طور الدكتور محمد السيد الحجري، أستاذ الهندسة الزراعية ورئيس وحدة الري و الصرف بمركز بحوث الصحراءتقنيه جديده فى زراعه الارز نظر للتحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الزراعة نتيجة محدودية الموارد المائية والتغيرات المناخية المتسارعة ومعها أصبح البحث عن حلول مبتكرة ضرورة وطنية لضمان الأمن الغذائي والمائي.
ومن بين أبرز النماذج المصرية الواعدة تبرز تقنية «سومر» لزراعة الأرز، والتى قمت على ابتكارها لتقدم نموذجاً عملياً للزراعة الذكية مناخياً.
اشار د.
الحجرى ان التقنيه الجديده تعتمد على مفهوم مختلف عن الزراعة التقليدية للأرز، حيث يتم شتل النباتات في باطن الخطوط بدلاً من الغمر الكامل للحقل بالمياه.
ويسمح هذا النظام بإدارة أكثر كفاءة للمياه، مع الحفاظ على الرطوبة اللازمة لنمو النبات وتحسين تهوية التربة وتنشيط الكائنات الحية الدقيقة المفيدة.
اشار د.
الحجرى ان النتائج الحقلية اظهرت أن تقنية «سومر» قادرة على خفض استهلاك المياه بنحو 50% مقارنة بالطرق التقليدية كما توفر 30% من النتروجين المضاف، وهو إنجاز بالغ الأهمية في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.
كما تسهم في تقليل الفاقد من الأسمدة وتحسين كفاءة استخدامها، بما ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي أفضل للمزارعين.
ولا تتوقف مزايا التقنية عند حدود توفير المياه، بل تمتد إلى الجوانب البيئية، حيث تساعد على خفض انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الحقول المغمورة بالمياه، كما تقلل استهلاك الطاقة المستخدمة في عمليات الري، الأمر الذي يحد من البصمة الكربونية للنشاط الزراعي.
وتكتسب التقنية أهمية اقتصادية خاصة، إذ تشير الدراسات إلى تحقيق زيادات ملحوظة في إنتاجية الفدان وصافي العائد الاقتصادي، نتيجة الجمع بين خفض التكاليف وزيادة الإنتاج.
كما ترتفع الكفاءة الاقتصادية لوحدة المياه بصورة كبيرة، وهو مؤشر بالغ الأهمية للدول التي تواجه تحديات مائية.
اكد د.
محمد الحجرى اننى بدأت رحلة تطوير «سومر» في محافظة كفر الشيخ ثم محافظة الشرقية من خلال تجارب ميدانية متدرجة، قبل أن تنتقل إلى مراحل التطبيق الأوسع باستخدام نظم الشتل الميكانيكي، الأمر الذي عزز فرص انتشارها وتبنيها على نطاق أكبر.
هذا التطور لم يكن محلياً فحسب، بل جذب أنظار المؤسسات الدولية، مما أدى إلى حصد التقنية جوائز رفيعة المستوى، منها:براءة اختراع رسمية (2018): كاعتراف قانوني وعلمي بأصالة الابتكار.
جائزة المجلس العربي للمياه (COP27): والتي منحت للبحث كأفضل ممارسة في توفير المياه خلال قمة المناخ بشرم الشيخ.
التكريم الدولي: من الهيئة الدولية للري والصرف (ICID) وجائزة كاشيدا، مما وضع الابتكار المصري على الخريطة العالمية للحلول المستدامة.
و تم إعتماد الطريقة من قبل الأمم المتحدة – مكتب تعاون جنوب جنوب – كاحد حلول توفير المياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك