روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني ردا على رسالة خامنئي: جاهزون للعدو في البر والبحر والجو أكثر من أي وقت مضى إيلاف - جورجيا ميلوني: ترامب "اختلق" قصة "توسلي" إليه لالتقاط صورة معه قناة الغد - ترمب يلقي نظرة على طائرة 747 القطرية قبل انضمامها لأسطول الرئاسة التلفزيون العربي - حادث "بائعة الشاي" الذي أغضب المصريين.. الداخلية تكشف تفاصيل جديدة روسيا اليوم - هيئة البث العبرية تكشف عن تطور جديد في سلاح حزب الله "القاتل" روسيا اليوم - سفن وناقلات نفط راسية في بحر عمان مع استئناف الملاحة بالكامل عبر مضيق هرمز الجزيرة نت - قتيل وعشرات الجرحى في تصادم قطارين شمال لندن العربي الجديد - "الإبادة الإنجابية" في غزة... الحرب الإسرائيلية تطاول الأرحام التلفزيون العربي - مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي.. هل يصمد اتفاق وقف النار بلبنان؟ الجزيرة نت - صيباري يسجل أسرع هدف عربي في تاريخ المونديال ويكسر رقم زياش
عامة

كأس العالم والولايات المتحدة والعنصرية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

توقع الكثيرون أن تكون دورة كأس العالم 2026، التي تقام الآن في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، الأسوأ، لا على مستوى الأداء والإبداع، الذي قد يفوق كل الدورات السابقة، بل في التنظيم، وبالذات في ما يتعلق...

توقع الكثيرون أن تكون دورة كأس العالم 2026، التي تقام الآن في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، الأسوأ، لا على مستوى الأداء والإبداع، الذي قد يفوق كل الدورات السابقة، بل في التنظيم، وبالذات في ما يتعلق بالولايات المتحدة، وليس كندا والمكسيك.

إذ كانت هناك مخاوف وتحذيرات من كل العوائق المحتملة والممارسات العنصرية، التي ستواجه المشجّعين القادمين من كل أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة، وبالذات من دول جنوب العالم، بسبب المناخ السياسي المتأزّم في الولايات المتحدة في السنين الأخيرة، وصعود اليمين الفاشي وتفشي الترامبية وتفاقم العنصرية والهجمات ضد المهاجرين والأقليات العرقية، قولاً وفعلاً وعلى نطاق واسع.

وحين تعالت أصوات المحذّرين في 2025 كان رد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، هو «نريد أن نوحّد العالم وسنوحّده السنة القادمة.

أكرّر، الكلّ سيكون مرحّباً بهم.

كونوا إيجابيين وسترون أن الاحتفال سيكون عظيماً في أعظم بطولة كأس العالم في التاريخ».

الجدير بالذكر أن إنفانتينو هو الذي قرر أن يعطي ترامب، جائزة الفيفا للسلام في ديسمبر من العام الماضي، أثناء القرعة النهائية، رغم اعتراضات الكثيرين في الفيفا، تقديراً «لجهوده الحثيثة لجمع الناس وإحلال السلام».

ويبدو أن الفيفا تحذو حذو نوبل بإعطاء جوائز السلام لمجرمي الحروب.

ولكن لم يكن مُرَحّباً بالكل في الولايات المتحدة، وشتّان ما بين التعامل مع المشاركين والمشجّعين القادمين من أوروبا ودول شمال العالم، والتعامل مع أولئك القادمين من إفريقيا وآسيا.

والقائمة طويلة بدأت بالحكم الصومالي عمر عبد القادر أرطن، الفائز بجائزة أفضل حكم في إفريقيا، الذي منع من دخول الولايات المتحدة في مطار ميامي، مع أنه يحمل تأشيرة، وعاد إلى وطنه.

برر آندرو جولياني، المسؤول عن كأس العالم في فريق البيت الأبيض المعين من قبل ترامب، منع الحكم الصومالي من دخول البلاد بوجود «أسباب وجيهة» وضرورة منع «جهات خبيثة من دخول البلاد تحت غطاء كأس العالم»، وأن الحكم كان يحادث أناساً سيئين قبل قدومه».

لا شك في أن للأمر علاقة بمواقف ترامب وتصريحاته العنصرية عن الصومال والصوماليين والبلاد الإفريقية، التي وصفها بالقذارة، وأصدر أمراً بحظر القادمين منها.

أخضعت السلطات لاعبي السنغال إلى تفتيش أمني مشدد على مدرج المطار.

كما أخضعت فريق أوزبكستان لتفتيش أمني قبل مباراته ضد هولندا.

ومُنع مصور الفريق العراقي من دخول البلاد وأخضع نجم الفريق العراقي أيمن حسين لتحقيق دام ثماني ساعات.

أما الفريق الإيراني فيجبر على ترك الولايات المتحدة مباشرة بعد خوض مبارياته والعودة إلى المكسيك ولا يسمح له بالبقاء على أرض الولايات المتحدة.

هذا للمشتركين رسمياً في كأس العالم.

والوضع أسوأ للمشجعين من دول جنوب العالم.

فقد حرم مشجعو فريق جمهورية الكونغو الديمقراطية، البلد الذي يعاني من تفشي وباء الإيبولا، من الحضور إلى الولايات المتحدة لتشجيع فريقهم، بعد أن رفضت السلطات الأمريكية منحهم سمات دخول.

مع أنهم أمضوا فترة حجر صحي في فرنسا وبلجيكا وكانوا تحت المراقبة الطبية وأجروا الفحوصات اللازمة.

وحُرم العالم بذلك من مشاهدة المشجع الشهير، ميشيل نكوكو مبولازنغا، الذي يعرف بلومومبا للشبه الكبير بينه وبين الرئيس باتريس لومومبا (1925-1961) أول رئيس وزراء بعد الاستقلال من الاستعمار البلجيكي.

الذي كان يقف ساكناً طوال مباريات بلده في بطولة كأس الأمم الإفريقية تخليداً لذكرى الرئيس المغدور.

أما الفيفا فقالت إنها غير مسؤولة عن إجراءات الدخول ومنح السمات، وأن البلد المضيف هو الذي يقرر من سيسمح لهم بالدخول.

لكن الجدير بالذكر أن الفيفا يمكن أن تكشر عن أنيابها، حين يتعلق الأمر بدول أخرى، مثل روسيا، أو حين يتعلّق الأمر بدولة الإبادة المدللة.

ففي 2023 حُرمت إندونيسيا من استضافة بطولة كأس العالم بكرة القدم لسن تحت 20 بعد أن اعترضت الحكومة الإندونيسية على اشتراك إسرائيل.

لا بد أن يرحّب بإسرائيل.

هناك مشجع اسمه جيك بركونز، وهو إسرائيلي أمريكي، مزدوج الجنسية، وصل قبل أيام إلى لوس أنجلس لحضور كأس العالم.

كان قد تطوع للجيش الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر، واشترك في حرب الإبادة ضد غزة، في الكتيبة الهندسية 603، التي اقترفت جرائم حرب موثقة في غزة بتفخيخ ونسف البيوت والجوامع والمنشآت الصحية والمدنية في خان يونس ورفح.

وتباهى بركونز، مثل غيره من وحوش جيش الإبادة بجرائمه، ونشر على حساباته في وسائل التواصل صوراً ومشاهد تظهره يمسك بالأسلاك المرتبطة بالمتفجرات.

مؤسسة هند رجب التي تلاحق مجرمي الحرب الصهاينة وتنشط لاستصدار مذكرات توقيف بحقهم، حيثما كانوا كانت قد قدمت إبلاغاً للسلطات في سريلانكا التي كان بركونز يقضي إجازة فيها.

لكن لا يمكن أن نعول على السلطات الأمريكية في اعتقال مجرم حرب.

قد يكون تعامل السلطات الأمريكية العنصري مع بعض المشاركين في كأس العالم ومع مشجعيهم صادماً للكثيرين.

لكنه ليس كذلك للكثير من مواطني الولايات المتحدة من ذوي الأصول غير الأوروبية.

فهؤلاء يتعرضون كل يوم للتنميط العنصري والتفتيش والاحتجاز من قبل الشرطة وأجهزة الأمن، بسبب لون بشرتهم أو خلفيتهم العرقية التي تثير الشبهات.

وسلطة الهجرة والحدود، سيئة الصيت، والتي أعلنت أنها ستنشط في الملاعب لاحتجاز المهاجرين «غير الشرعيين» تحتجز أكثر من 60 ألف مهاجر في مئتي مركز احتجاز منتشرة في أنحاء البلاد.

ونصف هؤلاء سجلاتهم القانونية ناصعة بلا أي مخالفة.

وتشير تقارير المنظمات الحقوقية إلى أن الأوضاع في مراكز الاحتجاز بائسة من حيث سوء المعاملة والعناية الطبية والإهمال المتعمد مما أدى إلى موت أكثر من 44 منذ بدء فترة ترامب الثانية في كانون الثاني 2025.

لكن لا يبدو أن هناك من بين مئات اللاعبين وآلاف الصحافيين والمعلقين المشتركين من هو معنيّ بحقوق الإنسان هذه المرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك