أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة تمثل محطة وطنية مهمة لاستحضار الدروس والعبر التي أرستها في وجدان المصريين، وفي مقدمتها أن حماية الدولة لا تقتصر على تأمين الحدود وصون المؤسسات، وإنما ترتكز أيضًا على بناء وعي مجتمعي شامل قادر على إدراك التحديات والتمييز بين الحقائق والشائعات، والتعامل الواعي مع المتغيرات التي يشهدها العالم.
وقال" الجندي"، إن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة انطلاق حقيقية نحو إعادة تشكيل الوعي العام للمجتمع المصري، بعدما أدرك الشعب حجم المخاطر التي كانت تستهدف هويته الوطنية ومؤسساته الراسخة، فخرج دفاعًا عن الدولة الوطنية وعن حقه في مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا وتنمية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الثورة أكدت أن الوعي الشامل يمثل أحد أهم مقومات قوة الدولة الحديثة، حيث يمكن المواطنين من فهم التحديات المحيطة بهم والتعامل معها بصورة إيجابية ومسؤولة، موضحا أن الجماعات المتطرفة وقوى الفوضى اعتمدت على مدار سنوات على نشر الأفكار المغلوطة والشائعات ومحاولات التشكيك وبث الانقسام داخل المجتمع، إلا أن وعي المصريين وانحيازهم للدولة الوطنية كانا الحصن الحقيقي الذي أفشل تلك المخططات وحافظ على تماسك مؤسسات الدولة واستقرارها.
وأضاف أن الدولة المصرية منذ ثورة 30 يونيو أولت اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان المصري، إيمانًا بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الاستثمار في العقول وتعزيز المعرفة وترسيخ قيم المواطنة والانتماء وقبول الآخر واحترام التنوع الثقافي والفكري، إلى جانب تنمية القدرات والمهارات التي تؤهل المواطنين للمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية.
وأكد" الجندي"، أن رفع مستوى الوعي لدى الشباب يمثل أولوية وطنية خلال المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن ما شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وإنجازات تنموية كبرى يتطلب وجود مجتمع واع ومدرك لحجم الجهود المبذولة والتحديات القائمة، وقادر على الحفاظ على هذه المكتسبات وتعظيم الاستفادة منها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات وصراعات متلاحقة.
وشدد النائب حازم الجندي على أن ذكرى 30 يونيو تحمل رسالة متجددة مفادها أن قوة الدولة المصرية كانت وستظل مستندة إلى وعي شعبها وتماسكه وقدرته على التفرقة بين البناء والهدم، وبين الحقائق ومحاولات التضليل، مؤكدًا أن معركة المرحلة الراهنة هي معركة ترسيخ الوعي القائم على المعرفة والعلم والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وشدد" الجندي"، على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونيو يتطلب مواصلة العمل على بناء الإنسان المصري وتعزيز ثقافة المشاركة والإنتاج والإبداع، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، بما يضمن استكمال مسيرة التنمية الشاملة وصون الدولة الوطنية في مواجهة مختلف التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك