أصبحت البلاد على الانفجار بعد تفاقم وتدهور الأوضاع المعيشية التي أصبحت ضنكا ‘ والارتفاع الكبير في الأسعار، واستمرار انخفاض قيمة الجنية السوداني فقد اقترب سعر الدولار الأمريكي من حاجز 5000 جنيه، إذ بلغ في تداولات مساء الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ (4950) جنيهًا.
وهذا له آثار اقتصادية قاسية على الوضع المعيشي للمواطن السوداني داخل البلاد وخارجها.
مع استمرار تدهور الاقتصاد السوداني الذي يعاني من اختلالات هيكلية بسبب الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تتمثل في انخفاض الإيرادات وارتفاع المصروفات، إضافة إلى شح كبير في موارد النقد الأجنبي.
إضافة لاستمرار ازمات ضعف الأجور مما أدي لانفجار اضرابات المعلمين وأساتذة الجامعات لتعديل الهيكل الراتبي ليواكب الارتفاع المستمر في الاسعار مع تركيز الأسعار.
فضلا عن التدهور الكبير في الخدمات مثلالانقطاع المستمر للكهرباء والماء والانترنت وشح الوقود، وصولاً إلى الانهيار شبه التام للخدمات الأساسية.
مما يشير ان البلاد على حافة الانفجار كما حدث في ثورة ديسمبر التي انفجرت من تفاقم الأوضاع المعيشية حتى أصبحت الحياة لا تطاق.
مع تفاقم وتدهور معيشة الكادحين يستمر نهب ثروات الذهب والمحاصيل النقدية والماشية من الطفيلية الرأسمالية العسكرية والمدنية.
و الاصرار على استمرار الحرب على حساب المعيشة والخدمات بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات وأراضي البلاد لمصلحة المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب.
إضافة لاستمرار نزيف عائدات الذهب السوداني عبر التهريب، التي تهدد ركائز الاقتصاد الوطني وتفاقم أزمة النقد الأجنبي.
علما بأن السودان من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، لكن في الوقت نفسه يعاني من شح العملات الأجنبية نتيجة ضعف الرقابة وتفلت الإنتاج، ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، فقد الاقتصاد السوداني أكثر من 60% من حجمه، بينما تراجعت قيمة الجنيه بأكثر من 800% مقارنة بسعر الصرف البالغ 560 جنيهاً للدولار قبل بدء الحرب.
من جانب اخر زادت نسبة الفقر كما أشار وزير الموارد البشرية في السودان، معتصم أحمد صالح، عن ارتفاع نسبة الفقر إلى 73% بين السودانيين داخل البلاد وخارجها، معتبراً أنه رقم صادم يعكس حجم التدهور الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
فقد أدت الحرب اللعينة الجارية حاليا إلى نزوح أكثر من ١٢ مليون مواطن داخل وخارج البلاد ‘ومقتل وفقدان الآلاف الأشخاص’ وتدمير البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني حتى اصبح شعب السودان متلقيا للمعونات’ بعد أن كان منتجا.
كما تواصل حكومة بورتسودان في سياسات النظام السابق في التحرير الاقتصادي و التخفيض المستمر الجنية السوداني’ حيث تم رفع الدعم عن خدمات التعليم والصحة والدواء والماء والكهرباء والغاز والانترنت’ وفرض الجبايات العالية على المواطنين والتجار’والارتفاع في الرسوم الجمركية.
الخ.
في حين تصرف مليارات الدولارات في شراء الأسلحة لتمويل المزيد من الدمار والخراب.
كل هذا يتطلب مواصلة النهوض الجماهيري الجاري لوقف التدهور في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الذي يستوجب:– وقف الحرب واستعادة مسار الثورة’وقيام الحكم المدني الديمقراطي.
وعدم الإفلات من العقاب’ وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة.
الخروج من سياسة التحرير الاقتصادي’ التي أدت لتدهور العملة والأوضاع المعيشية والاقتصادية ‘والتوجه الداخلي للتنمية’ فاستمرار الحرب سيقود إلى مزيد من الانهيار، والمزيد من ارتفاع سعر الدولار.
إعادة بناء المؤسسات المالية.
ودعم الدولة للتعليم والخدمات الصحية والدواء والكهرباء والوقود.
وقف عمليات تهريب الذهب، و وقف تراجع صادرات الزراعة والثروة الحيوانية التي تراجعت بنسبة 80%، إضافة لتوقف أكثر من ٦٠٪ من المصانع ‘وتعرض مشاريع كبيرة مثل: الجزيرة وسنار للتدمير حتى أصبحت البلاد على حافة المجاعة مع شح وارتفاع اسعار الخبز‘ وارتفاع معدلات الفقر’ مما يهدد بانهيار كامل في ميزان المدفوعات في الاقتصاد.
وغير ذلك من خطوات السير قدما لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك