التلفزيون العربي - ما حقيقة صورة قادة منتخبات مونديال 1930 التي اجتاحت مواقع التواصل؟ الجزيرة نت - الخوف الإستراتيجي.. القوة الخفية وراء صناعة المستقبل وكالة الأناضول - مصر وتركيا والسعودية وباكستان تدعو لتسريع مفاوضات واشنطن وطهران وكالة الأناضول - انطلاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا قناة القاهرة الإخبارية - إنقاذ العملة الوطنية.. كيف تخطط طوكيو للسيطرة على التضخم ودعم مستويات الين؟ قناة التليفزيون العربي - قطر تعلن انطلاق قمة رباعية في سويسرا بمشاركة أميركا وإيران وباكستان لحسم المفاوضات القدس العربي - الأبيض السودانية… بين رعب اجتياح قوات “حميدتي” وتعطل الخدمات الجزيرة نت - من سرقة الأعضاء إلى المقابر الجماعية جرائم تهز سوريا من جديد وكالة الأناضول - الأردن.. الإعدام شنقا بحق 6 مدانين بقضايا إرهاب ومخدرات قناة القاهرة الإخبارية - من ضغوط بريكست إلى الأعباء المالية.. أبعاد التحديات الهيكلية الممتدة للاقتصاد البريطاني
عامة

قتال بـ”حدود ترامب” وجنازات دون تمثيل حكومي

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بعد ليلة صعبة أخرى، شهدت مقتل أربعة مقاتلين إسرائيليين وإصابة خمسة آخرين في حادثين في جنوب لبنان، أعلنت الإدارة الأمريكية بعد ظهر الجمعة، وقفاً جديداً لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. قبل ذلك بساعا...

بعد ليلة صعبة أخرى، شهدت مقتل أربعة مقاتلين إسرائيليين وإصابة خمسة آخرين في حادثين في جنوب لبنان، أعلنت الإدارة الأمريكية بعد ظهر الجمعة، وقفاً جديداً لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

قبل ذلك بساعات، قصفت إسرائيل مواقع لحزب الله في قرى في المنطقة، ووعد نتنياهو برد قاس على حزب الله.

ولكن الرئيس ترامب، تدخل مجدداً وفرض وقفاً للقتال.

عملياً، مثلما في الجولات السابقة، ما زال وقف إطلاق النار غير مفعل فعلياً، ويستمر القتال بشكل متقطع على طول بعض خطوط التماس بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

ولكن رغم التصريحات الشديدة لوزراء الحكومة، يتضح الاتجاه بالتدريج: ترامب حريص على تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعها مع إيران ووقف الحرب في الخليج، ويخشى عرقلة إسرائيلية لخططه بتصعيد الصراع في لبنان.

لذلك، يحاول وقف القتال هناك أيضاً.

إيران التي تعرف عمق التورط الاستراتيجي الذي زجت فيه إسرائيل نفسها، تستغل الوضع لحث حزب الله العمل على أمل ربط الجبهتين.

وبسبب الضغط الذي يتعرض له ترامب، تعتقد إيران أنها ستنتزع المزيد من التنازلات منه عبر إسرائيل.

من ناحية إسرائيل، ربما يكون هذا أسوأ سيناريو ممكن: ارتفاع عدد الضحايا (أفيد في هذا الأسبوع عن قتل خمسة جنود إسرائيليين في لبنان)، وواقع إقليمي خطير تفرض فيه اتفاقيات إشكالية عليها في قطاعات كثيرة، وأزمة سياسية داخليةمن ناحية إسرائيل، ربما يكون هذا أسوأ سيناريو ممكن: ارتفاع عدد الضحايا (أفيد في هذا الأسبوع عن قتل خمسة جنود إسرائيليين في لبنان)، وواقع إقليمي خطير تفرض فيه اتفاقيات إشكالية عليها في قطاعات كثيرة، وأزمة سياسية داخلية، وربما أخطر مشكلة على المدى البعيد: اتساع الفجوة مع الإدارة الأمريكية الصديقة.

ترامب يرسل رسائل متضاربة تشمل إطراءات غريبة بعض الشيء لنتنياهو، إلى جانب بعض الإهانات الطفيفة، لكن نائبه جي دي فانس، الأكثر انتقاداً، عبر بوضوح عن موقف واشنطن: من الأفضل لإسرائيل التزام الصمت وتحمل العواقب، لأن اعتمادها على الولايات المتحدة يكاد يكون تاماً.

وقعت آخر الحوادث في لبنان، التي قتل في أحدها قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، المقدم دور بن سمحون، وثلاثة من أفراد طاقم الدبابة قرب قرية تبنيت وسلسلة جبال علي طاهر في شمال قلعة الشقيف ونهر الليطاني.

كان الجيش الإسرائيلي قد نشر قواته هناك قبل وقف إطلاق النار، في محاولة للسيطرة على مركز قيادة وإطلاق صواريخ تحت الأرض تديره جماعة حزب الله.

كان التقدم بطيئاً وترافق مع خسائر في الأرواح.

قتل أفراد طاقم الدبابة الأربعة بعد منتصف الخميس، فجر الجمعة، لم تتضح ملابسات الحادث حتى الآن: طرحت احتمالية أنه تم استخدام مسيرة مفخخة أو هجوم صاروخي مضاد للدروع.

وقد واجهت عملية انتشال جثث القتلى صعوبة بسبب وعورة التضاريس واستمرار إطلاق النار في المنطقة.

وصف الجيش الإسرائيلي الهدف المستهدف بأنه مركز ثقل حيوي لحزب الله وأنه يجب استهدافه حتى مع اقتراب الحملة من نهايتها بتوجيه القاضي الأمريكي.

وقد خفض الجيش الإسرائيلي نشاطاته الهجومية في لبنان وامتنع عن شن هجمات جوية على بيروت بضغط من ترامب.

وما زال الجيش الإسرائيلي يتمركز على خط من المواقع على بعد حوالي 10 كم شمال الحدود مع لبنان.

ولكن من غير الواضح إلى متى سيبقى هناك.

ويمكن لترامب أن يأمر نتنياهو بالانسحاب إذا رأى أن التوتر في لبنان ما زال يهدد الهدوء الذي حققه في الخليج، في حين أنه يستجيب بشكل شبه كامل لجميع طلبات النظام الإيراني.

هذه الظروف تثير تساؤلات جدية حول استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة، لا سيما أن دخوله إليها في بداية آذار بذريعة الحملة الثانية في إيران، كان مثيراً للجدل.

ويصعب جداً حماية القوات في ظل هذه الظروف، في ظل غياب حل فعال ضد المسيرات التي تعمل بالألياف الضوئية، وعدم وجود ترخيص باستخدام القوة النارية الثقيلة.

إضافة إلى ذلك، سلسلة جبال علي طاهر البعيدة لا تسيطر على النيران الموجهة نحو المستوطنات الحدودية الشمالية على الجانب الإسرائيلي.

ويبدو أن الجيش الإسرائيلي قد توغل كثيراً داخل الأراضي اللبنانية بغض النظر عن الهدف الأصلي للعملية.

والثمن باهظ جداً بالأرواح.

هذه الأمور لا يناقشها المجلس الوزاري، ولا تطرح علناً على الرأي العام.

وصوت الجيش لا يسمع بالقدر الكافي من القوة.

يعرف كثيرون في هيئة الأركان العامة أن وضع القتال الحالي لا يخدم أي غرض استراتيجي مجد، وأن معظم تحركات القوات تتمحور حول نشر المواقع الأمامية والتدمير واسع النطاق، الذي يصل أحياناً إلى درجة الوحشية، للقرى اللبنانية جنوب الليطاني.

ولكن ما يقوله الجيش للقيادة السياسية هو “قولوا ما تريدون وسنفعله”، دون إجراء نقاش عميق حول الأهداف والوسائل المطلوبة لتحقيقها.

أما نتنياهو نفسه فهو في وضع صعب على الصعيدين الشخصي والسياسي، وهو ما بدأ ينعكس أيضاً في الاستطلاعات الأخيرة.

يصعب الاستمرار في ترويج، حتى لبعض ناخبيه المخلصين، صورة النجاح عندما تنتهي الحملة في إيران دون تحقيق الوعود، وفي ظل قتل جنود في لبنان وتعرض المستوطنات الحدودية للهجوم وتذمر الجيش من عجزه.

من جهة أخرى، قد يتخذ ترامب خطوات إضافية ضده، حسب تلميحات فانس، وربما حتى في اتجاه فرض قيود على توريد السلاح، إذا حاول تخريب الاتفاقيات.

لكن هذا لا يمنع الوزراء من مواصلة الاحتجاج.

أمس، دعا أحد الوزراء إلى قتل ألف لبناني مقابل كل قتيل في الجيش الإسرائيلي، وأعرب وزير آخر عن حزنه على وفاة بن سمحون، لكنه أخطأ في كتابة اسمه الأول، وأصدر وزير ثالث بيان حداد على وفاة “المقدم من غولاني”، في حين كان المتوفى في الواقع قائداً في سلاح المدرعات.

على شاشة التلفزيون، اشتكى وزراء من أنهم هم، وليس “صاحب الشعر الأحمر” (ترامب)، الذين يجب أن يحضروا جنازات الجنود الأربعة الآن.

في الواقع، لم يحضر أي ممثل حكومي جنازة قائد الكتيبة.

من جهة أخرى، حرص رئيس الحكومة السابق بينيت على الحضور.

جثمان المقدم بن سمحون دفن بعد ظهر أول أمس في مقبرة “كيبوتس بيت شيتا”.

واحتشد تحت أشعة الشمس الحارقة نحو ألف مدني وعسكري لإلقاء النظرة الأخيرة.

وقدم قائده، قائد الفرقة 162 العميد سغيف دهان، اعتذار نيابة عن الكثير من أصدقائه الذين ما زالوا يقاتلون في لبنان.

يُستشف من كلمات التأبين الانطباع نفسه الذي ترسخ خلال سلسلة اللقاءات القصيرة في السنوات الأخيرة مع بن سمحون، المتزوج من ضابطة في الخدمة الدائمة، وهو أب لولدين صغيرين: شاب ذكي، موهوب وساحر، يتمتع بروح دعابة نادرة في الأوساط العسكرية، حيث تسود الجدية المفرطة بين معظم العاملين.

في الساحة، قبل دخول “كيبوتس شيتا”، كتب أحدهم بخط اليد على لافتة “إلى متى”، اس.

أو.

اس (أنقذونا)، لكن لم يكن هناك أي تلميح سياسي أو صوت احتجاج في الجنازة نفسها.

وتحدث شقيق سمحون، الذي رثاه، عن ضرورة ضرب الأعداء.

وقال الضباط إن عليهم مواصلة المهمة حتى لو لم يوضحوا على أي أساس يستند الهدف بالتحديد.

من المرجح أن تستمر لعبة الروليت الروسية التي يمارسها الجيش الإسرائيلي في لبنان في الأسابيع القادمة، تبعاً لردود فعل ترامب.

ويبدو أن نتنياهو والوزراء متشائمون جداً، ويبدو أن الجيش يخشى من مواجهتهم بشأن أهداف الحرب.

في نهاية المطاف، سيظهر سياسي هذه المرة أيضاً -بينيت؟ غادي آيزنكوت؟ يئير غولان؟ - ليقدم للجمهور ما يحدث في لبنان والصلة الواهية بينه وبين التصريحات المتعلقة باستعادة الأمن لمستوطنات الشمال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك