بعد اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي في واحدة من قصص دورة 2026، أعلنت مجلة" غرانتا" الأدبية البريطانية أنها ستتوقف عن نشر القصص الفائزة في" جائزة الكومنولث للقصة القصيرة".
وقالت المجلة، في بيان، إنها لن تدخل بعد الآن في" شراكات نشر خارجية" لا تملك فيها حق الرقابة التحريرية أو المشاركة في اختيار النصوص.
وجاء قرار" غرانتا" على خلفية فوز قصة" الثعبان في البستان" للكاتب جامير نذير، من ترينيداد وتوباغو، بجائزة منطقة بحر الكاريبي.
وكانت القصة قد نُشرت على موقع المجلة في 12 مايو/ أيار الماضي، ثم بدأت بعد أيام موجة تشكيك على منصتَي" إكس"، إذ رأى منتقدون أن النص يحمل علامات تشير إلى كتابة آلية، من بينها بينها تراكيب متكررة، وصيغ بلاغية نمطية.
وشددت" غرانتا"، في بيانها، على أن محرريها لم يشاركوا في لجان التحكيم الإقليمية، ولا في اختيار القوائم القصيرة أو الفائزين، مضيفة أن مجلس" غرانتا تراست" اتخذ القرار حفاظاً على" النزاهة التحريرية"، وأوضحت المجلة أنها ستُبقي قصص دورة 2026 المنشورة على موقعها" للمصلحة العامة".
ونفى نذير الاتهامات، قائلاً إن طريقته في الكتابة" غير مألوفة"، وإنه يكتب بالكامل عبر هاتف يعمل بنظام أندرويد بسبب ظروف صحية مزمنة تمنعه من الجلوس طويلاً إلى مكتب، ما يدفعه إلى الاعتماد على الإملاء الصوتي، ثم إجراء تعديلات محدودة بلوحة المفاتيح.
أما عن القصة، فقد ذكر أنها مستوحاة من طفولته.
من جهتها، قالت المديرة العامة لمؤسسة الكومنولث، رزمي فاروق، إن جميع الكتاب المدرجين في القوائم القصيرة أكدوا شخصياً عدم استخدام الذكاء الاصطناعي، وإن المؤسسة ثبّتت ذلك بعد مشاورات إضافية.
وأوضحت المؤسسة أنها لا تستخدم أدوات كشف الذكاء الاصطناعي في تحكيم النصوص غير المنشورة، لأن تزويد هذه الأدوات بأعمال أصلية غير منشورة يثير أسئلة حول الموافقة وملكية العمل، فضلاً عن أن هذه الأدوات ليست معصومة من الخطأ.
وكانت الجائزة قد استقبلت هذا العام 7806 مشاركة من 51 دولة، واختارت منها 25 قصة للقوائم القصيرة.
ومن المنتظر إعلان الفائز في 30 يونيو/ حزيران الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك