في حين أن نسبة تأييده الرئاسي بشكل عام ثابتة، لا يزال معظم الأمريكيين غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترامب مع إيران، وذلك وفقًا لاستطلاع رأي جديد أجرته وكالة" أسوشيتد برس" ومركز" نورك" للأبحاث، والذي يُشير إلى مدى عدم شعبية الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الأمريكيين، حتى مع تحوّل الرئيس الجمهوري فجأة من تهديد إيران إلى إعادة فتح المفاوضات.
ولا يزال الدعم لطريقة تعامل ترامب مع الحرب منحازًا بشكل واضح، إذ يُعرب نحو ثلثي البالغين الأمريكيين (65%) عن استيائهم من طريقة تعامل ترامب مع القضايا المتعلقة بإيران.
وبينما تنظر الغالبية العظمى من الديمقراطيين والمستقلين إلى تصرفات ترامب نظرة سلبية، فإن 28% فقط من الجمهوريين غير راضين.
ووفق الاستطلاع، الذي أُجري بعد وقت قصير من تراجع ترامب عن تهديداته بتصعيد الحرب مع إيران وبالتزامن مع الإعلان عن اتفاق مع إيران وإنهاء الحصار البحري الأمريكي في مضيق هرمز، تتطابق آراء الأمريكيين حول كيفية تعامل الرئيس مع إيران تقريبًا مع نسبة تأييد أدائه العام، والتي تبلغ 37%، وهي النسبة التي لم تتغير عن استطلاع رأي أجرته الوكالة في مايو.
أظهر الاستطلاع الجديد أن نحو ثلث البالغين الأمريكيين فقط يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع إيران، وهو ما يتماشى مع نتائج استطلاع مايو.
وتشير النتائج إلى أن معظم الأمريكيين يرغبون في إنهاء العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وحتى مع وجود اتفاق وشيك، قال 53% من البالغين الأمريكيين إن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران" تجاوزت الحد"، وهو انخفاض طفيف فقط عن نسبة 59% المسجلة في مارس، لكن نحو 4 من كل 10 جمهوريين قالوا إن الإجراءات كانت" صحيحة إلى حد ما"، وقال 37% إنها لم تكن كافية.
في الوقت نفسه، بدا أن قلة يوافقون على نهج ترامب تجاه إسرائيل، وهم نحو ثلث البالغين الأمريكيين بنسبة 34%.
ويُؤيد نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة نهج ترامب في التعامل مع الاقتصاد، وهو يتماشى مع نتائج الشهر الماضي، ويُمثل استمرارًا لفترة صعبة يواجهها ترامب في هذا الشأن.
أما الجمهوريون الآخرون فيبدون أكثر تشككًا، وهو مؤشر مقلق لرئيس يفتخر ببراعته في إدارة الأعمال، وجاء فقط 69% من الجمهوريين راضون عن طريقة تعامله مع الاقتصاد، وهي نسبة أقل بقليل من نسبة 78% الراضين عن أدائه الرئاسي عمومًا.
قال الرئيس الأمريكي، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لم تدخل في المفاوضات مع إيران بدافع" اليأس"، معتبرًا أن طهران هي الطرف الذي اضُطر إلى فعل ذلك لأن" أمرهم انتهى".
وأضاف" ترامب"، في منشور على منصة" تروث سوشيال": " سنمضي حتى نهاية مهلة الـ60 يومًا، لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى عشرة سنتات".
وفي منشور آخر، أكد ترامب أن الحرب أضعفت إيران، مضيفًا: " لم يعد لديها، بعد الآن، سلاح جو، أو بحرية، أو منظومات دفاع جوي، أو رادارات، أو عمليًا أي شيء آخر".
تابع: " ومع ذلك، يقول الديمقراطيون إن إيران أصبحت اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل أربعة أشهر".
وهاجم ترامب المشرعون الديمقراطيون الذين ينتقدون اتفاقه مع إيران، ووصفهم" بالأغبياء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك