عاد ملف المرسوم 66 إلى واجهة النقاش العام في سوريا بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، مع تصاعد مطالب المتضررين من مشروعي" ماروتا سيتي" و" باسيليا سيتي" بإعادة النظر في الآليات التي جرى من خلالها نزع الملكيات وتعويض السكان.
وبينما تتمسك محافظة دمشق بالمشروع بوصفه واقعاً عمرانياً وقانونياً قائماً، يرى متضررون وحقوقيون أن المرسوم شكّل أداة لإعادة تشكيل المنطقة على حساب سكانها الأصليين.
ويناقش هذا المقال، المستند إلى مخرجات حلقة برنامج" وسط البلد" المذاعة بتاريخ 17 حزيران/يونيو 2026، أبرز الإشكاليات القانونية والحقوقية المرتبطة بالمرسوم 66، والتحديات المالية والاجتماعية الناتجة عنه، إضافة إلى المقترحات المطروحة لمعالجة آثار المشروعين وتحقيق قدر أكبر من العدالة للمتضررين.
وشارك بالحلقة معمر دكاك، معاون محافظ دمشق، وعلي تبّاب، المحامي والناشط الحقوقي والمتحدث باسم المتضررين، ومعتصم السيوفي، المهندس ومدير مؤسسة" اليوم التالي".
ويهدف المقال إلى تفكيك وتحليل الأفكار المطروحة في الحلقة ضمن إطار توثيقي، ولا يعبّر بالضرورة عن التوجهات السياسية أو المواقف الرسمية للمؤسسة.
بتبسيط مكثف، تحول جزء كبير من الغوطة الغربية لدمشق منذ مطلع الثمانينيات إلى أحياء عشوائية، انخرطت بشكل كبير بالثورة السورية منذ بدايتها عام 2011.
ومن دون أي مفاجآت أراد نظام الأسد المخلوع التخلص من سكانها فكان من أوائل الأسلحة التي استخدمها هو التشريعات المرتبطة بالسكن.
من ضمن هذه التشريعات أصدر نظام الأسد في أيار 2012 المرسوم التشريعي رقم 40 والذي ينص بمادته الثانية على إزالة" الأبنية المخالفة بعد تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي مهما كان نوعها وموقعها وصفة استثمارها أو استعمالها بالهدم وترحل الأنقاض على نفقة كل من كانت المخالفة لمصلحته".
وبشكل بدا مخططاً له، فرّ الأهالي، بفعل المداهمات والاعتقال التعسفي، من منازلهم من دون أن يتمكنوا من سحب وثائق ملكيتهم لتستغل سلطات الأسد غياب السكان وتصدر أوامر هدم فورية من دون الحاجة لإنذار أو قرار قضائي (بموجب المادة 2)، معتبرةً الأبنية" مستحدثة" ومخالفة تقع خارج المخطط، مستغلةً عجز الأهالي عن تقديم وثائق" إثبات القدم" المنصوص عليها في المادة 6.
علاوة على ذلك، تمكنت الأجهزة الأمنية والبلدية من تصنيف أحياء كمخالفات مستحدثة على أملاك الدولة نظرا لأن غالبية بيوع تلك المنطقة كانت تتم عبر" دعاوى إقرارية" في المحاكم من دون تثبيتها في قيود المصالح العقارية ( بالتأكيد لم تنتظر حينها قوات الأسد مسوغات شرعية للقيام بفعلتها، ولكنها كانت حجة بيدها).
القصة لم تنته هنا، ففي تموز 2012، وبعد تفجير" خلية الأزمة" استخدم النظام المخلوع سلاحه الثاني لاستكمال القضاء على سكان المنطقة ونقصد هنا الحملات العسكرية وما يرافقها من قصف وتدمير، فتشرد ونزح وقتل من سكان المنطقة الكثيرين، لنصل الى شهر أيلول من العام ذاته ونسمع لأول مرة ب" ماروتا سيتي" و" باسيليا سيتي"، منطقتين تنظيميتين أًحدثتا بالمرسوم رقم 66 عام 2012 الصادر من رئيس النظام المخلوع، لغاية" تطوير مناطق المخالفات والسكن العشوائي".
ضم المرسوم منطقتين: تقع الأولى جنوب شرقي المزة أو كما نعرفه تاريخيا ببساتين المزة وتقع الثانية في جنوب المتحلق الجنوبي وتشمل مزة، كفرسوسة، قنوات بساتين، داريا، القدم.
وبالتأكيد، لم يكن الأمر نهضةً عمرانيةً لأحياء العاصمة، بقدر ما كان تفريغاً ممنهجاً لمناطق من سكانها، والتخلّص، في حينه، من سكان محسوبين على المعارضة، أو في أحسن الأحوال دفعهم قسراً إلى بيع عقاراتهم بأسعار زهيدة.
في عام 2024، ومع سقوط النظام المخلوع، انتظر سكان تلك المناطق أن يسقط معه المرسوم 66، غير أن محافظة دمشق واصلت التعامل معه بوصفه" مشروعاً حضارياً يحاكي مشاريع الدول المتقدمة"، ما عمّق الشقاق بينها وبين الأهالي.
إشكاليات المرسوم 66: تعدد الضحايا وتراكم انتزاع الملكياتلفهم إشكاليات المرسوم، لا بد من الانطلاق من مفهوم الملكية العقارية المباشرة، المستقرة مكانياً، والمصانة دستورياً.
ويعني ذلك أن يملك الشخص عيناً عقارية محددة باسمه، وله عليها سلطة كاملة ومباشرة في التصرف، من دون الحاجة إلى شريك أو وسيط يتحكم بقراره.
كما أن هذه الملكية ترتبط بعنوان جغرافي ومكان معلوم على الأرض، وهو حق مكفول دستورياً، لا يجوز للدولة نزعه أو وضع اليد عليه إلا للمنفعة العامة، وبموجب تعويض عادل يعادل قيمته الحقيقية.
أتى المرسوم 66 ليحول هذه الملكية (المباشرة والمستقرة مكانيا والمحمية دستوريا) إلى أسهم مجردة شائعة، فلم تعد ملكية العقارات معروفة بحدودها، بل أصبحت أسهما وأرقاما على الشيوع في كامل المشروع وبقيمة زهيدة، فتحول الملاك إلى شركاء شكليين من دون سلطة حقيقية على عقاراتهم.
بهذا المعنى، تحوّل المرسوم إلى آلية ممنهجة ومجحفة لنزع الملكية.
فبحسب المهندس معتصم السيوفي، لم تكن ظروف تنفيذه طبيعية؛ إذ كان جزء كبير من السكان مهجّراً أو تعرّض للتهجير، فيما جرى التخمين العقاري من دون احتساب أثر المرسوم على ارتفاع أسعار العقارات لاحقاً.
وبذلك، عُرضت على الأهالي تعويضات زهيدة جداً، في حين أن الأراضي البديلة التي خُصصت لهم لم تكن صالحة أو مهيأة للبناء، على عكس أراضيهم المنتزعة.
وتعمّقت الأزمة الحقوقية مع شرط" الشاغل الفعلي" الذي وضعته لجان الأشغال لمنح حق السكن البديل، إذ اشترطت وجود الشخص جسدياً في منزله وقت الهدم.
ومثّل هذا الشرط عيباً إجرائياً خطيراً، استُخدم أداةً للإقصاء وسلب الحقوق منذ البداية؛ فقد حرم آلاف المهجّرين قسراً والنازحين والمعتقلين والمغتربين، ممن فرّوا لحماية حياتهم أو فقدوا وثائق ملكيتهم تحت الأنقاض، من أبسط حقوقهم السكنية، لمجرد غيابهم الجسدي لحظة الجرد الفني.
ويضرب المهندس عدنان سعود مثالاً حيّاً على غياب التقدير العادل وافتقاره إلى معايير منطقية، من خلال حالة شخصين يملكان أسهماً متطابقة تماماً في العقار نفسه والطابق ذاته، لكنهما فوجئا بتباين قيمة الأسهم التنظيمية الممنوحة لكل منهما، من دون أي تفسير واضح.
ووفق المتحدث باسم متضرري المرسوم، علي تباب، فقد تحوّل المالك بموجب هذه الآليات من صاحب أرض وعقار قائم وملموس إلى مجرد شريك في" متر في الهواء داخل برج".
أما وجهة النظر الرسمية، المتمثلة بمحافظة دمشق، فجاءت مغايرة تماماً؛ إذ قدّمت الإجراءات بوصفها تطبيقاً تدريجياً ومحترفاً لمواد المرسوم.
ووفق ما ذكره معاون محافظ دمشق، معمر دكاك، فإن الخلل لا يكمن في صلب المرسوم، وإنما في التضخم الاقتصادي الهائل الذي قفز ببدلات الإيجار والكلف الإنشائية إلى أرقام فلكية.
غير أن الإشكالية تزداد تعقيداً عند النظر إلى موقف المقاولين، وإلى المراكز القانونية التي ترسخت على الأرض بعد دخول عدد كبير من الملاك والمستثمرين الجدد إلى المنطقتين.
فقد خلق ذلك واقعاً يصعب المساس به أو تفكيكه، خشية أن يؤدي إلى مزيد من النزاعات والفوضى القضائية.
أمام تشعّب المشكلات، وتراكم الحقوق، وتعدد الأطراف المتأثرة، يقف ملف المرسوم عند جدار ثقيل من الاستحقاقات والالتزامات.
فمن جهة، تبدو محافظة دمشق عاجزة تمويلياً عن تحمّل أعبائه؛ إذ لا تتجاوز ميزانيتها الاستثمارية والذاتية 20 مليون دولار، بينما تصل كلفة تنفيذ البنى التحتية المتكاملة في منطقة ماروتا وحدها إلى 250 مليون دولار، يضاف إليها التزام صندوق المرسوم بتأمين 150 مليون دولار لإشادة المقاسم المخصصة للسكن البديل.
ويزيد هذا التعثر عبء بدلات الإيجار السنوية التي تتحملها المحافظة، والتي بلغت 56 مليار ليرة سورية سنوياً بعد رفعها الأخير بمقدار 35 ضعفاً، وفق بيانات معاون المحافظ، معمر دكاك.
في المقابل، تتخذ التحديات التي يواجهها المتضررون أبعاداً معيشية وحياتية قاسية، تفنّد إلى حد بعيد الرواية الرسمية حول إنصافهم.
تتمثل أولى مشكلات السكان في أزمة السكن البديل وتآكل قيمة بدلات الإيجار.
فبحسب علي تباب، لم تخلُ استراتيجية السكن البديل من انتهاكات أثناء التنفيذ، كان أبرزها نقل هذا السكن من" ماروتا" إلى" باسيليا".
ورغم أن الإزاحة الجغرافية قد تبدو بسيطة، فإن انعكاساتها المالية على الملاك تُقدّر بملايين الدولارات.
وتتضح الفجوة أكثر عند وضع بدلات الإيجار في سياقها الزمني.
إذ يفكك تباب زيادة الـ35 ضعفاً التي أعلنتها المحافظة لمساعدة المتضررين، بالعودة إلى أصل التعويض قبل مضاعفته، أو ما يسميه" الوحدة الأولى".
فهذه الوحدة، التي كانت تعادل نحو 100 دولار عند صدور المرسوم، تدهورت قيمتها لاحقاً إلى نحو 10 دولارات فقط.
وبفعل هذا التدهور، لم يكن المواطن يتقاضى فعلياً سوى مبلغ زهيد لا يتجاوز 350 ألف ليرة سورية كبدل إيجار سنوي للمنزل، أي ما يعادل نحو 15 دولاراً فقط بعد تراجع قيمة الليرة.
وحتى بعد التعديلات والمضاعفات الأخيرة، وارتفاع البدل السنوي إلى ما بين 5 و6 ملايين ليرة سورية تقريباً، يرى تباب أن المبلغ ما يزال منفصلاً عن الواقع وعاجزاً عن تغطية الحد الأدنى من تكاليف السكن.
ويسأل في هذا السياق: " هل تكفي 5 أو 6 ملايين ليرة سورية سنوياً لاستئجار منزل لعائلة؟ وكم يبلغ عدد أفراد هذه العائلة، في ظل جنون الإيجارات الراهن؟ "ويجد هذا الطرح صداه في مداخلة أحد المتضررين، الذي طالب برفع بدل الإيجار إلى 50 ضعفاً بدلاً من 35، وإعادة دراسة الملف بما يضمن إنصاف المتضررين وجبر الضرر.
على الضفة المقابلة، يبرز تحدٍّ قانوني لا يقل تعقيداً، أثاره المطور العقاري زهير عبد العال، محذّراً من تبعات إلغاء المشروع أو تجميده، بعدما تضاعف عدد السندات العقارية بفعل دخول 134 ألف مالك ومستثمر جديد اشتروا الأسهم بحسن نية.
فالسندات الأصلية، التي كانت 78 ألف سند لأصحاب الأرض، ارتفعت إلى 212 ألف سند، موزعة بين ملاك أصليين وجدد ومستثمرين؛ ما يجعل أي خطوة نحو وقف المشروع مدخلاً محتملاً إلى فوضى قضائية يصعب احتواؤها.
وفوق ذلك، لا يمكن إغفال تفكك النسيج الاجتماعي للسكان الأصليين، وتشرذمهم بين دمشق وريفها، وهم يرزحون تحت أعباء مادية ونفسية قد يصعب جبرها.
محاولات لحلول ومقترحات.
نعم ولكنوفق ما ذكره معاون المحافظ، معمر دكاك، تستند مقاربة محافظة دمشق للحلول إلى مسارين تمويلي وقضائي نصّ عليهما المرسوم.
فمن الناحية التمويلية، تنطلق المحافظة من عجز حاد تكشفه الفجوة الواسعة بين ميزانيتها والكلفة الضخمة لتنفيذ البنى التحتية في المنطقة.
ولسدّ هذا العجز، وتأمين متطلبات المنطقة من بنى تحتية وسكن بديل وبدلات إيجار، يطرح دكاك خياراً يقوم على التخلّي عن أي عوائد حكومية من المشروع، قائلاً باسم المحافظة: " أنا ما بدي ليرة سورية تبقى لمحافظة دمشق نهائياً على المنطقة".
ويعني ذلك، عملياً، إعادة تسييل وبيع المقاسم المتبقية بيد المحافظة بالكامل، وتوجيه عوائدها إلى تنفيذ البنية التحتية، مع الترحيب بأي دعم أو منحة خارجية تُخصّص لأهالي المنطقة.
أما على الصعيد القضائي وتثبيت الحقوق فيدفع معاون المحافظ معمر دكاك بأن المرسوم وفر قنوات قانونية واضحة ومحصنة لإنصاف المتضررين؛ حيث نصت مواد المرسوم على حلٍّ قضائي مزدوج يحمي الملكية والتقييم العادل؛ يتمثل الأول في تشكيل" لجنة حل الخلافات" ذات الاختصاص القضائي برئاسة قاضٍ بمرتبة مستشار يسميه وزير العدل، وتتمتع بصلاحيات المحكمة كاملةً للنظر في جميع الاعتراضات والادعاءات بالملكية من دون تحديد لجيل معّين.
أما الحل القضائي الثاني فيتعلق بالاعتراض على التقدير العقاري وجبر الغبن، إذ يوضح دكاك أنه في حال حدوث أي غبن أو تقييم خاطئ، فإن المرسوم يتيح للمتضرر اللجوء إلى المحكمة الإدارية التي تختص حصرياً بالنظر في قرارات لجنة التقدير.
في مقابل هذه الطروحات الرسمية، تتجاوز مطالب المتضررين حدود الإجراءات الإدارية إلى المطالبة بجبر ضرر جذري.
فقد طرحت إحدى المتضررات حلاً قضائياً بنيوياً يقوم على تشكيل" هيئة قضائية مستقلة" تفصل بين الأهالي، بوصفهم متضررين، من جهة، ومحافظة دمشق والمقاولين من جهة أخرى، بما يضمن أن يأخذ كل ذي حق حقه.
ويتقاطع هذا الطرح مع الرؤية النقدية التي يقودها المتحدث باسم المتضررين، علي تباب، والذي يرى أن الحل الحقيقي يبدأ من مواجهة جذر الأزمة، عبر النظر إلى المرسوم نفسه" بعين العدل" وإجراء تعديلات تتماشى مع الواقع.
ويوضح تباب أن المشكلة لا تكمن في تطبيق المحافظة فقط، بل في" عدالة المرسوم ذاته"، الذي صدر في مناخ سياسي وعسكري معقد، ضد منطقة ثارت وكانت ساحة مواجهة، وبهدف تهجير سكانها.
وانطلاقاً من الرغبة في الوصول إلى حل، من دون" وضع العصي في الدواليب" أو إلحاق الضرر بالمحافظة، يقترح تباب حلاً حوارياً تشاركياً يقوم على إعادة فتح الأوراق، ودراسة المرسوم معاً، تمهيداً لتعديله وتحقيق الطمأنينة لدى الأهالي بأن حقوقهم منصفة وعادلة.
في السياق التعديلي نفسه، يقدّم المهندس معتصم السيوفي مقاربة تخطيطية وتشريعية شاملة، ترى أن الحل يتطلب موازنة دقيقة بين مسارات متداخلة، لا يمكن حسمها إلا بمرسوم جديد يصدر مباشرة عن رئيس الجمهورية، من دون المرور بمجلس الشعب.
ويختصر السيوفي هذه المقاربة بأربعة معايير رئيسية: صون حقوق أصحاب الأرض وضمان عدم غبنهم عبر حوار حقيقي معهم؛ حماية أصحاب المراكز القانونية الجديدة، ولا سيما المستثمرين حسني النية، منعاً للفوضى أو تجميد المشروع بالكامل؛ البحث عمّا هو ممكن واقعياً على الأرض من دون أن يكون ذلك على حساب الأهالي، بل عبر مصارحتهم ومكاشفتهم؛ وأخيراً، استخلاص الدرس من هذه التجربة القاسية لمنع تكرارها في مناطق أخرى.
وبناء على ذلك، يرى السيوفي أن أي مرسوم تعديلي منتظر يجب أن يبدأ من" إعادة النظر في قضية التسعير" بما ينصف الملاك، في وقت تدفع فيه شريحة أخرى من المتضررين نحو حل أكثر جذرية، يتمثل في" إلغاء المرسوم من أصله".
بعد كل ذلك، يبقى المرسوم 66، بكل تعقيداته وتشابكاته، واحداً من ملفات العدالة الانتقالية التي تنتظر السوريين.
والتعامل معه يحتاج إلى جهد وحكمة من الجميع: دولةً تتحمّل مسؤوليتها في الشرح والمكاشفة والمعالجة، وأهالي يواصلون المطالبة بحقوقهم، بوصفها مدخلاً ضرورياً للإنصاف وجبر الضرر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك