أظهرت تطبيقات تتبّع حركة الملاحة البحرية، السبت، أن العبور في مضيق هرمز ما زال مستمرا، رغم إعلان القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق هذا الممر المائي الحيوي ردا على استمرار الغارات الإسرائيلية في لبنان.
وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرد مهددا بفرض رسوم أمريكية على المرور في المضيق إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران خلال 60 يوما، قائلا إن الأموال ستُخصَّص" مقابل الخدمات المقدَّمة بوصف الولايات المتحدة الملاك الحارس لدول الشرق الأوسط".
وقال في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إن الاتفاق الإطاري الذي وُقِّع الأربعاء ينص على مرور من دون رسوم لمدة 60 يوما.
وبحسب وكالة أنباء" فارس" الإيرانية، أوضحت بحرية الحرس الثوري أن القرار اتُّخذ أيضا" نظرا لسوء النية الفاضح والتنصّل من الالتزامات من جانب أمريكا فيما يتعلق بعدم تنفيذ البند الأول من اتفاق إنهاء الحرب".
مع ذلك، أظهر موقع تتبّع السفن" Marine Traffic" أن سفن الشحن واصلت عبور المضيق من دون عوائق.
وتشير هذه التصريحات إلى بداية صعبة لمحادثات تقنية بين الولايات المتحدة وإيران، نتطلق اليوم الأحد بحسب ما قالت باكستان، التي تضطلع بدور وسيط رئيسي إلى جانب وسطاء من قطر.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وصلا إلى سويسرا، فيما صرّح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأنه يتوقع أيضا المشاركة في المفاوضات مع نظرائهم الإيرانيين" خلال اليومين المقبلين".
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية لوكالة الأنباء الرسمية" فارس" أن وفدا غادر طهران متوجها إلى سويسرا.
وبحسب" فارس"، يترأس الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين آخرين يمثلون مجلس الأمن القومي والبنك المركزي وقطاع النفط.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أن بدء المفاوضات على اتفاق نهائي سيأتي بعد الالتزام بالتعهدات الأساسية، محذرا من أنه إذا لم يحدث ذلك فإن" مذكرة التفاهم برمتها ستكون على المحك".
وكان من المقرر عقد اجتماع سابق بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في سويسرا، بحضور وسطاء من قطر وباكستان، الجمعة، لكنه أُلغي؛ وقد كان أول لقاء بعد الاتفاق الإطاري الذي وقّعته مبدئيا كل من واشنطن وطهران الأربعاء.
في المقابل، شككت واشنطن في الإعلان الإيراني عن إغلاق المضيق.
وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، إن" إيران لا تسيطر على مضيق هرمز.
حركة الملاحة مستمرة، والقوات الأمريكية تراقب الوضع لضمان بقاء الأمور على هذا النحو".
وأضاف الجيش الأمريكي أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق السبت، حاملة أكثر من 17 مليون برميل من النفط.
غارات إسرائيلية متواصلة على لبنانوجاء الحديث عن إغلاق هرمز بعدما شنّت إسرائيل موجة جديدة من الغارات على جنوب لبنان، صباح السبت، رغم الإعلان قبل يوم واحد عن وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وفي وقت سابق السبت، أدت غارات إسرائيلية على جنوب لبنان إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا، بينهم طفلان، بعد ساعات من ورود تقارير عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هناك.
وأضافت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن سبعة أشخاص حوصروا تحت الأنقاض بعدما طالت الضربات مدينة النبطية الجنوبية وقرى مجاورة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الضربات جاءت ردا على تعرض قواته لأكثر من 50 عملية إطلاق نفذها حزب الله من جنوب لبنان خلال الليل.
وأضاف أن" الأهداف التي جرى استهدافها شملت منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة ومراكز قيادة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال المعارك الجمعة وجندي آخر السبت.
وقال مسؤول في حزب الله لوكالة" AP" للأنباء إن إيران أبلغت الحزب أن طهران لن تعيد فتح المضيق قبل أن تعلن إسرائيل علنا التزامها" بوقف إطلاق نار شامل" في لبنان وإنهاء العمليات العسكرية هناك.
وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخوّل التحدث إلى الإعلام.
وأوضح أن حزب الله سيوافق على وقف لإطلاق النار إذا التزمت إسرائيل بذلك.
من جهته، قال مسؤول عسكري إسرائيلي، متحدثا شريطة عدم ذكر اسمه تماشيا مع التعليمات، إن الجيش تلقى" تعليمات محدّثة من المستوى السياسي بوقف إطلاق النار".
وأضاف المسؤول أن القوات الإسرائيلية تعمل في لبنان بطريقة دفاعية، تشمل حقها في الرد على هجمات حزب الله وفق ما قال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك