روسيا اليوم - عراقجي يتوجه إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع واشنطن في خطوة قابلة للتغيير العربية نت - "سامسونغ" تؤكد تطوير Exynos 2700.. هل سيقود سلسلة Galaxy S27؟ Independent عربية - بوريس باسترناك الشاعر المنسي والمهمل العربية نت - تطور مفاجئ في وفاة بطلة "شراب التوت" روسيا اليوم - هبوط جديد للجنيه السوداني أمام الجنيه المصري في السوق الموازية Independent عربية - إسرائيل تستغل تأجيل اجتماع سويسرا لتثبيت استراتيجية جديدة في لبنان التلفزيون العربي - ثلاثة مصابين في اعتداء للمستوطنين.. الاحتلال يمنع حصاد القمح في نابلس Independent عربية - هل يقف "الحرس الثوري" حجر عثرة أمام تخفيف العقوبات؟ قناة التليفزيون العربي - اللواء محمد الصمادي: الولايات المتحدة تسعى لتحويل الجيش اللبناني إلى حرس حدود يحمي إسرائيل روسيا اليوم - قتلى ومفقودون في غارات إسرائيلية على لبنان (فيديوهات+صور)
عامة

قطاع الملح العُماني يدخل مرحلة جديدة قائمة على المشروعات الصناعية المتخصصة

 وكالة الأنباء العمانية

مسقط في 20 يونيو 2026 /العُمانية/ دخل قطاع الملح في سلطنة عُمان مرحلة جديدة قائمة على المشروعات الصناعية المتخصصة، مع توجه واضح نحو التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالملح، سواء في إنتاج الملح ال...

مسقط في 20 يونيو 2026 /العُمانية/ دخل قطاع الملح في سلطنة عُمان مرحلة جديدة قائمة على المشروعات الصناعية المتخصصة، مع توجه واضح نحو التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالملح، سواء في إنتاج الملح الصناعي عالي النقاوة أو الملح الغذائي أو المركبات الكيميائية المستخرجة من الملاحات مثل البرومين والصودا الكاوية ورماد الصودا وكلوريد متعدد الفينيل، الأمر الذي يعزز القيمة الاقتصادية للخام ويوفر فرصًا أكبر للاستثمار الصناعي.

وتُظهر المؤشرات أن الأسواق الخارجية تستحوذ على الحصة الأكبر من الإنتاج، ما يعكس قابلية هذا الخام للتسويق خارج سلطنة عُمان، في حين يظل السوق المحلي منفذًا مهمًا ومتناميًا للتوزيع، مدفوعًا بطلب متزايد من قطاعات حيوية تشمل النفط والغاز والصناعات الغذائية والأنشطة الكيميائية.

وتشير مؤشرات عام 2025م إلى تسجيل إنتاج بلغ نحو 40 ألف طن من الملح، تم تصدير ما يقارب 30 ألف طن منه إلى الأسواق الخارجية، في حين بلغ الاستهلاك المحلي نحو 10 آلاف طن.

وتعكس هذه المؤشرات تنامي أهمية القطاع بوصفه أحد الأنشطة التعدينية الواعدة القادرة على دعم النمو الصناعي والتجاري، وتعزيز المحتوى المحلي، وتهيئة قاعدة متينة للتوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالملح ومشتقاته.

وتؤكد البيانات الحالية أن قطاع الملح في سلطنة عُمان يمضي بخطى ثابتة نحو التوسع المنظم، مستندًا إلى توقيع أربع مناطق امتياز تعدينية للملاحات البحرية تتوزع على السواحل العُمانية بمحافظة الوسطى، وباستثمارات تتجاوز مليار دولار أمريكي، تشمل الوصول إلى طاقة إنتاجية متوقعة تبلغ حوالي 5 ملايين طن سنويًّا وقيام صناعات مرتبطة بالإضافة إلى خطة مستقبلية لطرح مناطق ملحية أخرى خلال المراحل المقبلة.

وشهد قطاع الملح خلال السنوات الأخيرة تحولًا نوعيًا في أساليب الإنتاج، حيث تعتمد المشروعات الحديثة على الدراسات الفنية وتحليل الخصائص الكيميائية والفيزيائية للمياه والبيئات الساحلية المستهدفة، قبل إنشاء أحواض التبخير وفق تصاميم هندسية مدروسة تتيح إنتاج الملح ومشتقاته بكفاءة عالية.

وأكد المهندس سعود بن خميس المحروقي مدير عام المعادن بوزارة الطاقة والمعادن أن المعادن الصناعية ومن بينها الملح الصناعي تمثل موردًا استراتيجيًا للأسواق المحلية والإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الملح العُماني يمتلك مقومات تنافسية تعزز من حضوره في الأسواق العالمية.

وأوضح لوكالة الأنباء العُمانية أن هذه المقومات تتمثل في جودة المنتج، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتيح سهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب المناخ الملائم لعمليات التبخير الطبيعي، إضافة إلى الفرص المتنامية للتوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالملح، الأمر الذي يسهم في رفع القيمة السوقية لهذا المورد وتعزيز مساهمته في التنمية الصناعية.

وأشار إلى أن أهمية مشروعات الملح لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى بعدها المجتمعي، خاصة في المناطق التي تحتضن مواقع الإنتاج، حيث تتيح هذه المشروعات فرصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في الخدمات المساندة والنقل والخدمات اللوجستية والتوريدات، ما يوجد دورة اقتصادية محلية تنعكس إيجابًا على المجتمعات المحيطة.

وبين أن هذه المشروعات تسهم في دعم التنمية الاقتصادية بالمحافظات وتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي وفق ما حدده قانون الثروة المعدنية فيما يتعلق بالمساهمة المجتمعية، بما يرسخ دور القطاع في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة.

وقال مدير عام المعادن بوزارة الطاقة والمعادن إن التعمين يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير قطاع المعادن، لا سيما مع انتقال صناعة الملح من الأنشطة التقليدية إلى الصناعات الفنية والتقنية الحديثة؛ إذ تسهم هذه المشروعات في توفير فرص عمل نوعية في مجالات الهندسة والجيولوجيا وإدارة العمليات والصيانة والجودة والسلامة والخدمات اللوجستية، بما يعزز حضور الكفاءات الوطنية في مختلف مراحل سلسلة القيمة التعدينية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار توجه الوزارة نحو تمكين الكوادر العُمانية ورفع جاهزيتها للمشاركة في الصناعات التعدينية الحديثة، بما يحقق الاستدامة ويعزز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية.

ويبرز الملح، سواء في صورته الصخرية القديمة أو المستخرج من الملاحات البحرية، كأحد الخامات التي تحمل قيمة اقتصادية وصناعية متنامية، مدعومة بالتوسع في مناطق الامتياز التعدينية والمشروعات الحديثة المرتبطة به وما يصاحبها من استثمارات ومبادرات للتصنيع والقيمة المضافة.

ويُعد خام الملح في سلطنة عُمان أحد الموارد المعدنية الواعدة ضمن منظومة قطاع المعادن والصناعات التحويلية المرتبطة به.

ويقدم قطاع الملح اليوم نموذجًا لخام تقليدي أعيد اكتشافه برؤية حديثة، حيث انتقل من مرحلة الإنتاج التقليدي والتراخيص المحدودة إلى مرحلة أكثر تطورًا تقوم على الامتيازات التعدينية الواسعة، واستخدام التقنيات الحديثة، والربط بين أنشطة الاستخراج والتصنيع والتصدير، بما يعزز مساهمته في دعم النمو الاقتصادي ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية.

ويُعد الملح الصخري أحد أقدم الأشكال الجيولوجية لهذا الخام، إذ يرتبط بتبخر المياه في أحواض محصورة بين الطبقات الصخرية الرسوبية، ما أدى إلى تراكم الرواسب الملحية في باطن الأرض عبر فترات زمنية طويلة، ويمكن لهذا التكوين الملحي أن يكون مصدرًا لخامات مهمة مثل البوتاش الذي يزداد الطلب عليه مع التوسع في الصناعات المرتبطة بالزراعة.

أما الملح السطحي المتبخر فيتكون طبيعيًا في البيئات الجافة وشبه الجافة كالسبخات والأحواض المنخفضة، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة ومعدلات التبخر العالية إلى تركّز الأملاح وتراكمها بمرور الزمن، مشكلة مساحات واسعة من الطبقات السطحية الملحية، وتعد بيئات واعدة لتطوير خام البوتاسيوم، ومن أبرز أمثلتها سبخة أم السميم في محافظتي الوسطى والظاهرة.

وفي المقابل، تمثل الملاحات البحرية الصورة الأكثر حضورًا في المشهد الاستثماري الحديث لإنتاج الملح الصناعي، حيث تعتمد على استغلال الظروف المناخية الملائمة في سلطنة عُمان من أشعة الشمس والرياح العالية والمسطحات الساحلية، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

ويتركز النشاط التجاري المنظم في قطاع الملاحات البحرية والملح السطحي المتبخر بصورة رئيسية في محافظة الوسطى التي رسخت مكانتها بوصفها المركز الأبرز لهذه الصناعة في سلطنة عُمان، مع وجود ست مناطق امتياز تعدينية لأنشطة الملاحات.

ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، من بينها اتساع المساحات الساحلية وسرعة الرياح في المنطقة، وتوافر البيئات المناسبة لأحواض التبخير، والقرب من أنشطة النفط والغاز، إضافة إلى قربها من الموانئ الحيوية التي تمثل منافذ استراتيجية لحركة التصدير والشحن.

كما أن بعض المناطق التقليدية المعروفة تاريخيًا بإنتاج الملح ما تزال حاضرة في الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن التركيز الفعلي اليوم يتجه نحو المشروعات الصناعية الكبرى التي تعزز القيمة المضافة وترفع من كفاءة استغلال هذا المورد الحيوي.

ويجسد قطاع الملح أحد التطبيقات العملية لقيم وزارة الطاقة والمعادن المرتبطة بالمصداقية والشفافية والدقة في الإنجاز والمبادرة والابتكار والعمل بروح الفريق، إلى جانب الالتزام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة، ويعتمد العديد من مشروعات الملح الحديثة على التبخير الشمسي الطبيعي، بما يحد من استهلاك الطاقة مقارنة ببعض الأنشطة الاستخراجية الأخرى.

وتبنت بعض الشركات التي أُرسيت لها مناطق الامتياز التعدينية الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء المستخدمة في عملياتها التعدينية والتصنيعية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع من مستويات الاستدامة ويخفض الأثر البيئي للمشروعات.

كما أن التوجه نحو تصميم أحواض التبخير وفق معايير فنية مدروسة يسهم في تقليل التأثيرات البيئية المحتملة وتعزيز استدامة التشغيل، وتلتزم المشروعات بتطبيق الاشتراطات البيئية وأعمال المراقبة وإعادة التأهيل، بما يضمن تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة، ويعزز استدامة هذا القطاع الحيوي للأجيال القادمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك