الجزيرة نت - مقارنة واحدة أشعلت الخلاف.. ماذا وراء القطيعة بين تل أبيب وكايا كالاس؟ قناة القاهرة الإخبارية - تونس تواجه اليابان في مباراة حاسمة.. وألمانيا تلتقي ساحل العاج بالمونديال قناة الغد - فرنسا تحظر تناول الكحول في مناطق عدة لهذا السبب الجزيرة نت - بعد 6 أسابيع من التوتر.. الرئيس البوليفي يعلن حالة الطوارئ ويحذر المحتجين قناة الغد - رونالدينيو يعود للملاعب عن 46 عاما من بوابة «الدرجة الثالثة» قناة الغد - «ظهرت دون حجاب».. ضجة حول حكم بجلد مغنية إيرانية الجزيرة نت - "المخبر الاقتصادي" يكشف سر حجب "فابل 5" الأمريكي وكيف اغتنمت الصين الفرصة الجزيرة نت - المنشور الصامت.. كيف لوّح ترمب بتلغيم المسار الانتخابي لنتنياهو؟ العربي الجديد - الجزائر: سلطة الانتخابات تحذر من إخفاء صور المترشحين كافة قناة الغد - تطور في قضية زوجة سانشيز يهدد مستقبل حكومة إسبانيا
عامة

ثأر جنوب لبنان لغزة.. هند رجب ما زالت تطارد الكتيبة 52 الإسرائيلية

 خبرني
خبرني منذ ساعتين

خبرني - لم يكن خبر مقتل قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401 بنيران حزب الله في جنوب لبنان خبرا عسكريا عاديا بالنسبة لكثير من الفلسطينيين.وارتبط اسم هذه الكتيبة منذ أكثر من عامين بواحدة من أكثر ...

خبرني - لم يكن خبر مقتل قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401 بنيران حزب الله في جنوب لبنان خبرا عسكريا عاديا بالنسبة لكثير من الفلسطينيين.

وارتبط اسم هذه الكتيبة منذ أكثر من عامين بواحدة من أكثر الجرائم إيلاما في الحرب على غزة، جريمة الطفلة هند رجب التي تحولت قصتها إلى رمز عالمي لمعاناة أطفال القطاع.

ويرى مراقبون وناشطون فلسطينيون ولبنانيون أن اسم الكتيبة 52 لم يرتبط فقط بجريمة الطفلة هند رجب في غزة، بل أيضا بالعمليات العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي اتهمت خلالها وحدات مدرعة إسرائيلية بالمشاركة في القصف والتدمير واستهداف المناطق السكنية.

وبحسب هذا التصور، فإن مسار الكتيبة في لبنان بدا امتدادا لنهج القوة المفرطة الذي طبع عملياتها في قطاع غزة.

ومن هنا، اكتسب مقتل قائد الكتيبة دور بن سمحون في معارك جنوب لبنان بعدا رمزيا لدى كثيرين، باعتباره" تجسيدا مجازيا" لفكرة" وحدة الساحات"، إذ إن الوحدة العسكرية التي ارتبط اسمها بجرائم وعمليات قتالية في غزة ولبنان تلقت خسارة كبيرة على الجبهة اللبنانية نفسها.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن رمزية الحدث لا تكمن فقط في مقتل قائد الكتيبة بنيران حزب الله، بل في التقاء مساري غزة ولبنان في قصة وحدة عسكرية واحدة أصبحت، بالنسبة لهم، عنوانا لمعاناة المدنيين على جانبي الجبهة.

وفي أواخر يناير 2024، كانت هند رجب، ذات الأعوام الستة، تحاول النجاة مع أفراد من عائلتها في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

داخل سيارة مدنية، وجدت الطفلة نفسها وسط أجواء الحرب والقصف، قبل أن تتعرض المركبة لإطلاق نار أسفر عن استشهاد أقاربها الذين كانوا برفقتها.

وبين الجثامين، بقيت هند وحيدة تنزف وتنتظر النجدة.

ما جعل القصة مختلفة عن آلاف المآسي الأخرى في غزة أن العالم سمع صوت هند وهي تستغيث.

عبر الهاتف، تحدثت الطفلة مع طواقم الإسعاف والهلال الأحمر الفلسطيني، تبكي وتطلب إنقاذها فيما كانت محاصرة داخل السيارة.

كانت أصوات الرصاص والانفجارات تحيط بها، بينما كانت تسأل بخوف طفولي: " تعالوا وخذوني".

تحولت تلك المكالمات إلى شهادة حية على واحدة من أكثر اللحظات قسوة في الحرب.

وعندما تحركت سيارة إسعاف لإنقاذها بعد التنسيق المسبق، لم تصل إلى وجهتها.

فقد تعرضت هي الأخرى للاستهداف، وقتل المسعفان اللذان كانا على متنها.

وبعد اثني عشر يوما من الصمت والترقب، عثر على جثمان هند إلى جانب أفراد عائلتها وطاقم الإسعاف الذين حاولوا إنقاذها.

لاحقا، قادت مؤسسات حقوقية وصحفيون استقصائيون تحقيقات موسعة لإعادة بناء ما جرى في ذلك اليوم.

واستندت التحقيقات إلى صور أقمار صناعية وتحليل ميداني وبيانات عسكرية مفتوحة المصدر، لتخلص إلى أن وحدات من الكتيبة 52 واللواء المدرع 401 كانت تعمل في المنطقة وقت وقوع الجريمة.

كما تقدمت مؤسسة" هند رجب" الحقوقية بشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة عسكريين إسرائيليين متهمين بالمسؤولية عن مقتل الطفلة وعائلتها وطاقم الإسعاف.

ومنذ ذلك الحين، لم يعد اسم الكتيبة 52 مجرد تسمية عسكرية في سجلات الجيش الإسرائيلي، بل بات مرتبطا في الوعي الفلسطيني والعالمي بقصة طفلة ظلت لساعات طويلة تناشد العالم إنقاذها دون جدوى.

وتحولت صورة هند إلى رمز إنساني يتجاوز حدود غزة، وإلى شاهد دائم على الثمن الذي دفعه الأطفال خلال الحرب.

ومع إعلان مقتل قائد الكتيبة دور جداليا بن سمحون بنيران مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، عاد اسم هند رجب إلى الواجهة بقوة.

فبينما تعاملت إسرائيل مع الخبر بوصفه خسارة عسكرية، استحضر فلسطينيون وناشطون حول العالم قصة الطفلة التي لم يتجاوز عمرها ست سنوات، معتبرين أن الكتيبة التي ارتبط اسمها بواحدة من أبشع الجرائم بحق الأطفال ما زالت تواجه أسئلة لم يتم الإجابة عنها حتى اليوم.

وبالنسبة لعائلة هند وآلاف العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها في الحرب، لا يتعلق الأمر بمقتل قائد أو إصابة ضابط، بل بسؤال أكبر ما زال مفتوحا: متى تتحقق العدالة لطفلة ظلت تستغيث لساعات بين جثامين أحبائها، بينما كان العالم يسمع صوتها ولا يستطيع إنقاذها؟

ويكتسب مقتل قائد" الكتيبة 52" في جنوب لبنان بعدا رمزيا يعكس التقاء مساري الدمار في غزة ولبنان، فهذه الوحدة التي ارتبط اسمها باستهداف المدنيين وجريمة الطفلة هند رجب، باتت تجسيدا لمعاناة الأبرياء على جانبي الجبهة، لتؤكد أن دوامة العدوان لا تترك خلفها سوى مأساة إنسانية واحدة لا تعترف بالحدود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك