أعلنت الرئاسة الجزائرية استحداث المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين، الذي يضم نخبة من الباحثين والكفاءات ذات الحضور الدولي، بما في ذلك خبراء وأكاديميون من أفراد الجالية المقيمة بالخارج، في خطوة تستهدف استقطاب العقول الجزائرية المهاجرة، وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية، والاستفادة من خبراتها العلمية داخل البلاد.
وكشفت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الجمعة، أن هذا المجلس سيفتح المجال أمام مشاركة واسعة للكفاءات العلمية الجزائرية المقيمة بالخارج، ولا سيما نخبة الخبراء والباحثين من أفراد الجالية الذين أبدوا خلال" السنوات الأخيرة انخراطاً كاملاً في النهضة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد".
وأوضحت الوكالة أن المجلس يُعوَّل عليه في الاضطلاع" بدور مهم في تدعيم الحركية التنموية التي تشهدها البلاد، بدعم العلم والمعرفة والابتكار خدمة للأمة، وذلك في سياق الديناميكية الاجتماعية والاقتصادية والسياسات الرامية إلى جعل المعرفة والبحث العلمي والابتكار محركات للتنمية الشاملة للجزائر".
ومنذ فترة، كثّفت الجزائر جهودها لاستقطاب الكفاءات العلمية الوطنية المقيمة بالخارج وإعادة ربطها بمشاريع التنمية الوطنية وصنع السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، نظمت خلال الأعوام الثلاثة الماضية سلسلة من اللقاءات والمؤتمرات الموجهة للنخب العلمية الجزائرية في المهجر، بهدف تعزيز مساهمتها في مجالات البحث العلمي والابتكار والتنمية.
كما استقبل الرئيس عبد المجيد تبون عدداً من العلماء والباحثين الجزائريين البارزين، داعياً إياهم إلى توظيف خبراتهم ومعارفهم لخدمة المشاريع التنموية في البلاد.
ومن بين هذه الكفاءات الباحث المتخصص في بطاريات الليثيوم كريم زغيب إلى جانب تكريم العالم والمخترع الجزائري بلقاسم حبة بمنحه وسام الاستحقاق الوطني.
وفي الأسبوع الماضي، نظّمت السفارة الجزائرية في لندن لقاءً جمع وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري بعدد من الأساتذة الباحثين والمحاضرين والطلبة الجزائريين المقيمين في المملكة المتحدة، خُصّص لمناقشة واقع البحث العلمي في الجزائر وسبل تطويره.
كما تناول اللقاء آليات إشراك الكفاءات الوطنية المقيمة بالخارج في دعم منظومة التعليم العالي والابتكار، والاستفادة من خبراتها العلمية والأكاديمية لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وتعزيز مسار التنمية المعرفية في البلاد.
وفي سياق آخر، كشفت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر استحداث الوكالة الوطنية للآثار وإلحاقها برئاسة الجمهورية، معتبرة هذه الخطوة" رسالة قوية لبلد يضع تراثه الهائل ضمن أولويات عمل الدولة"، ما يعكس" الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للتراث الوطني وضرورة صونه وحمايته وتثمينه، في ظل ما تزخر به البلاد من رصيد أثري وحضاري غني ومتنوّع يمتد عبر حقب تاريخية متعددة.
وتتجلى هذه الثروات الأثرية، في مئات المواقع الأثرية عبر مختلف أنحاء الجزائر، والتي يتوجب الحفاظ عليها ودراستها وتثمينها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك