أفادت معلومات" ليبانون ديبايت" بأن المحكمة العسكرية أرجأت الجلسة المخصصة لمحاكمة الفنان فضل شاكر إلى 30 حزيران الجاري، بعدما كانت مقررة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بسبب مشاركة عدد من أعضاء هيئة المحكمة في مؤتمر خارج لبنان.
ويأتي هذا التأجيل في ظل متابعة واسعة للملف الذي يُعد من أكثر الملفات حساسية أمام القضاء العسكري، نظراً لارتباطه بأحداث عبرا التي شهدتها مدينة صيدا في حزيران 2013 وما رافقها من تداعيات أمنية وعسكرية وقضائية لا تزال حاضرة حتى اليوم.
وكانت المحكمة العسكرية قد أرجأت في جلستها السابقة محاكمة فضل شاكر إلى 23 حزيران، بناءً على طلب وكيلته المحامية أماندا مبارك، بعدما خُصصت الجلسة للاستماع إلى إفادات عدد من الضباط المتقاعدين في الجيش اللبناني.
وخلال تلك الجلسة، استمعت المحكمة إلى إفادات العمداء المتقاعدين علي شحرور، محمد الحسيني وممدوح صعب، الذين أكدوا في شهاداتهم أن شاكر لم يشارك في" معركة عبرا" التي وقعت في حزيران 2013، مشيرين إلى أن المجموعة التي كانت ترافقه كانت مخصصة لحمايته الشخصية وليست مجموعة قتالية.
كما أفاد الشهود بأن شاكر كان يسعى إلى مغادرة المربع الأمني في عبرا والانفصال عن الشيخ أحمد الأسير قبل اندلاع الأحداث، إلا أن تطورات المعركة حالت دون تنفيذ ذلك، مؤكدين في الوقت نفسه عدم توافر أدلة لديهم تثبت مشاركته في تمويل مجموعة الأسير أو دعمها مادياً أو لوجستياً.
ويُعد ملف فضل شاكر من أكثر الملفات القضائية حساسية في لبنان، لارتباطه بأحداث عبرا التي أسفرت عن استشهاد عدد من العسكريين، وما زالت تشكل إحدى أبرز القضايا العالقة أمام القضاء العسكري.
كما تكتسب المحاكمة أهمية خاصة في ظل الجدل المتجدد حول ملف العفو العام والملفات المرتبطة بأحداث عبرا، ما يجعل أي تطور قضائي في القضية محط متابعة سياسية وقانونية وشعبية واسعة، بانتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من معطيات ووقائع جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك