عواصم – «القدس العربي» ووكالات: عمّقت المقاومة في لبنان مأزق جيش الاحتلال الإسرائيلي بقتل المزيد من جنوده وضباطه، حيث وسّع على إثرها الجيش الاسرائيلي اعتداءاته انتقاماً ضد المناطق المأهولة في قرى الجنوب والبقاع، ما أدى إلى وقوع 47 شهيداً وأكثر من 97 جريحاً بين المدنيين.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع حركة نزوح كثيفة من قضاءي صور وبنت جبيل باتجاه صيدا وبيروت.
وجاءت هذه الغارات المعادية بعد أنباء أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّض الكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات لكمين بالصواريخ الموجهة خلال الليل في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط 4 قتلى على الأقل بينهم قائد كتيبة وإصابة حوالى 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان، بينهم اثنان في حالة حرجة، في أولى الخسائر منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان.
والكتيبة 52 هي المسؤولة عن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب.
وتعليقاً على هذا الحدث الأمني، أعلن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أن اسرائيل لن تتهاون مع الهجمات على جنودها وستكبّد »حزب الله» ثمناً باهظاً للغاية».
وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع لتقييم الوضع عقده مع وزير الحرب ورئيس الأركان.
وأكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس «أننا لن نسمح بإيذاء جنودنا ومواطنينا، وأي خرق لوقف إطلاق النار من جانب «حزب الله» سيقابل برد قوي للغاية»، مضيفاً «الجيش سيبقى في المنطقة الأمنية في لبنان من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف».
فيما حرّض وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير على «وجوب أن يحترق لبنان بكامله».
وقال: «مع كل احترامنا للأمريكيين، يجب أن تؤكد إسرائيل بوضوح للعالم بأسره أنها لا تساوم على دماء أبنائنا وأمن مواطنينا».
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أن الجيش هاجم نحو 100 هدف لـ»حزب الله» في مناطق متفرقة في لبنان منها البقاع.
ودحضًا لادعاءات العدو الإسرائيلي بانتهاك «حزب الله» لوقف إطلاق النار، أصدر «حزب الله» بياناً أكد فيه »أن العدو لم يلتزم يومًا بأي اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27-11-2024 مرورًا بـ 16-04-2026 وصولاً إلى مخرجات التفاهم الإيراني – الأمريكي الأخير».
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري استبق اللقاء الامريكي الايراني الذي كان مقرراً في سويسرا بتأكيده «التزام »حزب الله» بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل به بشكل كامل وشامل».
وقال مسؤول أمريكي إن إسرائيل وجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران اتفقتا على وقف لإطلاق النار اعتباراً من الساعة الرابعة من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، (13: 00 بتوقيت غرينتش)، لكن الجيش الإسرائيلي شن إثرها، أكثر من 10 غارات على جنوب لبنان خلال نحو 60 دقيقة بعد الساعة 16: 00 بالتوقيت المحلي، رغم تقارير إعلامية عبرية وأمريكية عن سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حزب الله» اعتبارا من هذا التوقيت.
وأوضح المسؤول الأمريكي لرويترز أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر عملوا على إعداد الاتفاق بمساعدة من إيران.
وقال «اتفقت جماعة «حزب الله» وإسرائيل على وقف إطلاق النار.
نما إلى علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل والجماعة في وقف لإطلاق النار».
وينص الاتفاق مع إيران على أن تعلن الولايات المتحدة وطهران وحلفاؤهما وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وقال حسن فضل الله النائب البرلماني عن «حزب الله» لرويترز في وقت سابق، إن إيران أبلغت الحزب بأن المحادثات مع واشنطن لا يمكن أن تستمر من دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك