وكالة الأناضول - عراقجي يبحث مع نظيره السويسري تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية رويترز العربية - محادثات بين أمريكا وإيران في سويسرا وسط تركيز على مضيق هرمز روسيا اليوم - تحذيرات للسفن بعد إغلاق مضيق هرمز.. وبيانات تكشف عبور سفن دولة واحدة فقط (صورة) العربية نت - قبيل انطلاق المفاوضات.. رئيس وزراء باكستان يلتقي نائب الرئيس الأميركي الجزيرة نت - تشييع مصور شبكة الجزيرة الشهيد أحمد وشاح في دير البلح وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تستهدف مصافي النفط ومنشآت الطاقة الداعمة للجيش الأوكراني- وزارة الدفاع روسيا اليوم - شركات سعودية وإماراتية ومصرية تتنافس على تطوير حقول نفط في مصر الجزيرة نت - ظهر في مسجد بالسعودية.. هل اعتنق نجم هوليود جيانكارلو إسبوزيتو الإسلام؟ إيلاف - تونس تودع المونديال بعد خسارة قاسية أمام اليابان روسيا اليوم - فيودور دوستويفسكي.. مضطرب في الحب كما في الحياة
عامة

من حفلات زفاف هوليوود إلى محادثات إنهاء الحروب… قصة منتجع بورغنستوك السويسري

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

فوق بحيرة لوسيرن في قلب سويسرا، يبدو منتجع" بورغنستوك"، أشبه بقطعة معزولة عن العالم، لكنه في الحقيقة كان على مدى أكثر من قرن ونصف مسرحاً لأحداث ولقاءات تاريخية لا تُنسى.واليوم تعود" لوسيرن" وبحيرتها...

فوق بحيرة لوسيرن في قلب سويسرا، يبدو منتجع" بورغنستوك"، أشبه بقطعة معزولة عن العالم، لكنه في الحقيقة كان على مدى أكثر من قرن ونصف مسرحاً لأحداث ولقاءات تاريخية لا تُنسى.

واليوم تعود" لوسيرن" وبحيرتها الزرقاء ومنتجعها الأشهر إلى الواجهة مجدداً، حين تستضيف محطة مهمة من المفاوضات الأميركية– الإيرانية التي تهدف إلى إنهاء حرب مستعرة طالت لأربعة أشهر، قبل أن يولي الفرقاء طائراتهم نحو" عاصمة الشوكولاتة والحياد".

المكان نفسه الذي اعتاد استقبال القادة والنجوم ومحادثات السلام، يفتح فصلاً جديداً من تاريخه الطويل، المليء بأسرار نجوم الفن والسياسة.

ليس غريباً على" بورغنستوك" أن يكون محط الأنظار.

ففي عام 1953 التقى الممثل الشهير تشارلي شابلن رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو داخل المنتجع، وكان برفقته ابنته إنديرا غاندي التي ستصبح لاحقاً رئيسة وزراء الهند.

كان لقاء عابراً جمع بين أيقونة السينما الصامتة وشخصية سياسية ستقود واحدة من أكبر الديمقراطيات في العالم.

بعد عام واحد فقط، تحوّلت الكنيسة الصغيرة داخل المنتجع إلى مكان لحفل زفاف سري جمع نجمة هوليوود أودري هيبورن بالممثل ميل فيرر عام 1954، حيث ارتدت فستاناً من تصميم بيير بالمان.

الزوجان عاشا في فيلا" بيتانيا" التابعة للمنتجع، بل إن ابنهما شون تم تعميده هناك لاحقاً.

هيبورن نفسها بقيت مرتبطة بسويسرا طوال حياتها حتى إنها اختارت أن تُدفن فيها.

وعلى مقربة من ذلك المكان، كانت صوفيا لورين تقيم في شاليه خاص على الجبل، وهو الموقع الذي أصبح اليوم مطعماً فارسياً داخل المنتجع.

وربما هذا لن يفوت عراقجي والذين معه تناول وجبة فيه.

لورين عاشت هناك مع زوجها كارلو بونتي لأعوام، ورغم قربها الجغرافي من هيبورن، فإن العلاقة بينهما بقيت محدودة وهادئة.

وقد وصفتها لورين لاحقاً بأنها" صداقة لطيفة جداً لم تفرض نفسها أبداً"، رغم أنهما كانتا تلتقيان أحياناً أثناء التنزه في الجبل.

ولم يقتصر بريق المكان على نجوم السينما.

ففي عام 1964 أقام شون كونري في المنتجع لمدة شهر أثناء تصوير فيلم جيمس بوند الشهير" Goldfinger".

ومر من هنا أيضاً عدد من أبرز القادة السياسيين، من بينهم ديفيد بن غوريون وغولدا مائير، إضافة إلى المستشار الألماني كونراد أديناور الذي أمضى صيف 1950 كاملاً هناك، وكذلك جيمي كارتر قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة بأعوام.

وفي مشهد يعكس استمرارية الحضور العالمي للمكان، عاد بريق هوليوود في 2024 عندما صوّر روجيه فيدرر إعلاناً تجارياً على ملاعب التنس في المنتجع، وهي الملاعب ذاتها التي شهدت تدريبات نجوم السينما في الماضي.

ومن بين أكثر عروضه غرابة اليوم، يقدم المنتجع باقة فاخرة باسم" اكتب مذكراتك" بسعر 12 ألف فرنك سويسري، تشمل إقامة لثلاث ليال مع جلسات مساج وعشاء فاخر، وكأن المكان يدعو ضيوفه لكتابة أسرارهم في الموقع نفسه الذي شهد أسرار القادة والنجوم لعقود.

ولا يزال" حمام السباحة الهوليوودي" الشهير، بنوافذه الدائرية التي تطل على بار سفلي يمكن للسباحين التلويح لمن في الأسفل، يعمل حتى اليوم كما كان في خمسينيات القرن الماضي.

جغرافياً، يبعد المنتجع نحو ثمانية كيلومترات عن مدينة لوسيرن، ويقع على جبل" بورغنستوك" الذي يرتفع 1128 متراً فوق سطح البحر.

ينحدر الجبل بشدة نحو البحيرة، ويطل المنتجع نفسه من ارتفاع يقارب 450 متراً فوق الماء، مما يمنحه عزلة طبيعية مثالية.

هذه العزلة تحديداً جعلته خياراً مناسباً للمفاوضات الحساسة التي يصعب اختراقها أمنياً.

يتكون المنتجع من أربعة مبانٍ فندقية رئيسة تمتد بين الطراز الكلاسيكي" بيل إيبوك" والتصميم الحديث جداً، ويضم سبعة مطاعم وعدداً من الفلل والمساكن الخاصة.

ويمتد تاريخه الحديث إلى أكثر من قرن ونصف، إذ افتُتح" الفندق الكبير" عام 1873 على يد فرانز جوزيف بوخر وجوزيف دورر، ثم أضيف إليه فندق" بالاس" عام 1903.

واليوم يضم المكان نحو 360 غرفة وجناحاً، ويعمل فيه حوالى 700 موظف.

ومن أبرز معالمه الهندسية مصعد" هاميتشفاند"، وهو برج معدني شبكي يشبه الصاروخ، ويُعد أعلى مصعد خارجي في أوروبا، إذ يصعد 152 متراً إلى قمة الجبل في ثوانٍ معدودة.

الوصول إلى المنتجع يتم عبر طرق متعددة، طريق جبلي متعرج، أو قارب كاتاماران من لوسيرن يتبعه قطار جبلي (فونيكولار) بطول 929 متراً يصعد 434 متراً، أما الزوار الأكثر خصوصية، كالوفدين اللدودين، فيمكنهم الوصول عبر مطار بوخس القريب، المخصص للطائرات الخاصة والمروحيات.

ولأن الحدث سياسي بامتياز، فللمكان تاريخ طويل مع الساسة، إذ لم يكن بورغنستوك يوماً مجرد منتجع وفندق للقاءات العشاق، ففي يونيو (حزيران) 2024 استضاف قمة سلام أوكرانيا التي جمعت أكثر من 90 دولة، وخرجت بتأكيد على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، من دون حسم تفاصيل الحل النهائي.

وقبل ذلك، في عام 2002، شهد مفاوضات بين الحكومة السودانية وجماعات متمردة انتهت إلى وقف إطلاق نار في جبال النوبة، مهّد لاتفاق سلام عام 2005.

وفي 2004 احتضن محادثات برعاية الأمم المتحدة حول قبرص برئاسة كوفي عنان، لكنها لم تنجح في التوصل لاتفاق.

واحتضن في فترات سابقة اجتماعات مجموعة" بيلدربيرغ" السرية في أعوام 1960 و1981 و1995، وهي لقاءات نخبوية لطالما أثارت الجدل والتكهنات.

يبدو بورغنستوك وكأنه يعيش حياة مزدوجة: من جهة منتجع فاخر تحيط به الطبيعة والفخامة، ومن جهة أخرى مسرح غير معلن لصناعة قرارات سياسية كبرى.

من زفاف سري لنجمة سينما، إلى أفلام جيمس بوند، إلى اجتماعات سرية لقادة العالم، وصولاً إلى مفاوضات اليوم بين واشنطن وطهران، يواصل الجبل السويسري كتابة فصول جديدة من تاريخه، بعضها يُغلق بإجابات واضحة، وبعضها يظل مفتوحاً على الأسئلة.

ومنذ عام 2007، تتولى شركة" كتارا للضيافة" القطرية إدارة المنتجع، وقد أشرفت لاحقاً على عملية تجديد واسعة أعادت له بريقه الحديث.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك