خرج الحارس الدولي الجزائري السابق، ياسين بن طلعة، عن صمته ليدافع بقوة عن المنتخب الوطني الجزائري عقب خسارته الأخيرة بثلاثية نظيفة أمام نظيره الأرجنتيني، برسم نهائيات كأس العالم 2026.
بن طلعة، الذي يملك في رصيده 47 مباراة دولية وكان شاهداً على ملحمة خيخون في مونديال 1982 كحارس مرمى إلى جانب الراحل مهدي سرباح ومراد عمارة، ويمارس حالياً مهامه كمدرب لحراس المرمى في نادي الوصل الإماراتي، أبدى استغرابه الشديد من حدة وقساوة التحليلات والانتقادات التي طالت تشكيلة “الخضر” عبر البلاتوهات التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
أكد بن طلعة في تصريح لجريدة “الوطن” الناطقة بالفرنسية، أن رفقاء المدافع عيسى ماندي لم يكونوا “مثيرين للسخرية” كما روج له البعض، بل قدموا مباراة شجاعة وفق الإمكانيات المتاحة وأمام منافس من العيار الثقيل، وهو حامل اللقب العالمي المدجج بنجمه الأسطوري ليونيل ميسي الذي كان في أفضل أيامه وصنع الفارق كعادته.
واعتبر حارس نصر حسين داي واتحاد العاصمة السابق أن حجم الهزيمة لا يمنح الحق لأشخاص غير مؤهلين فنياً وتكتيكياً لمهاجمة خيارات الناخب الوطني، مشيراً إلى أن الأخطاء الفردية واردة في كرة القدم وهي التي كلفت الأهداف، لكن المعيار الحقيقي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار القوة الضاربة للمنافس.
وفي ما يخص حسابات التأهل ومستقبل “الخضر” في هذه البطولة التي تحتضنها ملاعب الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، أبدى بن طلعة تفاؤلاً كبيراً مؤكداً أن حظوظ الجزائر لا تزال قائمة وبقوة في المجموعة، حيث تنتظرها مواجهتان حاسمتان أمام الأردن ثم النمسا.
وشدد على ضرورة الفوز في اللقاء القادم ضد النشامى للبقاء في السباق، واصفاً مواجهة النمسا بالمفتاحية، مؤكداً أن التشكيلة الحالية تمتلك كل المقومات والقدرات الفنية لتجاوز عقبة الدور الأول، شريطة الالتفاف حول اللاعبين الشباب وتوفير الدعم اللازم لهم بدل إحباط معنوياتهم.
ولم يفوت المونديالي السابق الفرصة لاسترجاع ذكريات المشاركة الجزائرية الأولى في إسبانيا 1982، واصفاً إياها بالغامرة الإنسانية التي لا تُنسى، حيث صنع ذلك الجيل الشاب والمترابط المفاجأة بفضل موهبته الاستثنائية التي أبهرت العالم، بعيداً عن “مباراة العار” الشهيرة بين ألمانيا والنمسا.
وعن المستوى العام لنسخة 2026، اختتم بن طلعة كلامه بنبرة حذرة، مشيراً إلى أن الأداء العام للمنتخبات في هذه البداية ليس في أعلى مستوياته، معرباً عن أمله في أن يرتفع النسق تدريجياً، ومتوقعاً وجهاً مغايراً وأكثر إثارة انطلاقاً من الدور الثاني الذي سيلعب بنظام خروج المغلوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك