على تعزيز دور الصندوق وتحقيق أهدافه في تمكين النساء اللاجئات وتحسين سبل حياتهن داخل مجتمعات اللجوء التي تحتاج للكثير من المتطلبات الأساسية، إلى جانب توسيع مظلة شركاء الصندوق محلياً وإقليمياً ودولياً من أجل تبني رأي عام يهتم بقضايا اللاجئات وحقوقهن في العيش بكرامة.
وقالت إن الدور الإنساني الذي تقوم به سموها من خلال الصندوق يندرج ضمن المبادئ الإنسانية التي تعتمدها دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، في مجال مناصرة اللاجئين وتحقيق الأثر المطلوب فيما يخص تعزيز أوجه الحماية والرعاية لهم.
وأعربت معاليها عن تقديرها لإبرام هذه الاتفاقية بين الصندوق ومجموعة موانئ أبوظبي، لافتة إلى أن هذه الشراكة ستوسّع منظومة العمل لدعم المرأة اللاجئة في المجالات المختلفة، ما يعزّز قدراتها على تخطي الصعاب ويساعدها على مواجهة تحديات المستقبل.
من جانبه أكد سعادة أحمد ساري المزروعي، أن صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة يمثّل إحدى المبادرات الإماراتية الرائدة في دعم اللاجئين حول العالم، بفضل الرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، التي أولت قضايا اللاجئين، لا سيما النساء والأطفال، اهتماماً إنسانياً كبيراً، وجعلت من تمكينهم وتحسين أوضاعهم أولوية مستدامة.
وقال إن مجموعة موانئ أبوظبي كانت ولا تزال نموذجاً للشراكة الفاعلة في دعم العمل الإنساني والاضطلاع بمسؤوليتها المجتمعية، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، وتفتح آفاقاً أوسع لتوظيف الإمكانات اللوجستية والخبرات المؤسسية في خدمة القضايا الإنسانية.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تعد خطوة متقدمة نحو توحيد الجهود وتعزيز التعاون القائم بين الطرفين، وترجمة عملية لالتزامهما المشترك بدعم المرأة اللاجئة وتمكينها، بما يسهم في ترسيخ نهج الشراكة المجتمعية في خدمة العمل الإنساني.
وأشار المزروعي، إلى أن الاتفاقية تشكّل نقلة نوعية في تعزيز دور القطاع الخاص في دعم المبادرات الإنسانية، وتؤكد أهمية بناء شراكات استراتيجية مستدامة تسهم في تحقيق أثر إنساني ملموس على حياة النساء اللاجئات حول العالم.
من جانبه، أكد الكابتن محمد جمعة الشامسي، أن الاتفاقية تمثّل إضافة نوعية إلى منظومة الشراكات الاستراتيجية لمجموعة موانئ أبوظبي، التي تحرص على دعم الجهود الإنسانية لدولة الإمارات على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن التعاون مع الصندوق يجسّد التزام المجموعة بدعم المبادرات الإنسانية الهادفة إلى تمكين المرأة اللاجئة وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات اللجوء.
وقال: «يسر مجموعة موانئ أبوظبي أن تكون شريكاً استراتيجياً لصندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، وأن تسهم بخبراتها وإمكاناتها في دعم جهوده الإنسانية الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً وكرامة للمرأة اللاجئة بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة».
وأشاد الشامسي بالدور الإنساني والتنموي الذي يضطلع به الصندوق في خدمة النساء اللاجئات في أنحاء العالم، مؤكداً أن هذه الشراكة تأتي تقديراً لجهوده النوعية وإيماناً بأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية في تخفيف المعاناة الإنسانية وصون الكرامة البشرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك