أكدت مصادر في البيت الأبيض وحزب الله للتلفزيون العربي توصّل إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
وكشف رئيس تحرير جريدة المدن اللبنانية منير الربيع المسار الذي سبق الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وقال الربيع في حديث للتلفزيون العربي من بيروت، إنّ مسار التفاوض شهد تحركات جديدة منذ مساء الخميس، بعدما دخلت دولة قطر على خط الاتصالات، مشيرًا إلى أنّ الحكومة اللبنانية لم تكن على اطلاع كافٍ بالتفاصيل التي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
اتصالات قطرية برئيس البرلمان اللبنانيوأضاف أنّ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، أجريا اتصالات مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يُمثّل حزب الله في المفاوضات.
وأشار إلى أنّ بري عقد لاحقًا اجتماعًا مع وفد من حزب الله لمناقشة بيان رئيس مجلس النواب الأخير، الذي أكد فيه أنّ الحزب يلتزم بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل به بشكل كامل.
وأضاف الربيع أنّ إيران كانت تنقل في الوقت نفسه رسائل إلى الجانب الأميركي مفادها أنّها لن تتوجّه إلى سويسرا إذا استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، قبل أن يأتي الرد عبر القناة القطرية بأنّ واشنطن ستعمل على إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، وأن مساعي تثبيت الاتفاق ستتبلور خلال ساعات.
حزب الله يُطالب بضمانات أميركيةفي خضم هذه الاتصالات، بدأت القوات الإسرائيلية بالتقدّم نحو تلة علي الطاهر، لتُواجه ردًا عنيفًا من حزب الله أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال، ما عزّز لدى أوساط لبنانية الانطباع بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يتعامل بجدية مع جهود التهدئة، ويسعى إلى إفشال أي اتفاق محتمل، بحسب الربيع.
ومع حلول صباح الجمعة، تجدّدت الاتصالات الدبلوماسية.
وبحسب الربيع، طلب الأميركيون من حزب الله إعلان موقف جديد يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار، فيما أصرّ الحزب على ضرورة صدور موقف أميركي واضح يتعهّد بإلزام إسرائيل بالاتفاق.
وقال الربيع إنّ هذا الموقف جاء لاحقًا على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتًا إلى تصريحات أدلى بها لموقع" أكسيوس" أكد فيها أنّه قادر على إجبار نتنياهو على وقف العمليات العسكرية ضد لبنان، مضيفًا: " الإسرائيليون يحترمونني وسيلبّون ذلك".
وبعد هذه التصريحات، خرج مسؤولون في حزب الله عبر شاشة التلفزيون العربي وأكدوا أنّ الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار في حال جرى تثبيته، لتبدأ بعدها النقاشات المُتعلّقة بموعد إعلان الاتفاق وآليات دخوله حيز التنفيذ، وصولًا إلى الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار.
ورغم كل ذلك، رأى الربيع أنّ الاختبار الحقيقي للاتفاق لا يكمن في إعلان التوصل إليه، بل في مدى التزام نتنياهو به، وفي قدرة الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط فعلية تحول دون خرقه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك