عمان - لم تنل الخسارة أمام المنتخب النمساوي بثلاثة أهداف مقابل هدف من الروح المعنوية المرتفعة داخل صفوف المنتخب الوطني لكرة القدم، رغم الأخطاء الفردية التي ساهمت في استقبال الأهداف خلال المواجهة الافتتاحية في المجموعة العاشرة من نهائيات كأس العالم 2026، بل على العكس من ذلك، خرج النشامى من اللقاء بمكاسب معنوية كبيرة بعد الأداء القوي الذي قدموه في أول ظهور على الساحة العالمية بتاريخ الكرة الأردنية، ما أبقى آمال التأهل إلى الدور الثاني قائمة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الجزائري صباح بعد غد.
اضافة اعلانوتعززت الحالة المعنوية للاعبين خلال الأيام الماضية، بفعل موجة الدعم الرسمية والشعبية والإعلامية، التي جاءت تقديرا للمستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني رغم الخسارة، وسط قناعة بأن النشامى كانوا قادرين على تحقيق نتيجة أفضل لولا بعض الأخطاء الفردية، وعدم استثمار الفرص التي سنحت لهم خلال المباراة.
ومنح سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد لاعبي المنتخب بعد مباراة النمسا، دفعة معنوية كبيرة عندما أشاد بالأداء المشرف للنشامى عبر حسابه على “إنستغرام”، مؤكدا أن ما قدمه المنتخب يدعو للفخر وأن المشوار ما يزال في بدايته، حيث كتب سموه: “لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في بطولة كأس العالم.
أمتعتمونا بهذا الأداء البطولي والمشرف.
تذكروا أنها فقط البداية.
والقادم يحمل الكثير من الفرص”.
كما جاءت تصريحات سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم لتؤكد حجم الثقة بقدرة المنتخب الوطني على مواصلة مشواره التاريخي، حيث شدد على أهمية مواصلة دعم اللاعبين والوقوف خلفهم في المباراتين المتبقيتين، مؤكدا أن النشامى يواصلون رفع اسم الأردن، في أكبر محفل كروي عالمي.
وإلى جانب الدعمين الرسمي والجماهيري، شكل الإعلام الأردني أحد أبرز عوامل رفع معنويات لاعبي المنتخب الوطني خلال الأيام الماضية، بعدما تحولت البرامج الرياضية في القنوات التلفزيونية والإذاعات المحلية، إضافة إلى الصحف والمواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى مساحة واسعة للإشادة بما قدمه النشامى في ظهورهم التاريخي الأول.
وامتدت حالة الدعم إلى الجماهير الأردنية التي أظهرت التفافا واسعا حول المنتخب عقب المباراة الأولى، حيث تصدرت رسائل الفخر والاعتزاز مواقع التواصل الاجتماعي، فيما حرصت الجماهير على التأكيد أن الأخطاء التي حدثت لا تلغي الصورة المشرفة التي ظهر بها المنتخب أمام منافس أوروبي قوي.
كما حظي النشامى بإشادة واسعة من العديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية، التي اعتبرت أن المنتخب الأردني قدم أداء لافتا في مشاركته الأولى، وأن النتيجة لا تعكس بصورة كاملة المستوى الذي ظهر به اللاعبون داخل أرض الملعب.
وبين الدعم الرسمي الكبير، والالتفاف الجماهيري الواسع، والإشادة الإعلامية العربية والعالمية، يدخل النشامى مواجهة الجزائر بمعنويات مرتفعة وثقة متجددة بقدرتهم على تحقيق نتيجة إيجابية تعيد خلط أوراق المجموعة.
ويأمل الأردنيون في أن ينجح المنتخب في ترجمة هذه الروح إلى أداء قوي داخل المستطيل الأخضر، يبقي حلم التأهل إلى الدور الثاني حيا، ويضيف صفحة جديدة إلى قصة حضور النشامى التاريخي في مونديال 2026.
وفي خضم هذه الأجواء المعنوية الإيجابية، تتجه الأنظار نحو المدير الفني جمال سلامي الذي ينتظر أن يكون له دور محوري في إعداد المنتخب للمواجهة المرتقبة أمام الجزائر، حيث يترقب الشارع الرياضي إمكانية إحداث مفاجأة فنية سواء على مستوى التشكيلة أو الأدوار التكتيكية.
ويستند هذا التفاؤل إلى سجل سلامي في التعامل مع المباريات الكبرى، إذ سبق له اتخاذ قرارات فنية جريئة وناجحة في مناسبات عديدة، من بينها الدفع بالظهير عصام السميري خلال مباراة نصف نهائي كأس العرب 2025 أمام المنتخب السعودي، وهي الخطوة التي ساهمت في الحد من خطورة سالم الدوسري وأظهرت قدرة المدرب على قراءة المنافسين وتوظيف لاعبيه وفقا لمتطلبات كل مباراة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك