عمان- ندد الفلسطينيون باستيلاء سلطات الاحتلال على أراض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان، بمدينة القدس المحتلة، في خرق صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم.
اضافة اعلانوفي إطار سياسة تهويد البلدة المقدسية؛ استولت سلطات الاحتلال على أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة قبل أيام، تبلغ مساحتها نحو 11 دونما، وتقع قرب" حي البستان" جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وشملت عملية الاستيلاء، وفق السلطة الفلسطينية، طرد ممثل البطريركية منها، ومصادرة معداته واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بأسوار وبوابات، في خطوة تمثل انتهاكا صارخا لحرمة الأملاك الكنسية.
وبحسبها؛ فالأرض مسجلة رسميا باسم البطريركية، وملاصقة لدير تاريخي وتضم شواهد دينية وأثرية ذات قيمة تاريخية وتراثية، وتتمتع بحماية قانونية راسخة بموجب قواعد القانون الدولي.
واعتبر الفلسطينيون أن اجراءات الاحتلال غير الشرعية واللاقانونية وممارساته الاستفزازية وانتهاكاته المستمرة تستهدف تهويد مدينة القدس المحتلة، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بها وفي مقدساتها الدينية، الإسلامية والمسيحية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، استيلاء سلطات الاحتلال على أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بأسوار وبوابات.
وأكدت، في تصريح لها أمس، أن ما جرى يمثل انتهاكا صارخا لحرمة الأملاك الكنسية، واعتداء مباشرا على الملكية الدينية والتاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني وتراثه الديني العالمي في المدينة المقدسة.
وشددت على أن الأرض المسجلة رسميا باسم البطريركية، والملاصقة لدير تاريخي وتضم شواهد دينية وأثرية ذات قيمة تاريخية وتراثية، تتمتع بحماية قانونية راسخة بموجب قواعد القانون الدولي.
وحذرت" الخارجية الفلسطينية"، من أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى السيطرة على الأملاك الكنسية وتغيير الطابع التاريخي والديني والديموغرافي للقدس المحتلة، بما في ذلك استهداف الوجود المسيحي.
وحملت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتداعياته، مطالبة بوقف فوري لكافة الإجراءات التعسفية بحق الأملاك الكنسية، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، وضمان حرية الوصول إلى الأراضي والمقدسات المسيحية دون قيود أو تدخل.
كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة.
يأتي ذلك في إطار أكبر موجة تهجير قسري تنفذها سلطات الاحتلال في بلدة سلوان، بالقدس المحتلة، عبر عمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي والإخلاء القسري بحق سكانها الفلسطينيين، مما يُهدد بطرد زهاء ألفي مقدسي من ديارهم.
ويستهدف الاحتلال تفريغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة من سكانها الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم، بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة.
واشتدت حملة التهجير تحت غطاء حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة، ومن ثم التصعيد الإقليمي؛ حيث تم تهجير 587 فلسطينيا بسبب عمليات هدم المنازل منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، ربعهم تقريبا تم تهجيره خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (إبريل) من العام الحالي، وفقا لـ" مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا).
وكانت منظمة" هيومن رايتس ووتش" الدولية، قد قالت في تصريح سابق لها، إن سلطات الاحتلال تسببت عمدا في تهجير قسري واسع ومتعمد وطويل الأمد وتطهير عرقي للمدنيين الفلسطينيين في كل من غزة والضفة الغربية، بما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت أن الانتهاكات المستمرة والمتسارعة ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة نتيجة مباشرة لاستهتار سلطات الاحتلال بالقانون الدولي وإفلاتها من العقاب على الانتهاكات الجارية، بما ينبغي من الدول الأخرى فرض عقوبات محددة الهدف على الأفراد والمنظمات المسؤولة، وضمان المحاسبة على جرائم الحرب، وحظر التجارة مع المستوطنات، وتعليق الاتفاقيات التجارية التفضيلية معها.
فيما أكدت حركة" حماس" أن صمود الفلسطينيين يشكل السد المنيع أمام محاولات الاحتلال فرض وقائع ميدانية جديدة، مجددة التزام المقاومة بحماية الأرض والحقوق الوطنية الفلسطينية وإفشال مشاريع الاستيطان والتهويد.
وقالت: " إن المستوطنات لن تمنح الاحتلال أي شرعية أو أحقية على الأرض الفلسطينية، وإن كل قرار استيطاني جديد يمثل جريمة سياسية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي"، داعية إلى ملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على سياساتهم الاستيطانية.
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه، والتمسك بالأرض والحقوق الوطنية، وتكثيف مختلف أشكال المقاومة للتصدي لمخططات المصادرة والاستيطان، وتعزيز الإسناد الشعبي والميداني في مناطق الاحتكاك.
كما طالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية وأحرار العالم باتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف سياسات الاستيطان والضم، ووضع حد لممارسات الاحتلال وعدوانه المتواصل بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك