قناة التليفزيون العربي - جرحى في غارة إسرائيلية جديدة على شقة في مدينة غزة.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات في القطاع الجزيرة نت - بعد انتقاده لوزراء في حكومة نتنياهو.. فانس: إسرائيل تسعى للتأثير على سياسة واشنطن روسيا اليوم - اتفاق ناقص وغياب للحلول الجذرية لصراعات الشرق الأوسط روسيا اليوم - لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟ الجزيرة نت - كومان يكشف تفاصيل إصابة دي يونغ "الغريبة" في مؤتمر صحفي متوتر روسيا اليوم - بعد فتح "هرمز"، الولايات المتحدة تضاعف الضغط على روسيا الجزيرة نت - لليوم العشرين.. مظاهرات بألبانيا ضد مشروع منتجع سياحي مرتبط بـ"عائلة ترمب" العربية نت - ترامب متفائل بتسوية كل القضايا مع إيران قناة التليفزيون العربي - وقف إطلاق النار في لبنان.. إسرائيل تتمسك بالخط الأصفر والمناطق التجريبية تعود إلى نقاشات المفاوضات القدس العربي - أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور من السلالة إتش5 إن1
عامة

الهجوم الأوكراني على موسكو... نشر النيران لتسريع تسوية متوازنة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

في تصعيد لافت، شنّت أوكرانيا الخميس الماضي أضخم هجوم على موسكو منذ نحو عامين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أول من أمس، بعد الهجوم الأوكراني على موسكو أن الدفاعات الجوية أسقطت خلال 24 ساعة 922 ...

في تصعيد لافت، شنّت أوكرانيا الخميس الماضي أضخم هجوم على موسكو منذ نحو عامين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أول من أمس، بعد الهجوم الأوكراني على موسكو أن الدفاعات الجوية أسقطت خلال 24 ساعة 922 مسيّرة أوكرانية، وأربعة صواريخ كروز بعيدة المدى، و10 قنابل جوية موجهة.

وللمرة الثانية خلال الشهر الحالي تسجّل الهجمات الأوكرانية على العمق الروسي رقماً قياسياً.

ففي 6 يونيو/ حزيران الحالي أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 911 مسيّرة، و13 قنبلة جوية، وأربعة صواريخ" هيمارس".

ويُمكن أن يكون الهجوم الأوكراني، أول من أمس الخميس، على جميع المناطق الروسية الأضخم من نوعه بالمسيّرات منذ بداية الحرب في 24 فبراير/شباط 2022، نظراً لأن الجانب الروسي لا يكشف عن العدد الإجمالي، وتقتصر بياناته على الأهداف التي نجح في اعتراضها.

ومعلوم أن روسيا شنت في 24 مارس/ آذار الماضي أضخم هجوم بالمسيّرات منذ بداية الحرب، وأطلقت فيه 948 مسيّرة.

وتكشف هذه الأرقام عن القدرات المتنامية للقوات الأوكرانية وزيادة كثافة الهجمات في العمق الروسي، في ظل عجز الطرفين عن إحداث اختراق حقيقي على خطوط الجبهات، خصوصاً في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

وتعرضت موسكو لنحو خُمس المسيّرات بحسب التصريحات الرسمية.

وقال عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين، في بيان، إن 194 مسيّرة أسقطت الخميس الماضي، فيما ذكرت وكالة" تاس" الحكومية أن الهجوم هو الأضخم على العاصمة منذ نحو سنتين، لكن خبراء وصفوه بأنه الأضخم والأعنف منذ بداية الحرب.

ما أهداف الهجوم الأوكراني على موسكو؟ويمكن إدراج أهداف الهجوم الأوكراني على موسكو ضمن حملة لاستهداف المنشآت النفطية الروسية منذ بداية الربيع الماضي، والتي شملت مصافي النفط ومنشآت التخزين وموانئ التصدير بهدف خلق أزمة وقود في الداخل، وحرمان روسيا الاستفادة من زيادة أسعار النفط على خلفية الحرب على إيران، والتأثير في حياة المواطنين الروس العاديين.

وعملياً نجحت أوكرانيا في أهدافها، وسط تقارير متواصلة منذ بداية الشهر الماضي عن تراجع قدرات التصدير في روسيا، إضافة إلى تقنين توزيع البنزين والديزل في معظم المناطق الروسية داخل أوروبا، وشبه جزيرة القرم المحتلة.

وبحسب بيانات ومقاطع فيديو متداولة بعد الهجوم الأوكراني على موسكو فقد ألحقت المسيّرات الأوكرانية وحطامها أضراراً بمنشآت في 10 مواقع على الأقل في جنوب شرق وجنوب العاصمة.

وتسببت غارات المسيّرات على مصفاة موسكو للنفط في كابوتنيا، الهدف الرئيسي للهجوم، في اندلاع حرائق في ستة مواقع على الأقل داخل المصفاة، بما في ذلك وحدة تكرير النفط الرئيسية.

ماذا قال زيلينسكي عن الهجوم الأوكراني على موسكو؟ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم الأوكراني على موسكو بأنه" ردّ عادل" على الهجمات الروسية على دير كييف بيشيرسك لافرا بداية الأسبوع الحالي.

وجمع تعليق زيلينسكي على الهجوم الأوكراني على موسكو بين الدعوة إلى إنهاء الحرب والتلويح بتصعيدها.

وقال، في بيان الخميس الماضي: " نحن لا نريد هذه الحرب، ولم نرغب فيها أبداً، والجميع يعلم ذلك، وشركاؤنا يعلمون ذلك"، ملوحاً بأنه" إذا كانت أوكرانيا تحترق، فموسكو ستحترق أيضاً".

وفي مؤشر إلى رهان كييف على تحرك شعبي روسي بعد الهجوم الأوكراني على موسكو قال زيلينسكي: " الأهم هو أن يبدأ الشعب الروسي بالشعور بأن شخصاً واحداً، (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، يخوض هذه الحرب، في حين يدفع الناس العاديون الثمن كاملاً".

وبعد الهجوم الأوكراني على موسكو الخميس الماضي، كتب وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، على منصة إكس، إن" أحد أكثر الأسئلة تداولاً بين سكان موسكو هذا الصباح (الخميس): ماذا يحدث؟ أستطيع أن أجيب: لقد شنت بلادكم حرباً عدوانية ضد بلادنا.

ولسنوات، وهي تقتل شعبنا.

والآن بعدما عرفتم ما يحدث، اسألوا بوتين متى يعتزم إنهاء هذه الحرب".

الهجمات الأوكرانية تأتي في إطار زيادة الضغط الشعبي على الكرملين لإنهاء الحرب والجلوس حول طاولة التفاوضومن الواضح أن الهجوم الأوكراني على موسكو يأتي في إطار زيادة الضغط الشعبي على الكرملين لإنهاء الحرب والجلوس حول طاولة التفاوض وفق شروط جديدة تنطلق من توازن الرعب وتوزيع الألم، وتوسيع دائرة النار في حال عدم تجاوب روسيا مع طلبات أوكرانيا للتفاوض وإنهاء الحرب.

وربما انتهز الأوكرانيون الهجوم على الدير التاريخي في كييف من أجل التأكيد بالنار على فحوى رسالة زيلينسكي الموجهة لبوتين في الرابع من الشهر الحالي، والتي دعا فيها إلى قمة ثنائية، وإنهاء الحرب عند الخطوط الحالية للقتال.

وعرض زيلينسكي في رسالته قوة أوكرانيا المتزايدة في إصابة العمق الروسي، مشيراً إلى زيادة معاناة الروس، مذكراً بوتين بتجارب تاريخية حول تأثير معاناة الروس المتزايدة من الحرب على مصيره الشخصي.

وحينها قال زيلينسكي لبوتين: " إذا لم تقتنع أنت شخصياً بأن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب، فستواصل أوكرانيا الكفاح من أجل بقائها.

سيكون لنا من يدعمنا.

لكنك أيضاً ستضطر إلى القتال بقوة أكبر من أجل وجودك أنت، ليس وجود روسيا، بل بقاءك الشخصي.

وهذا ليس تهديداً مني أو من أوكرانيا، بل هو حقيقة من حقائق التاريخ الروسي التي تعرفها جيداً: عندما تتعب (تمل، تبلغ حد الضجر) روسيا، يأتي التغيير".

الهجوم الأوكراني على موسكو استعراض للقوةوبعثت الهجوم الأوكراني على موسكو رسالة قوية لقادة أوروبا والولايات المتحدة حول قدرة كييف على مواصلة الحرب والوصول إلى عمق روسيا في حال توفر الدعم.

ومن غير المستبعد أن زيلينسكي رغب في استعراض قوة بعد نتائج قمته مع قادة مجموعة السبع في فرنسا، والحديث عن تشديد العقوبات على روسيا.

وربما تهدف الهجمات إلى إثبات دعم المجموعة لأوكرانيا، ورفع الروح المعنوية للأوكرانيين، وحضّ الروس على التحرك والضغط على بوتين لإنهاء حرب باتت موسكو والمدن الروسية ضمن أهدافها.

وتقوض الضربات الأوكرانية الأخيرة في عمق روسيا، والمقاطع المتداولة لضرب موسكو مصداقية الصورة التي سعى الكرملين لترويجها منذ بداية الحرب حول الاستقرار والأمن، وطبيعة العقد الاجتماعي القائم منذ بداية الحرب، والذي ينطلق أساساً من أن الحرب لن تتسبب في خسائر كبيرة للمواطنين وأن ساحتها بعيدة عنهم.

كما وجهت الضربات رسالة للقادة الأجانب وقطاع الأعمال العالمي حول عدم جدوى التعاون الاقتصادي والاستثماري مع روسيا قبل إنهاء الحرب.

وجاءت الهجمات بالتزامن مع استضافة بوتين قمة قادة من جنوب شرقي آسيا (آسيان) في مدينة قازان (700 كيلومتر شرق موسكو).

ومعلوم أن أوكرانيا هاجمت مدينة سانت بطرسبورغ تزامناً مع افتتاح منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، في 3 الشهر الحالي، بحضور بوتين، وممثلين عن عشرات الدول حول العالم.

وبدا الارتباك الروسي واضحاً في طبيعة الرد على الهجوم الأوكراني على موسكو إذ في حين تجاهله بوتين، لوح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، في تصريح صحافي الخميس الماضي، بأن روسيا ⁠ستنفذ" ضربات ⁠منسقة واسعة ‌النطاق ‌بشكل منتظم"، لافتاً إلى أن الجيش الروسي" ينفذ ذلك وسيواصل القيام به".

وأعلنت السلطات الأوكرانية، في بيان، أمس الجمعة، مقتل شخصين، هما طفلة وبحّار على متن سفينة في البحر الأسود، وإصابة 10 أشخاص، مشيرة إلى تعرض ثلاث مناطق في دنيبروبتروفسك (الوسط الشرقي) لقصف روسي بالمدفعية والمسيّرات، بالإضافة إلى استهداف منطقة خاركيف بغارات جوية.

وقال نائب رئيس الوزراء أولكسي كوليبا في منشور على" تليغرام": " إثر هجوم بمسيّرات روسية على سفن مدنية في البحر الأسود، قتل فرد من طاقم سفينة ترفع علم بنما وأصيب بحّاران، واحد منهما في حالة خطرة".

في المقابل، أفادت الإدارة التي عينتها روسيا في زابوريجيا، في بيان، أن ورشة النقل في محطة زابوريجيا النووية بشرق أوكرانيا تعرضت لهجوم كبير بطائرات مسيّرة، مشيرة إلى تضرر بعض المباني، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

حدود الرد الروسي على الهجوم الأوكراني على موسكوومن المؤكد أن روسيا سترد على الهجوم الأوكراني على موسكو لكن حدود الرد مرتبط بعدم إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودفعه نحو تغيير جذري في مواقفه، بعدما كشفت التصريحات الأولية عن احتمال مراجعة للدور الأميركي في التسوية تجاوباً مع الطلبات الأوروبية المتتالية لدعم أوكرانيا والضغط على بوتين.

وفي هذا الإطار ربما وجه الهجوم الأوكراني على موسكو رسالة مباشرة لترامب المؤمن بـ" السلام عبر القوة"، والمنطلق من تسويات على أساس" صفقات عقارية" بمنطق الربح والخسارة من أن دعم أوكرانيا أفضل من دعم بوتين العاجز عن حماية عاصمته، وأنه يجب عليه إعادة التفكير في نظرته أن أوكرانيا أضعف ولا تملك أوراقاً كما تحدث في لقائه مع زيلينسكي في البيت الأبيض نهاية فبراير/ العام الماضي، وبالتالي تغيير شروط التفاوض السابقة بما يتناسب مع الوقائع الجديدة.

تركيز أوكرانيا على استهداف محطات الطاقة الروسية رسالة أنها قادرة على الرد على ضرب محطات طاقتهاومن الواضح أن أوكرانيا، ورغم صمودها على خطوط الجبهة، وزيادة ضرباتها للعمق الروسي، ما زالت تخشى من تكرار مأساة الشتاء الماضي حين عانى الأوكرانيون في ظل درجات تحت الصفر بسبب استهداف روسيا لمحطات الطاقة ومياه التدفئة.

وربما جاء التركيز على محطات الطاقة الروسية لبعث رسالة أنها قادرة على إحداث الضرر ذاته في روسيا.

عموماً فإن الضربات لن تحدث تغييراً أساسياً على الجبهات، لكنها قد تحدث فارقاً في تفكير الروس، وطبيعة المفاوضات المقبلة لإنهاء الحرب في أسرع وقت بعدما تحولت إلى حرب خنادق لا يستطيع أي من الطرفين تغييرها في ظل موازين القوى الحالية.

والأرجح أن أصوات الداعين إلى ضربة نووية روسية على أوكرانيا أو داعميها ستعلو في الأيام المقبلة للتغطية على الهجمات الأخيرة، التي تجاهلت وسائل الإعلام الرسمية نشر مقاطع فيديو عنها والأنباء عن تفاصيلها، واكتفت بإعادة نشر بيانات وزارة الدفاع وعمدة موسكو.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك