قناة الجزيرة مباشر - Iran announces upcoming meeting between Pakistani and Iranian interior ministers in Tehran قناة القاهرة الإخبارية - الحرب تهز الاقتصاد العالمي.. وانقسام حول النفط وخفض توقعات الذهب إلى 4900 دولار| المراقب الليوان - نصائح سالم الزهراني لسلامة البايكرز روسيا اليوم - باحثون يحلون لغزا استمر أكثر من 30 عاما في أمراض الأمعاء الالتهابية روسيا اليوم - معظم الإسرائيليين لا يثقون في قدرة ترامب على حماية مصالحهم قناة العالم الإيرانية - إيران: تفكيك خلية ارهابية واعتقال 17 عنصراً في محافظة إيلام روسيا اليوم - على طريقته الخاصة.. كريستيانو رونالدو يرد على الانتقادات التي طالته مع منتخب البرتغال (صورة) وكالة الأناضول - الأردن: مصادرة أراضي الروم الأرثوذكس في سلوان "خرق دولي صارخ" وكالة الأناضول - سوريا.. مقتل جنديين جراء استهداف قرب منبج بريف حلب العربي الجديد - عراقيون يحتجون في الموصل بسبب حرمانهم من استغلال أراضيهم
عامة

علماء يصنعون "كونا صغيرا" للإجابة عن أهم سؤال في فيزياء الزمن

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
2

حين ننظر إلى الساعة، يبدو الزمن شيئا واضحا، يمكن أن نلاحظ عقربا يتحرك، أو رقما يتغير، معبرا عن مرور الثواني، لكن الفيزياء كعادتها، لا تترك الأمور البديهية تمر بسلام، فالسؤال العميق هنا يدور حول أصل ال...

حين ننظر إلى الساعة، يبدو الزمن شيئا واضحا، يمكن أن نلاحظ عقربا يتحرك، أو رقما يتغير، معبرا عن مرور الثواني، لكن الفيزياء كعادتها، لا تترك الأمور البديهية تمر بسلام، فالسؤال العميق هنا يدور حول أصل الزمن نفسه، وهل هو شيء موجود بذاته، مثل نهر خفي يجري في خلفية الكون، أم أنه يظهر فقط عندما تتغير الأشياء.

بمعنى أوضح، لو افترضنا أن كل شيء في الكون تجمد تماما، بلا أدنى حركة، حتى على مستوى الإلكترونات والكواركات، هل سيظل هناك زمن يمر؟هذا السؤال القديم عاد إلى الواجهة بعد تجربة حديثة لفيزيائي من جامعة برمنغهام، جيوفاني بارونتيني، صنع فيها" كونا صغيرا" داخل المختبر، بالطبع لم يصنع الباحث كونا من مجرات ونجوم، ولكنه بنى نظاما كموميا شديد العزلة من ذرات فائقة البرودة، يمكن استخدامه كنموذج مبسط لاختبار تلك الفكرة الغريبة، بحسب الدراسة التي نشرت مؤخرا في دورية" فيزيكال ريفيو ريسيرش".

لنفهم أهمية التجربة، علينا أن نبدأ من حياتنا اليومية، فالزمن واضح لأننا نقارنه بتغيرات منتظمة، في دوران الأرض مثلا، أو اهتزاز ذرة في ساعة ذرية، أو حركة عقرب، أو تغير أرقام الهاتف.

لكن ماذا لو كنا نتحدث عن الكون كله؟ لا توجد ساعة خارج الكون، لا يوجد مراقب يقف خارجه ويقول إن البداية حدثت الآن، ثم بعد دقيقة حدث الأمر التالي، وهكذا.

هنا تظهر واحدة من أصعب مشكلات الفيزياء النظرية، وتسمى أحيانا" مشكلة الزمن" في الجاذبية الكمومية، فحين يحاول الفيزيائيون الجمع بين النسبية العامة، التي تصف الجاذبية والزمكان، وميكانيكا الكم، التي تصف الذرات والجسيمات، تظهر معادلات غريبة لا يكون الزمن فيها واضحا كما نعرفه.

ومن أشهر هذه المعادلات" معادلة ويلر–ديويت"، التي تتعامل مع الكون كحالة كمومية واحدة، من دون زمن خارجي يتحرك من الماضي إلى المستقبل.

لكنا نعيش الزمن، ونشعر بالقبل والبعد، ونتذكر الأمس ولا نتذكر الغد، إذن من أين يأتي هذا الشعور بأن الزمن يمضي للأمام؟ تجربة بارونتيني لا تحل اللغز النهائي، لكنها تفتح نافذة صغيرة عليه.

استخدم الباحث سحابة من نحو 24 ألف ذرة فائقة البرودة، في حالة كمومية دقيقة، ووضعها في مصيدة محافظة ومعزولة قدر الإمكان عن العالم الخارجي، بعد ذلك قُسمت السحابة بحاجز ضوئي رقيق إلى منطقتين، الأولى يمكن ملاحظتها وقياس تطورها، والثانية غير مرصودة مباشرة.

في هذا النظام، كانت الذرات تتحرك وتتوزع بين المنطقتين، الجزء المرصود كان يتمدد وينكمش على نحو دوري، لذلك استخدم الباحثون تشبيها كونيا، فهذا النظام مثل الكون، يتمدد، وينكمش.

ما فعله الباحث أنه استخدم هذه التجارب ليحاول تعريف نوع من" الزمن الداخلي" اعتمادا على تغير الإنتروبيا داخل النظام نفسه، والإنتروبيا هي مقياس لعدم الانتظام، مثلا إذا تركت غرفتك المنظمة لشهور ستعود لتجدها أقل تنظيما، هنا نقول إن الإنتروبيا ارتفعت (المثال غرضه التقريب).

في التجارب، عندما يتغير انتشار الذرات بين المنطقة المرصودة وغير المرصودة، يكون هناك معنى لمرور الزمن داخل هذا الكون المصغر، وعندما لا يتغير التوزيع، يصبح الزمن الداخلي، بهذا التعريف، كأنه توقف.

هنا توصل الباحث إلى أن الساعة الخارجية ليست ما يخبر النظام بما يحدث، بل التغيرات الداخلية هي التي تصنع ترتيب الأحداث، هذه الفكرة تسمى أحيانا" الزمن العلائقي"، أي أن الزمن لا يكون خلفية جاهزة تتحرك فوقها الأحداث، بل يظهر من العلاقة بين أجزاء النظام.

مثلا، نحن لا نشعر بالزمن في فراغ تام لا يحدث فيه شيء، فالزمن بالنسبة لنا يُقرأ من تغير الضوء، وضربات القلب، وحركة الناس، ونمو الشعر، وشيخوخة الجسد، ودوران الكواكب.

في هذا السياق، فإنه من دون تغير، يصبح السؤال عن مرور الوقت غير عملي.

بالطبع تظل هذه تجربة واحدة، ولا يزال العلماء بحاجة للمزيد من التأكيدات عليها، لكن الجمال في التجربة أن الباحث لم يكتفِ بفكرة فلسفية، بل حاول أن يضعها في اختبار فيزيائي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك