القدس العربي - لقاء إيراني أمريكي قطري في سويسرا بشأن لبنان والأصول المجمّدة القدس العربي - كاتس: لا قيود تمنع الجنود الإسرائيليين من “إزالة التهديدات” في لبنان DW عربية - "الحلم الألماني" .. شباب مغربي يختار الهجرة بوابة للمستقبل وكالة الأناضول - إيران: بدء المفاوضات غير ممكن ما لم تنتهِ الحرب على لبنان قناه الحدث - لقاء إيراني أميركي قطري في سويسرا بشأن لبنان والأصول المجمّدة العربي الجديد - لوكا زيدان لم يخسر ثقة بيتكوفيتش رغم "هاتريك" ميسي قناة العالم الإيرانية - عقد 3 لقاءات ثنائية للفريق التفاوضي الإيراني مع الوسطاء في سويسرا العربي الجديد - تداعيات عودة العراق لقائمة "فاتف" الرمادية. التلفزيون العربي - حلب.. نساء سوريات يحيين فن الفسيفساء ويحافظن على التراث العريق العربية نت - لقاء إيراني أميركي قطري في سويسرا بشأن لبنان والأصول المجمّدة
عامة

"موت روبن هود".. نهاية باردة لواحدة من أشهر الأساطير

الغد
الغد منذ 1 ساعة

في اللحظات الافتتاحية من فيلم «موت روبن هود» للمخرج مايكل سارنوسكي، يلجأ روبن، الذي يؤدي دوره هيو جاكمان، إلى أرض خثية باردة ومقفرة. تخرج مهاجمة شابة، تؤدي دورها جايد كروت، من ظلام الليل خلف نار مخيمه...

في اللحظات الافتتاحية من فيلم «موت روبن هود» للمخرج مايكل سارنوسكي، يلجأ روبن، الذي يؤدي دوره هيو جاكمان، إلى أرض خثية باردة ومقفرة.

تخرج مهاجمة شابة، تؤدي دورها جايد كروت، من ظلام الليل خلف نار مخيمه.

يمسك بها ويخبرها أن استحمامها كان خطأً لأنه استطاع شم رائحتها مع اتجاه الريح، ثم يغرس سكيناً في جمجمتها.

أياً كانت نسختك المفضلة من روبن هود — وتحية خاصة لنسخة ديزني الكرتونية الصادرة عام 1973 — فإن هذه الأسطورة تتعرض لهزة قوية في «موت روبن هود».

لا وجود هنا للفرسان اللامعين، ولا للرجال المرحين، ولا لمشاهد المغامرات والمبارزات التي ارتبطت بالشخصية لعقود طويلة.

المخرج مايكل سارنوسكي، صاحب فيلم «Pig» المميز من بطولة نيكولاس كيج وفيلم «A Quiet Place: Day One»، ينتزع من البطل الشعبي كل ما يمنحه جاذبيته التقليدية.

والنتيجة معالجة ذكية ومختلفة للأسطورة تحمل بعض الأفكار المثيرة حول طبيعة الحكايات والأساطير، لكنها في الوقت نفسه تجربة ثقيلة ومرهقة.

يفرغ «موت روبن هود» الأسطورة الإنجليزية القديمة من دمائها وحيويتها.

انسوا فكرة سرقة الأغنياء لمساعدة الفقراء، فهذه النسخة من روبن ليست بطلاً شعبياً بقدر ما هي لرجل عجوز أنهكته الحياة والعنف، إلى درجة أنه لم يعد يتذكر عدد الأشخاص الذين قتلهم.

ويخدم هذا التوجه هدفاً واضحاً لدى سارنوسكي، الذي يسير على خطى أفلام مثل «The Northman» لروبرت إيغيرز و«The Green Knight» لديفيد لوري، من خلال تقديم قراءة أكثر بدائية وواقعية للأساطير القديمة.

فبعيداً عن الصور التي رسختها أفلام إيرول فلين أو كيفن كوستنر، لم تكن جذور حكاية روبن هود في الأصل بهذه البهجة.

بدأت قصة روبن هود كحكاية شعبية متداولة شفهياً منذ القرن الثاني عشر، قبل أن تتحول بعد قرون إلى قصائد غنائية مكتوبة.

ويستمد سارنوسكي عنوان فيلمه من إحدى تلك القصائد المبكرة، حين كان روبن مجرد فلاح بسيط، قبل أن تضاف إليه لاحقاً عناصر النبل والفروسية التي صنعت صورته المعروفة.

كان من الممكن أن ينتج عن العودة إلى تلك الجذور المبكرة فيلم مثير للاهتمام، لكن «موت روبن هود» ينفق كثيراً من طاقته في التأكيد على قذارته وكآبته.

فالوحل يغطي معظم النصف الأول من الفيلم، الذي يصر بشكل مبالغ فيه على تقديم رؤية مضادة للأسطورة حتى يصبح الأمر مرهقاً.

مع ذلك، يقدم هيو جاكمان أداءً قوياً.

فبمظهره المتعب ولحيته الكثيفة يبدو كنسخة من" بابا نويل" في العصور الوسطى.

كما يتمتع الفيلم بجمال بصري واضح بفضل تصوير باتريك سكولا للمناظر الطبيعية القاسية في أيرلندا الشمالية.

يبدو روبن هنا مثقلاً بالأسطورة التي صنعها الآخرون حوله.

فهو لا يستخدم اسم روبن هود أصلاً، ويصف القصص المتداولة عنه بأنها" أكاذيب فوق أكاذيب"، بينما يواصل الآخرون التمسك بتلك الحكايات.

أما ليتل جون، الذي يجسده بيل سكارسغارد، فليس الصديق الوفي المعروف، بل رفيق متردد لا يقل قسوة عن روبن نفسه.

وعندما يتحدث عن مغامرة جديدة ثم يقتل رجلاً من أجل رغيف خبز، تتجسد الفجوة الكبيرة بين الأسطورة والواقع التي يسعى الفيلم إلى استكشافها.

وتتطور هذه الفكرة أكثر عندما يجد روبن ملجأً سرياً في دير منعزل تعالجه فيه الراهبة بريجيد، التي تؤدي دورها جودي كومر.

وهناك يبدأ الجليد المحيط بالشخصية في الذوبان تدريجياً، خصوصاً مع التفكير في مستقبل مارغريت، ابنة ليتل جون.

بشكل ما، يبدو «موت روبن هود» معالجة معاصرة مناسبة لقصة أعيد سردها مئات المرات، خصوصاً في زمن تتصارع فيه الحقائق مع الروايات المتضاربة.

لكن الكآبة الخانقة والتشاؤم المتعمد يطغيان على الشخصيات إلى درجة تجعل الفيلم أقل إقناعاً مما يعتقد صانعوه.

الفيلم يحمل أفكاراً جديرة بالتأمل، لكنه يخطئ الهدف بشكل ملحوظ.

فبينما يحاول تفكيك الأسطورة، ينتهي به الأمر إلى تجريدها من كل ما جعلها تعيش قروناً طويلة.

وفي مفارقة لافتة، يبدو أن «موت روبن هود» يؤكد في النهاية حكمة سينمائية قديمة: أحياناً تكون الأسطورة أفضل من الحقيقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك