أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ، مشيرًا إلى أنه أحد أعظم قادة العالم، ويتمتع بالذكاء الشديد والتركيز العالي في إدارة الأعمال، مؤكدًا أنه يتمتع بمكانة عظيمة.
وتكتسب تصريحات ترمب أهمية خاصة بالنظر إلى إعجابه المستمر بالقادة الذين يتمتعون بسلطة مركزية قوية ويفرضون إرادتهم على مجريات التاريخ، وهو ما تجلى أيضًا في توجيهه الاحترام لقادة محددين مع تجاهل حلفاء الولايات المتحدة التقليديين عند سؤاله عن الشخصيات الدولية التي يحترمها.
تأتي إشادة ترمب بشخصية بينغ، في وقت تتسم فيه الصورة العامة لموقف ترمب من الصين بالتشدد، إذ يراها منافسًا اقتصاديًا وسياسيًا واضحًا، وهو ما تُرجم سابقًا في فرض تعريفات جمركية ضخمة، وإشعال معارك تجارية وتكنولوجية حول الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن السعي لبيع الأسلحة إلى تايوان.
ويظهر ترمب فصلاً بين موقفه من الدولة الصينية كمؤسسة وبين إعجابه برئيسها، وهو أسلوب يعود لطبيعة عمله الطويل في قطاع العقارات القائم على العلاقات الشخصية، حيث يميل ترمب وكبار مساعديه إلى تصوير الصعوبات الكبرى مع بكين كمسائل شخصية صغيرة يمكن للرجلين تسويتها فيما بينهما.
وشدد ترمب خلال استضافته في برنامج «ذا أكسيوس شو» على أن الذكاء هو السمة المشتركة لجميع القادة العظماء، مخصصًا الرئيس الصيني بوصفه ذكيًا جدًا بشكل خاص، مضيفًا أنه لا يمكن لأي شخص الوصول إلى مستوى إدارة دولة، حتى وإن كانت صغيرة، ما لم يكن يمتلك مزايا استثنائية.
وأشار ترمب إلى وجود علاقة جيدة وتوافق واضح بينه وبين شي جين بينغ، واصفًا إياه بالرجل القوي الذي لا يتهاون، ولا يضيع وقته في الأحاديث الهامشية أو تأمل الطبيعة، بل يتصرف كرجل أعمال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهو النهج الذي أبدى ترامب إعجابه الشديد به.
على الصعيد الاقتصادي، أثنى ترمب على قوة الاقتصاد الصيني وتقاربه الكبير مع الاقتصاد الأميركي، موضحًا أن الصينيين يتحركون بسرعة توازي سرعة الولايات المتحدة، وينافسونها بقوة في مختلف المجالات الرائجة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال تحافظ على تفوقها أمام الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتعيد هذه العلاقة الودية الشخصية بين قادة الولايات المتحدة وخصومهم إلى الأذهان محطات تاريخية سابقة، مثل الصداقة التي نشأت في ثمانينيات القرن العشرين بين الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف خلال القمم التي استهدفت أبعاد العالم عن خطر الحرب النووية، وإن كان من غير الواضح حاليًا مدى تباين أو تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ لنفس المشاعر الودية التي يعبر عنها ترمب علنًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك