وكالة سبوتنيك - جامعة الدول العربية ترحب بتوقيع خارطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا وكالة الأناضول - قائد جيش لبنان: علاقتنا بسوريا جيدة والتنسيق مستمر بشأن الحدود والأمن العربية نت - تأهباً لموجة حر جديدة.. إنذار أحمر في 35 مقاطعة فرنسية CNN بالعربية - القيادة المركزية الأمريكية: إيران لا تسيطر على مضيق هرمز الجزيرة نت - أوروبا تتنفس لهبا.. استنفار في فرنسا وتحذيرات من عواصف رعدية بألمانيا CNN بالعربية - وفاة جيمس بوروز الذي ساهم في رسم ملامح شخصيات مسلسل "فريندز" وكالة الأناضول - امتحانات بين الركام.. غزة تختبر "التوجيهي" عبر الشاشات والخيام العربية نت - ضجيج "بيوت الدعارة" يزعج منتخب إيران قبل مواجهة بلجيكا BBC عربي - روبن هود لم يكن بطلاً: الأصول العنيفة والمظلمة للأسطورة الشهيرة وكالة سبوتنيك - مجلس الأمن الدولي يطالب "الدعم السريع" بوقف هجومها على مدينة الأبيض السودانية
عامة

واقع مائي جديد.. كيف يستعد الفلاح لـ "الجيل الثاني" من إدارة المياه؟

الوطن
الوطن منذ ساعتين

تواجه مصر عجزًا مائيًا كبيرًا يصل إلى نحو 55% من إجمالي الاحتياجات السنوية البالغة 120 مليار متر مكعب، بينما حصة مصر من مياه نهر النيل ثابتة عند 55. 5 مليار متر مكعب، والتي تمثل حوالي 98% من إجمالي ال...

تواجه مصر عجزًا مائيًا كبيرًا يصل إلى نحو 55% من إجمالي الاحتياجات السنوية البالغة 120 مليار متر مكعب، بينما حصة مصر من مياه نهر النيل ثابتة عند 55.

5 مليار متر مكعب، والتي تمثل حوالي 98% من إجمالي الموارد المائية المتاحة للدولة - بحسب وزارة الموارد المائية والري.

ومع نمو السكان والتوسع في مشروعات استصلاح الصحراء مثل «الدلتا الجديدة»، بات لزاماً على قطاع الزراعة - المستهلك الأكبر للمياه - أن يتخلى عن نظام «الري بالغمر» التقليدي الذي يستهلك كميات هائلة من المياه.

وعلى الصعيد القومي تستهدف الدولة تنفيذ نظم الري الحديث بمساحات حوالي 2.

5 مليون فدان في الأراضي المخطط ريها في المشروعات القومية الكبرى، مشروع الدلتا الجديدة، ومشروع تنمية شمال سيناء، ومشروع مستقبل مصر، وتقوم وزارة الموارد المائية والري بحملات توعوية عدة من خلال وسائل الإعلام آخرها حملة «على القد» لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها.

من هنا برز نظام الري الحديث، حيث أشار المزارعون أصحاب التجارب الناجحة من تطبيق نظم الري الحديث مراراً وفي أكثر من محفل إلى زيادة في الإنتاجية وخفض تكاليف التشغيل والطاقة والأسمدة بعد تطبيق نظم الري الحديث بالمقارنة بتجاربهم السابقة مع الري بالغمر، بالإضافة إلى تقليل نسبة الحشائش الضارة بالمحاصيل وهو ما يتم استعراضه لكل تجربة على حدة من خلال المسابقات التي تعقد على هامش أسبوع القاهرة للمياه سنوياً ويتقدم لها مئات المزارعين.

ورغم النجاحات، تواجه منظومة" الري الحديث" بعض التحديات مثل الكلفة المبدئية لتركيب الشبكات وتخوف بعض صغار المزارعين من التغيير، ومع ذلك، فإن إدخال تكنولوجيا" الري الذكي" يفتح آفاقاً جديدة تجعل الاستثمار في هذه الشبكات يسترد قيمته خلال مواسم زراعية قليلة.

الري بالتنقيط.

شريان جديد للحياةالتقت جريدة" الوطن" مجموعة من المزارعين في منطقة الدلتا، وشرح الحاج أحمد عبد الجليل - أحد المزارعين بمحافظة دمياط - تجربته مع الاعتماد على الري بالتنقيط، حيث يشير عبد الجليل إلى عدة نقاط استفاد منها خلال تجربته الشخصية على مدار 5 أعوام في الري بالتنقيط:1- كفاءة التسميد: أدى الري بالتنقيط إلى توفير كبير في كميات السماد المطلوبة.

فبدلاً من استخدام 500 كيلو من السماد النيتروجيني للفدان، أصبح يحتاج فقط ما بين 150 إلى 200 كيلو، مع تحسن في سرعة امتصاص النبات للعناصر الغذائية.

2- صحة النبات: يقلل نظام التنقيط من مشاكل أعفان الجذور التي يسببها الري بالغمر، حيث يتم إعطاء النبات كمية المياه الدقيقة التي يحتاجها فقط.

3- سهولة العمل والحصاد: يسهل نظام التنقيط عمليات الجمع والحصاد، حيث تظل الأرض نظيفة وسهلة الحركة للعمال، على عكس الري بالغمر الذي يجعل الأرض طينية.

4- زيادة الإنتاجية: يؤكد عبد الجليل أن اهتمامه بنظام الري والتسميد الدقيق مكنه من حصاد المحاصيل مبكراً وبجودة عالية، مما يعزز من ربحية المزارع.

وفي ختام حديثه، نصح الحاج أحمد عبد الجليل جميع المزارعين بالتحول إلى أنظمة الري الحديث في محاصيل الخضروات لما لها من فوائد تعود بالنفع على المزارع وعلى الأمن المائي للبلاد.

تنسيق مستمر بين وزارتي" الري" و" الزراعة"تواصلت" الوطن" مع وزارة الموارد المائية والري، ولفتت الوزارة إلى سعيها جاهدة بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لفتح منافذ تمويلية متنوعة لتشجيع الممارسات الزراعية التي تدعم تعزيز الإنتاجية من وحدة المياه سواء عن طريق الدعم المالي المحلي أو من خلال بعض المنح الأجنبية منها مشروع دعم صغار المزارعين الذي يعمل من خلال نهجٍ شاملٍ بالتوازي على أربعة مسارات وهي: تجميع الحيازات لزيادة إنتاجية أصحابها، وتبطين المساقي الزراعية لتعزيز كفاءة استخدام المياه والأراضي، وتنويع مصادر الدخل وزيادتها، وبناء الملكية والقدرة المؤسسية لضمان الاستدامة.

وأثمر التعاون طويل الأمد بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية عن عدة مشروعات مائية مشتركة تجاوزت قيمتها 200 مليون يورو، وفي نهاية عام 2023، تحققت خطوة هامة بتوقيع إعلان الشراكة المائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والذي أسس منصة منظمة للتعاون في قطاع المياه بين الجانبين.

وجاء إعلان الشراكة الاستراتيجية الذي وُقّع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية في يونيو 2024، ليرتقي بالتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي لمستوى جديد يجعل من المياه والطاقة والعمل المناخي والاستثمار ركائز أساسية للرؤية المشتركة نحو الاستقرار والازدهار الإقليمي.

خطة تنفيذية للتحول من" الري بالغمر" إلى" الري الحديث"وضعت وزارة الموارد المائية والري استراتيجية وخطة تنفيذية للتحول من نظم الري بالغمر إلى نظم الري الحديث طبقاً لقائمة من الأولويات لتنفيذ ذلك في عدد من المناطق والزراعات، حيث تأتي على رأس القائمة الأراضي الرملية والأراضي التي تعتمد في الري على المياه الجوفية والأراضي المخطط ريها ضمن المشروعات القومية العملاقة؛ منها معالجة مياه مصرف بحر البقر، ومحطة المحسمة لري الأراضي المستهدفة للاستصلاح بشرق القناة، ومحطة معالجة مياه الصرف الزراعي لخدمة مشروع الدلتا الجديدة بغرب الدلتا.

وأوضحت الوزارة أنها بصدد إعداد خريطة للجمهورية لتحديد المناطق المناسبة لتطبيق نظم الري الذكي بتقنيات ودرجات ذكاء مختلفة لرفع كفاءة الري الحقلي بما يتناسب مع الطبيعة الاجتماعية والاحتياجات المائية والمنطقة الزراعية وطريقة الري بما يعزز إنتاجية وحدة المياه -حيث إن التحول للري الحديث على الإطلاق غير مجدٍ ولا يمكن تطبيقه في كافة الأراضي الزراعية- وهو ما يشير إلى أن تلك العملية تستلزم إجراء دراسة متكاملة لهذا الملف تشمل البعد المجتمعي ومدى رغبة المزارعين في تنفيذ هذا التحول، وتأثير استخدام نظم الري الحديث في الأراضي القديمة على كميات مياه الصرف الزراعي، وتأثير ذلك على محطات المعالجة الكبرى في بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة، وعلى كميات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وأيضاً الاتزان الملحي بشمال الدلتا، وعدد من المحددات الفنية الأخرى من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر مدى الاحتياج إلى غسيل التربة لتقليل الملوحة بها وعدد مرات ذلك وآليات تنفيذه، وذلك في إطار تعظيم الاستفادة من البنية التحتية التي استثمرت بها الدولة ملايين الجنيهات لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية المحدودة ونظام الري الحقلي وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية والعائد الاقتصادي للمزارعين.

إنتاجية الفدان عامل الحسمتقوم وزارة الموارد المائية والري حالياً بإتمام دراسة لتقييم مدى الوفر الذي يمكن أن يعود على الموارد المائية في زراعة القصب بمحافظات الصعيد؛ حيث تأخذ تلك الدراسة في الاعتبار كافة محددات العملية الزراعية مثل كميات مياه الري وكميات مياه الصرف وكميات الأسمدة المستخدمة والطاقة الكهربائية المستخدمة وتوافر الشتلات فضلاً عن إنتاجية الفدان.

والدراسة على وشك الانتهاء وصدور تقريرها النهائي، إلا أن المؤشرات تعتبر إيجابية من حيث الوفر في استخدام الأسمدة الزراعية بينما يتبقى التحدي الأكبر هو الوفر في كميات المياه المستخدمة؛ حيث إن المؤشرات تشير إلى أن نسبة الوفر قد لا تكون مجدية معها استخدام الري الحديث في زراعة القصب، ويتبقى تقييم الإنتاجية للفدان والتي قد تكون هي العامل الحاسم في إقرار المزارعين استخدام الري الحديث من عدمه.

تسهيلات للمزارعين للتحول إلى" الري الحديث"وقعت في وقت سابق، وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة المالية والبنك المركزي المصري، بروتوكولاً بهدف تمويل عمليات التحول للري الحديث في عدد من المحافظات ذات الأراضي القديمة (السوداء)، إلا أنه مع تنفيذ البروتوكول اتضح وجود بعض المعوقات وعدم توافق عمليات التنفيذ مع الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية في محافظات التنفيذ، وعليه قامت الوزارة بعقد عدد من الاجتماعات المشتركة مع ممثلي وزارة الزراعة ووزارة المالية وتم التوافق على صياغة ملحق للبروتوكول من خلاله تقدم الدولة حزمة تسهيلات استثنائية تشمل تمويل تكاليف التطوير بالكامل بضمانات بسيطة.

والأهم من ذلك، أن التمويل يُمنح للمزارع بدون فوائد أو مصاريف إدارية، حيث تتحمل وزارة المالية الفائدة نيابة عنهم.

كما يُسدد المبلغ على 10 أقساط سنوية ميسرة، ولا يبدأ السداد إلا بعد مرور عام كامل من انتهاء أعمال التنفيذ (فترة سماح).

وتشمل أعمال البروتوكول تأهيل المساقي، وتركيب الطلمبات (سواء بالكهرباء أو الطاقة الشمسية)، وشبكات الري المطور.

ولضمان كفاءة التنفيذ والمتابعة، تم اقتراح تشكيل" وحدة مشتركة" للقيادة والتخطيط بين وزارتي الزراعة والري، تتفرع من هذه الوحدة لجان متخصصة تشمل: لجنة فنية لمراجعة واعتماد التصميمات الهندسية، وفريقاً للإشراف الميداني، وفريقاً لإعداد واعتماد المستخلصات المالية، كما يوجد فريق معني بالحصول على موافقات المزارعين وتأسيس" روابط مستخدمي المياه".

ولحماية الموارد، قيد البروتوكول استخدام الآبار الجوفية العشوائية، ومنع الجمعيات الزراعية من نقل حيازة الأراضي المُطورة إلا بعد سداد مستحقات التمويل كاملة أو بموافقة البنك الممول.

وتسعى وزارة الموارد المائية والري إلى تحفيز وتشجيع التجارب الناجحة عن طريق إعداد مسابقة سنوية لأفضل التجارب في ترشيد استخدام المياه يتقدم لها مئات المزارعين حيث يتم استقبال وفرز التجارب من كافة المحافظات ويتم عمل جلسة خاصة ضمن فعاليات" أسبوع القاهرة للمياه" سنوياً لعرض أفضل التجارب من مختلف أنحاء الجمهورية ويتم تحفيز الفائزين بجوائز مادية وشهادات تقدير، ويتم نشرها بعد ذلك في برامج التوعية للمناطق الأخرى ومن خلال زيارات تبادل الخبرات بين المزارعين حيث يتم عرض تجارب ري حديث تم تنفيذها ذاتياً وتطوير مساقي واستخدام طاقة شمسية في بعض التجارب.

الاستراتيجية القومية للموارد المائية 2050توجه وزارة الموارد المائية والري كافة المساعي والإمكانيات نحو سد العجز المائي الذي تعانيه مصر، لذا كانت سياسة الوزارة من خلال رؤية مصر 2030 وأهم أهدافها من ناحية تحقيق العدالة والقدرة والمرونة على التكيف والاستدامة وتعزيز التحول الرقمي من خلال الاستراتيجية القومية للموارد المائية 2050 والتي يتم تنفيذها عن طريق خطة تنفيذية والتي تمثل الجيل الثاني من منظومة المياه 2.

0 اعتماداً على عدد من المحاور من ضمنها رفع العائد الاقتصادي والإنتاج الزراعي من وحدة المياه، باعتبار أن التحدي الرئيسي يتمثل في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المحدودة في ظل زيادة الطلب على المياه، وذلك في إطار تنمية الموارد المائية التقليدية المتاحة وحسن استغلالها.

وتعمل الوزارة على التوسع في تبني موارد مائية غير تقليدية مثل تحلية المياه الجوفية المالحة من أجل الزراعة، وذلك بتقنيات حديثة اعتماداً على الطاقة المتجددة بحيث ترفع من جدوى الزراعة بتلك المياه المحلاة، بالإضافة إلى إعادة الاستخدام الآمن لمياه الصرف الزراعي والتوسع في إنشاء محطات المعالجة بالإضافة إلى مشروعات حصاد الأمطار؛ هذا بالإضافة إلى رفع كفاءة البنية الأساسية لشبكة الري سواء من منشآت تحكم رئيسية وبوابات وتأهيل لشبكة الترع والمصارف طبقاً لدليل استرشادي تم إعداده من خلال خبراء من الوزارة ومن الجامعات المصرية لتحديد أنسب طريقة لتأهيل المجرى المائي طبقاً لعدد من المحددات مثل نوع التربة والقطاع المائي والزمام المخدوم وغيرها من المحددات التي تم التوافق عليها والمذكورة في الدليل الاسترشادي، وذلك بهدف تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي والتنموي من وحدة المياه.

كما تشتمل الخطة التنفيذية للاستراتيجية القومية للموارد المائية على عدد من المحاور الأخرى مثل تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، وبدء مشروع تأهيل وإحلال المنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى، وتنفيذ مصبات نهاية للترع، والمشروعات القومية لتأهيل الترع والمساقي، والتوسع في الري الحديث في أماكن ذات أولوية، ورفع كفاءة إدارة وتوزيع المياه بشبكة الترع والمصارف، وتستهدف هذه الإجراءات خفض الفواقد وتعظيم الاستفادة من كل متر مكعب من المياه وتحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة وتحقيق التوسع في المشروعات التنموية لسد الفجوة الغذائية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك