سنة أولى مطبخ - طاجن فراخ بالبصل وبتنجان مخلل بالخلطة هالة سمير - Your Children's Greatest Enemy! If You Don't Set Rules and Get Rid of It, You Will Lose Your Chil... العربية نت - الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية قناه الحدث - الأمير محمد بن سلمان يؤكد تطلع السعودية للوصول إلى اتفاق دائم بين أميركا وإيران العربية نت - الاتحاد الجزائري يتقدم بشكوى بسبب "ضربة" ميسي لماندي CNN بالعربية - ترامب يكشف ما إذا كان قد حث إسرائيل على قبول الهدنة مع حزب الله في لبنان Euronews عــربي - دراسة تكشف آلية إفلات السرطان من جهاز المناعة وتمهد لتطوير علاجات جديدة القدس العربي - وكالة: إصابة 3 بعد خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا- (فيديو) وكالة سبوتنيك - زيلينسكي يهدد لوكاشينكو بإزالة "معدات" موجودة على الأراضي البيلاروسية
عامة

صيادو غزة.. الداخل إلى البحر مفقود والخارج منه مولود

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
2

في قلب مرافئ قطاع غزة، يخيم صمت ثقيل لا تكسره إلا حسرات الرجال وهم ينظرون إلى بحر باتت ثرواته بعيدة، ومراكبهم التي تحولت إلى شواهد على حرب طحنت الأخضر واليابس.بين شباك ممزقة ومرافئ مدمرة، تقف شريحة ...

في قلب مرافئ قطاع غزة، يخيم صمت ثقيل لا تكسره إلا حسرات الرجال وهم ينظرون إلى بحر باتت ثرواته بعيدة، ومراكبهم التي تحولت إلى شواهد على حرب طحنت الأخضر واليابس.

بين شباك ممزقة ومرافئ مدمرة، تقف شريحة الصيادين في غزة كواحدة من أكثر الفئات تضررا جراء الحرب الأخيرة.

فلم تعد الرحلة إلى البحر سعيا وراء الرزق فحسب، بل أصبحت مغامرة محفوفة بالموت، ورحلة يصفها أصحابها بأن" الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود".

يتذكر أبو محمد، أحد الصيادين القدامى في ميناء غزة، كيف كان حالهم قبل الحرب بكثير من الشجن؛ ويقول" قبل الحرب، كانت الأسماك متوفرة بكثرة، وكنا نصدر الفائض إلى الأسواق المجاورة.

كنا قد طورنا مهنتنا واستعنا بالتقنيات الحديثة مثل الأقمار الصناعية وأجهزة الـ" جي بي إس" لتحديد مواقع الأسماك، وكان أسطولنا البحري من الأجمل والأكثر تطورا".

بيد أن هذا الازدهار تبخر تماما.

فالحرب لم تترك ميناء ولا مركبا إلا وألحقت به الدمار؛ حيث حُرقت المعدات، ودُمرت اللنشات والمراكب الكبيرة.

واليوم، يجد الصيادون أنفسهم مجبرين على ركوب البحر باستخدام" ثلاجات وحسكات بدائية جدا" (ألواح من الفلين تستخدم لحفظ الأغذية) يضعون عليها كشافات صغيرة، ويجذفون بالمجاديف لعلهم يظفرون بقوت يومهم.

حتى شباك الصيد وغزل المراكب لم تسلم، حيث ارتفعت أسعارها بشكل جنوني؛ لفة الغزل التي كانت تباع بـ 100 شيكل (نحو 34 دولاراً)، بات سعرها اليوم يتجاوز 2500 شيكل (نحو 844 دولاراً)، بينما يفتقر الصيادون للمال لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

شح في الصيد وارتفاع فاحش في الأسعاروأدى غياب المراكب الكبيرة المجهزة، وحظر الدخول إلى أعماق البحر، إلى حصر عمليات الصيد في شريط ساحلي ضيق جدا لا يتجاوز مئات الأمتار.

هذه المساحة الضيقة جعلت الصيد يقتصر على الأسماك الصغيرة جدا التي يطلق عليها الصيادون" البذرة"، وهي أسماك كانت قبل الحرب تلقى كمخصبات زراعية للأشجار لعدم جدواها الاقتصادية، أما اليوم، فقد أصبحت قوتا أساسيا يباع في الأسواق لسد رمق المواطنين.

هذا الشح الحاد انعكس قفزة هائلة في الأسعار بلغت ما بين 4 إلى 7 أضعاف السعر القديم.

فصندوق السمك (البوكسة) الذي كان يباع بـ 3 إلى 5 شواكل قبل الحرب، أصبح الكيلو الواحد من نفس النوع الرديء يباع اليوم بـ 20 إلى 35 شيكلاً.

أما الأنواع الفاخرة مثل" المليطة والسويس واللوقس"، فقد أصبحت ترفا لا يقوى حتى الصياد نفسه على تذوقه أو شرائه لأطفاله، حيث يحتاج رب الأسرة إلى ما بين 70 شيكلاً و100 شيكل لشراء وجبة سمك متواضعة، وهو مبلغ صار عزيز المنال في ظل الانعدام التام لفرص العمل.

خطر الموت والاعتقال المتربصلا تتوقف معاناة صيادي غزة عند حدود الخسائر المادية، بل تتعداها إلى تهديد مباشر لحياتهم.

فالزوارق الحربية الإسرائيلية تتربص بكل من يحاول كسب عيشه من البحر.

ويؤكد الصيادون أن النيران تفتح عليهم دون سابق إنذار، مما أسفر عن سقوط العديد من الشهداء والجرحى في صفوفهم، فضلا عن عمليات الاعتقال المستمرة ومصادرة ما تبقى من قواربهم البدائية.

يتحدث أحد العاملين في الميناء بحرقة عن رفاقه قائلا" في الآونة الأخيرة فقط، استشهد صياد شاب يافع، واعتقل أكثر من 15 آخر من عرض البحر.

نحن لا نغامر؛ نحن نرمي بأنفسنا في أحضان الموت لكي لا يموت أطفالنا جوعا".

وسط هذه اللوحة القاتمة، يشعر صيادو غزة بعزلة شديدة وتهميش من قبل المؤسسات الدولية والإغاثية.

فمنذ بداية الحرب، لم تلتفت أي جهة بشكل ملموس لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي الذي يعيل آلاف الأسر.

وينادي صيادو القطاع اليوم، من بين ركام مرافئهم، كل الضمائر الحية في العالم والدول التي تحترم حقوق الإنسان، للتدخل والضغط من أجل رفع الحصار البحري عنهم، وإمدادهم بالمعدات الأساسية مثل المراكب واللنشات والشباك، ليعود البحر كما كان يوما.

مصدرا للحياة، لا مصيدة للموت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك