CNN بالعربية - مونديال 2026>> لماذا ستكون مباراة تونس واليابان مناسبة عظيمة؟ Independent عربية - شعاب مرجانية قادرة على الصمود أمام أزمة المناخ الجزيرة نت - قصف لبنان يهدد التفاهم.. الإيرانيون بين المطالبة بالرد وخشية انهيار الاتفاق قناة التليفزيون العربي - مديرة الاستخبارات الأميركية تكشف الصندوق الأسود لأسرار فيروس كورونا│ تواصل قناة الجزيرة مباشر - Tunisian fans hold onto hope for a win against Japan Independent عربية - نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان العربي الجديد - حزب الله: انتهاكات الاحتلال تجاوزت الـ300 منذ فجر الجمعة Independent عربية - الاستخبارات الأميركية تتهم فاوتشي بالتضليل بشأن منشأ كورونا العربي الجديد - غزة | 8 شهداء بينهم عائلة كاملة في قصف إسرائيلي Independent عربية - ترمب يصر: مليوني طلبت مرارا وتكرارا التقاط صورة معي
عامة

يا زولة لا ودَّرني منك البعاد

سودانايل الإلكترونية

تتسلل ذكراكِ إلى روحي كما يتسلل الضوء إلى غرفٍ أغلقتها السنين فتضيء زوايا قلبي المظلمة وتُحيي في داخلي نبضاً ظننتُه استكان. يا زولة، يا طيفاً لا يغادرني رغم المسافات، ويا وجعاً جميلاً أرتديه كقلادةٍ م...

تتسلل ذكراكِ إلى روحي كما يتسلل الضوء إلى غرفٍ أغلقتها السنين فتضيء زوايا قلبي المظلمة وتُحيي في داخلي نبضاً ظننتُه استكان.

يا زولة، يا طيفاً لا يغادرني رغم المسافات، ويا وجعاً جميلاً أرتديه كقلادةٍ من عطر، لا تظني أبداً أن البعاد قد نال من ذاكرتي أو أن جفاء الأيام قد سلبكِ مكانتكِ التي لا ينازعكِ فيها أحد.

مسافاتٌ لا تقوى على المدى …يقولون إن المسافات تُنسي، وإن الزمن يمحو آثار الخطوات التي توقفت عند عتبة الوداع.

لكنهم لم يخبروني كيف للقلب أن يظل معلقاً بكِ وكأننا افترقنا للتو وكأن رائحة قهوتكِ ما زالت عالقة في أطراف قميصي وصوتكِ ما زال يهمس في أذني حين يهدأ ضجيج العالم من حولي.

إن البعاد بالنسبة لي ليس مساحةً جغرافية أقيسها بالكيلومترات بل هو اختبارٌ يوميٌ لصمود الشوق، وهو رحلةٌ أبدية نحو مرافئكِ التي لا تزال تُشعرني بالدفء والسكينة.

في ليالي السهر حين يمتد الظلام ليطوق العيون تبرز ملامحكِ كأنها لوحةٌ رسمها حنينٌ لا يعرف الكلل.

أتذكر ضحكتكِ التي كانت تعيد ترتيب فوضى عالمي، ونظراتكِ التي كانت تحكي لي ما تعجز الكلمات عن وصفه.

يا زولة إن الحنين إليكِ ليس ضعفاً بل هو دليلٌ قاطعٌ على أنكِ لم تكوني مجرد عابرةٍ في حياتي بل كنتِ “الوطن” الذي لم أعرف غيره، والمنفى الذي لا أرغب في العودة منه.

لا ودرني منكِ البعاد ولا أكلت نار الفراق ثمار المودة التي زرعناها معاً.

سيظلُّ اسمكِ هو اللحن الذي أردده في سري كلما ضاقت بي الدنيا وستظلين أنتِ تلك الروح التي تسكنني رغم أنف الغياب.

البعاد يا حبيبتي مجرد قشرةٍ خارجية أما الجوهر فهو حبٌّ يتجدد مع كل إشراقة شمس، ويكبر مع كل غروب حباً لا يزيده التنائي إلا عمقاً ولا تزيده الأيام إلا رسوخاً.

سأبقى هنا في زاوية الوفاء أجمع شتات الذكريات وأعيد ترتيبها كلما داهمتني الوحدة.

سأظلُّ أكتبكِ في دفاتري وأرسمكِ في خيالاتي، وأبحث عنكِ في وجوه العابرين، لعلني ألمح في عين أحدهم بريقاً يشبه بريقكِ أو أسمع نبرةً تحمل صدى صوتكِ الذي لا يغيب.

يا زولة مهما طال الطريق، ومهما تباعدت الخطوات تذكري دائماً أن في قلبكِ منزلاً لا تُغلق أبوابه وأنني ما زلتُ ذلك العاشق الذي يرفض أن يغادر محطة انتظاركِ، مؤمناً بأن الحب الحقيقي لا يضره البعاد بل يزيده حنيناً، ونوراً، وعشقاً لا يعرف النهاية.

أُودعكِ هذه الكلمات لتكون في عنقِ المسافةِ وعداً، وفي قلبِ الغيابِ نبضاً.

لا تخافي على حبٍّ تسكنين أنتِ عرشه فمهما اتسعت رقعة المدى ومهما أغرانا الصمت بالنسيان سيظلُّ شوقي إليكِ بوصلةً لا تخطئُ طريقَ قلبكِ.

فأنتِ يا زولة لستِ مجرد ذكرياتٍ عابرةٍ أطويها في كتاب بل أنتِ “أنا” التي تسكنُ في الطرفِ الآخر من الكون.

سأنتظركِ في كل غيمٍ وفي كل نسمةٍ تحملُ عبقَ طيفكِ، وسأظلُّ أحبكِ بوفاءٍ لا يعرفُ الانكسار حتى يجمعنا قدرٌ لا يرحمُ فيه الفراقُ قلباً ظلَّ على العهدِ صامداً، مخلصاً، ومحباً، إلى الأبد.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك