النمو مدعوم بمبادرات التنمية الاقتصادية والتحول في دولة قطرتظل الرقمنة وتجربة العملاء من الأولويات الإستراتيجية الرئيسيةاستمرار التركيز على الكفاءات الوطنية وتعزيز المرونة التشغيليةنظرة مستقبلية إيجابية مدعومة بالتطورات السوقية والتنظيميةيواصل قطاع التأمين في دولة قطر تطوره بما يتماشى مع مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة، مدعوماً بتزايد الوعي لدى الأفراد والشركات بأهمية الحماية التأمينية ودورها في الحد من المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي هذا السياق قال السيد ناصر راشد المسند، الرئيس التنفيذي لشركة بيمه (شركة الضمان للتأمين الإسلامي)، إن السوق يوفّر فرصاً للنمو المستدام والمنضبط، مدعوماً بالتطورات التنظيمية المتواصلة وازدياد نضج السوق.
وأوضح المسند أن شركة «بيمه» حققت نمواً مستقراً في المساهمات التأمينية والربحية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بتركيزها على المبادرات الرقمية، وتطوير المنتجات، وتعزيز الخدمات، بما يتماشى مع ظروف السوق السائدة.
وأضاف أن الشركة تمضي بخطوات ثابتة نحو التحول الرقمي الكامل، مع العمل على التوسع في المنتجات التأمينية المتخصصة ودخول مجالات جديدة تشمل التأمين الصحي والتأمين البحري وحلول الشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن دراسة فرص التوسع في أسواق المنطقة.
| التأمين يتحول إلى خيار ذكيوفي تقييمه لواقع قطاع التأمين في قطر، قال: «يُنظر إلى التأمين بشكل متزايد ليس فقط كمتطلب تنظيمي، بل أيضاً كأداة استراتيجية تدعم حماية الأصول، واستمرارية الأعمال، والتخطيط طويل الأجل».
وقال إن كثيراً من الأفراد كانوا ينظرون إلى التأمين باعتباره التزاماً قانونياً فقط، إلا أن الوعي المجتمعي المتزايد جعل التأمين اليوم خياراً استراتيجياً يلجأ إليه الأفراد والشركات لحماية استثماراتهم وممتلكاتهم.
وأشار إلى أن البيئة التنظيمية التي يوفرها مصرف قطر المركزي، إلى جانب تنامي الطلب على الحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، أسهما في دعم نمو القطاع وتعزيز الثقة فيه.
وأوضح أن نتائج «بيمه» تعكس هذا التوجه، حيث ارتفعت اشتراكات التكافل خلال عام 2025 بنسبة 28% لتصل إلى 605 ملايين ريال، فيما ارتفع صافي أرباح المساهمين بنسبة 12.
9% ليبلغ 95.
6 مليون ريال، كما سجلت الشركة نمواً بنسبة 22% خلال الربع الأول من عام 2026.
وحول أبرز الفرص المتاحة أمام شركات التأمين خلال السنوات المقبلة، أكد المسند أن السوق لا يزال يزخر بفرص كبيرة لم تستثمر بالكامل حتى الآن.
وأوضح «يتزايد الطلب على خدمات التأمين مدفوعاً بفئات الشباب والمقيمين الباحثين عن حلول تأمينية مرنة ورقمية، في حين تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أحد أبرز محركات النمو في السوق».
وقد أطلقت شركة بيمه حلولاً متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تعتمد على نظام التقسيط، بهدف تعزيز سهولة الوصول إلى خدمات التكافل وتوسيع نطاق الاستفادة منها ضمن إطار التأمين التكافلي.
كما أشار إلى تنامي الطلب على التأمينات البحرية والترفيهية مع اتساع الاهتمام بالأنشطة البحرية في قطر، لافتاً إلى أن الشركة أطلقت حملة خاصة للتأمين البحري تتضمن جوائز تحفيزية للعملاء.
وأكد أن القاعدة المالية القوية للشركة والتصنيفات الائتمانية التي حصلت عليها من مؤسسات دولية مرموقة تمنحها القدرة على دراسة فرص التوسع الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.
| الاقتصاد يقود الطلب على التأمينواصلت الأنشطة الاقتصادية دعم الطلب على خدمات التأمين، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والرعاية الصحية والسياحة، مع تزايد الحاجة إلى حلول تأمينية متخصصة.
وأوضح المسند أن ارتفاع النشاط الاقتصادي انعكس بشكل واضح على أداء الشركة، حيث بلغ حجم أعمال قطاع التكافل والصحة 296 مليون ريال خلال عام 2025، فيما سجل قطاع الحريق والحوادث العامة 140 مليون ريال، وقطاع المركبات 151 مليون ريال.
وأضاف أن تطور الاقتصاد لا يؤدي فقط إلى زيادة حجم الطلب على التأمين، بل يرفع أيضاً مستوى التخصص المطلوب في المنتجات التأمينية، ما دفع الشركة إلى تطوير حلول جديدة تشمل تأمين الكرافانات والمراكب البحرية والعمالة المنزلية وغيرها من المنتجات المتخصصة.
| التكنولوجيا تعيد تشكيل القطاعوأكد المسند أن التكنولوجيا أحدثت تحولاً جذرياً في صناعة التأمين، موضحاً أن الخدمات التي كانت تستغرق أياماً باتت تنجز خلال دقائق عبر التطبيقات والمنصات الرقمية.
وأضاف: «كما تعمل الشركة على تطوير قدراتها المتقدمة في تحليل البيانات، واستكشاف حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن إطار منضبط، وبما يتماشى مع أطر الحوكمة والمتطلبات التنظيمية».
| محطات بارزة في مسيرة «بيمه»وحول أبرز محطات النمو منذ تأسيس الشركة عام 2009، أوضح المسند أن «بيمه» تمكنت من ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر شركات التأمين الإسلامي في قطر، محافظة على تحقيق الأرباح بشكل مستمر.
وأشار إلى أن إدراج الشركة في بورصة قطر عام 2023 شكل محطةً رئيسية، عزّزت من مستويات الشفافية وحوكمة الشركات.
كما لفت إلى مشاركة الشركة في تغطية التأمينات المرتبطة بكأس العالم FIFA قطر 2022، باعتبارها إحدى المحطات المهمة التي عكست مستوى الثقة التي تحظى بها الشركة محلياً ودولياً.
وأكد المسند أن رؤية الشركة خلال السنوات الخمس المقبلة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل التحول الرقمي، والكفاءة التشغيلية، والممارسات المستدامة، وتنمية الكفاءات الوطنية.
وتتوافق هذه الأولويات مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف أن الشركة تعمل على تنفيذ برنامج متكامل للتحول في معايير البيئة والمجتمع والحوكمة ESG، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأفضل الممارسات العالمية.
كما أشار إلى أن نسبة التقطير في الشركة وصلت إلى 30%، مع استمرار الجهود لتأهيل واستقطاب المزيد من الكفاءات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
| منتجات جديدة وأسواق متطورةوكشف المسند عن خطط الشركة للتوسع في التأمين الصحي من خلال إطلاق باقات متخصصة للشركات المتوسطة والكبيرة بأسعار تنافسية وشبكات واسعة من المستشفيات والعيادات.
كما تعمل الشركة على تطوير منتجات مرتبطة بالأنشطة البحرية والترفيهية، إلى جانب طرح حلول تأمينية جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومنتجات متوافقة مع متطلبات الاستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك