أفادت وزارة الصحة اللبنانية، صباح اليوم الأحد، بأن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدة سحمر في البقاع الغربي أمس أدت إلى استشهاد خمسة أشخاص؛ بينهم طفل وامرأة ومسنّان، إضافة إلى إصابة شخص بجروح متفاوتة.
وفي تطور موازٍ، أفادت الوزارة بأن غارة أخرى طالت منطقة الرشيدية في قضاء صور جنوبي البلاد، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين.
وكانت طائرات مسيّرة، قد استهدفت شابًا على دراجة نارية في بلدة زبدين، وكذلك استشهد شاب في غارة مماثلة استهدفته أثناء قيادته دراجة نارية في بلدته كفرصير، وذلك يوم أمس السبت.
وقعت الضربات قبل وقف إطلاق النار المرتقب في نهاية اليوم، إذ أعلن مسؤول في الجيش الإسرائيلي تلقي أوامر من المستوى السياسي بوقف الاشتباكات مع حزب الله في جنوب لبنان، مع استمراره في العمل" بشكل دفاعي".
سياسيًا، قال الكاتب والباحث السياسي علي حمية للتلفزيون العربي، إن ما يجري بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعكس" تكامل خطوط" في إدارة المشهد الإقليمي، مشيرًا إلى أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار تجاوزت 300 خرق منذ الإعلان عنه.
وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي لا يمكن فصله عن التوازنات بين إيران وحزب الله والولايات المتحدة، معتبرًا أن ما يحدث هو جزء من مقاربة أوسع لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة، في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على أكثر من محور.
من جهته، رأى الباحث في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد، أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لا تشهد قطيعة بل" تباينات داخل إطار تنسيقي"، موضحًا أن إسرائيل لا تتحرك خارج السقف الأميركي رغم حصولها على هامش عملياتي في بعض الملفات.
وأضاف أن ما يجري أقرب إلى توزيع أدوار بين الطرفين، حيث تسعى واشنطن إلى ضبط الإيقاع العام من دون خسارة أدوات الضغط الإسرائيلية، في حين تواصل الحكومة الإسرائيلية تنفيذ عملياتها ضمن هذا الإطار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك