قال الزعيم الإفريقي الراحل نيلسون مانديلا، في عام 2000، خلال حفل توزيع جوائز لوريوس العالمية للرياضة، إن" الرياضة لديها القوة لتغيير العالم، وقوة الإلهام، وقوة لتوحيد الأفراد بطريقة لا يمكن لشيء آخر أن يفعلها.
إنها تخاطب الشباب بلغة يفهمونها، وتستطيع أن تبعث الأمل حيث لم يكن هناك إلا اليأس".
وبحسب ما نشرته صحيفة" دالاس مورنينج نيوز" الأمريكية مؤخرا في تقرير لها، فإن مانديلا - وهو أحد أبرز القادة السياسيين وأكثرهم تبجيلا في العالم - يعد محور معرض جديد يقام بمتحف الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية في دالاس.
ويقام المعرض في الطابق الثاني بأكمله من المتحف، وقد أقيم بالتزامن مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في دالاس، حيث سيلتقي الزوار بمانديلا الذي يتذكرونه من دروس التاريخ، إلى جانب نظرة شخصية بقدر أكبر على رجل مناضل دافع عن الحرية على الساحة العالمية.
ويتم في المعرض إبراز الرسائل التي كان قد كتبها مانديلا لزوجته، من السجن الذي أمضى فيه 27 عاما، بسبب معارضته لحكومة الفصل العنصري.
وفي غرفة أخرى من غرف المعرض، تُعرض البدلة التي كان يرتديها عندما تم تنصيبه كأول رئيس من ذوي البشرة السمراء لجنوب أفريقيا في عام 1994، ونسخة طبق الأصل من جائزة نوبل للسلام التي تم منحه إياها قبل انتخابه.
وبالتزامن مع بطولة كأس العالم لعام 2026، يقدم متحف الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية في دالاس، معرض" مانديلا: المعرض الرسمي".
ويمكن لزوار المعرض التجول في أربع صالات عرض، تسلط كل منها الضوء على مراحل محددة من حياة مانديلا، بداية من أعوامه الأولى في كيب الشرقية، وصولا بمكافحته لنظام الفصل العنصري، وسجنه لمدة 27 عاما، وأخيرا دوره كأول رئيس منتخب ديمقراطيا لجنوب أفريقيا.
وتعتبرّ دالاس المحطة الرابعة والأخيرة بالنسبة لهذا المعرض المعروف عالميا، قبل أن تتم إعادة القطع الأثرية والمحفوظات إلى بيت مانديلا الملكي في جنوب أفريقيا، بحسب ما ورد في تقرير" دالاس مورنينج نيوز".
ومن جانبها، تقول ليزا براون روس، رئيسة متحف الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية ومديرته، إنها ترغب في أن يدرك الزوار لدى مغادرتهم للمعرض، قوة الشجاعة.
وتوضح رئيسة المتحف أن قرار استضافة المعرض خلال فعاليات بطولة كأس العالم، كان خيارا تم اتخاذه لتوحيد المجتمع خلال فترة انقسام حادة في الولايات المتحدة.
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن معرض مانديلا مقام في جميع قاعات العرض الأربع بالطابق الثاني من المتحف.
وهذه هي المرة الأولى منذ 30 عاما التي ينقل فيها المتحف معرض" مقبرة فريدمان"، الذي استكشف مجتمعا كان مزدهرا في يوم من الأيام بشمال دالاس.
وعلى صعيد متصل، يأمل الدكتور دبليو مارفن دولاني، وهو مؤرخ وباحث مقيم في المتحف، في أن يعرض المعرض على السياح والسكان، معلومات ووجهات نظر قد لا يجدونها في أي مكان آخر.
ويقول دولاني" إنها مجرد أشياء بسيطة كهذه التي يمكن للأفراد تعلمها والاستفادة منها، ونأمل أن تصير جزءا لا يتجزأ من حياتهم، وأن تغيرهم وتجعلهم ينظرون إلى الحياة وإلى ثقافتنا وبلدنا بطريقة مختلفة.
"ومن المقرر أن يطلق المتحف في يناير المقبل، سلسلة من البرامج التعليمية لتعريف الطلاب والمعلمين بمانديلا، بوصفه" رمزا للحرية والسلام"، بحسب ما قالته في بيان صحفي مارجي جيه ريس، كبيرة مسؤولي قسم البرامج في المتحف.
وسوف يستمر المعرض خلال الفترة من 13 يونيو الجاري وحتى الأول من نوفمبر المقبل.
ويقع متحف الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية في متنزة" فير بارك التاريخي، ويتيح الدخول بالمجان.
ويفتح المتحف أبوابه من الثلاثاء وحتى الجمعة من كل أسبوع، من الساعة 11 صباحا وحتى الساعة 5 مساء، ويوم السبت من الساعة 10 صباحا وحتى الساعة 5 مساء، وسيتم الإعلان عن ساعات عمل خاصة خلال فصل الصيف في وقت لاحق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك