أكد النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، أن أزمة ما يُعرف بـ" وقف الأمير مصطفى عبد المنان" وصلت إلى نهايتها بعد تحركات مكثفة من الدولة ومناقشات موسعة داخل البرلمان، مشيرًا إلى أن الملف الذي أثار جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية تم حسمه بصورة نهائية بما يحفظ حقوق المواطنين ويحقق الاستقرار في المحافظات المعنية.
وأوضح ضياء الدين داوود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" اليوم هنا القاهرة" المذاع عبر قناة" مودرن"، أن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أعلن بشكل واضح أمام مجلس النواب انتهاء الأزمة بالنسبة للأفراد، مؤكدًا أن التعامل في هذا الملف أصبح بين جهات الدولة المختلفة، دون أن يتحمل المواطن أي تبعات أو أضرار نتيجة ما أثير حول ملكية الأراضي، وأن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب عقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة بحضور وزير الأوقاف وعدد من المسؤولين المعنيين، لمناقشة مختلف جوانب القضية والوصول إلى حلول عملية تنهي حالة الجدل والقلق التي صاحبت الملف خلال الفترة الماضية.
ووجه عضو مجلس النواب، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دوره في احتواء الأزمة، مؤكدًا أن تدخل القيادة السياسية أسهم في" نزع فتيل الأزمة" ومنع تفاقمها، خاصة في ظل حالة القلق التي انتابت المواطنين وأصحاب المصالح المرتبطة بالأراضي محل الجدل، وأن الدولة تعاملت مع الملف بحكمة وحرص شديد على حماية مصالح المواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق مؤسسات الدولة المختلفة، مشيرًا إلى أن الحل الذي تم التوصل إليه جاء نتيجة تعاون وتنسيق بين عدد من الجهات التنفيذية والتشريعية، إذ أن ما حدث يعكس قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع القضايا المعقدة التي تمتد جذورها لسنوات طويلة، والوصول إلى حلول تحقق الاستقرار وتحافظ على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
وتحدث عضو مجلس النواب، عن الأساس القانوني للقضية، موضحًا أن ما يتم تداوله بشأن وجود وقف للأمير مصطفى عبد المنان على مساحة تصل إلى 420 ألف فدان في ثلاث محافظات يعتمد على مستندات وأوراق غير أصلية، وأن مصلحة الخبراء التابعة لوزارة العدل أعدت في عام 1999 تقريرًا تفصيليًا امتد إلى 106 صفحات كاملة، انتهى بشكل قاطع إلى عدم وجود وقف يحمل اسم الأمير مصطفى عبد المنان، وهو ما اعتبره أحد أهم المستندات الرسمية التي استندت إليها الدولة في التعامل مع الملف، إذ أن هذا التقرير كان بمثابة مرجعية قانونية مهمة تؤكد عدم صحة الادعاءات التي ترددت على مدار سنوات طويلة بشأن وجود هذا الوقف أو امتلاكه لتلك المساحات الشاسعة من الأراضي.
واستشهد ضياء الدين داوود، بعدد من القرارات الجمهورية التي صدرت على مدار العقود الماضية، مؤكدًا أنها تمثل دليلًا إضافيًا على عدم وجود أي وقف يحمل هذا الاسم، وأن القرار الجمهوري رقم 546 لسنة 1980 الخاص بإنشاء جهاز تعمير مدينة دمياط الجديدة وهيئة ميناء دمياط لم يتضمن أي إشارة إلى وجود وقف الأمير مصطفى عبد المنان ضمن الأراضي المشمولة بالقرار،و لا سيما القرار الجمهوري رقم 551 لسنة 2019 الخاص بإنشاء جهاز مدينة المنصورة الجديدة، مؤكدًا أن القرار لم يشر من قريب أو بعيد إلى وجود أي حقوق أو التزامات تتعلق بما يسمى" وقف المنان"، رغم أن الأراضي التي شملها القرار تقع ضمن المناطق التي أثير حولها الجدل، وأن هذه القرارات تمثل أدلة رسمية قوية تدحض المزاعم التي تم تداولها بشأن الوقف المزعوم.
إلغاء منشور الشهر العقاريوكشف ضياء الدين داوود، عن تعهد رسمي من وزير الأوقاف أمام مجلس النواب باتخاذ خطوات عملية لإنهاء آثار الأزمة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الوزير أعلن التزامه بإصدار قرار من مجلس الوزراء قبل نهاية شهر يونيو الجاري لإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري، وأن هذا المنشور تسبب في وقف التعامل على نحو 420 ألف فدان، ما أدى إلى حالة من الجمود والارتباك أثرت على المواطنين والمستثمرين وأصحاب المشروعات المختلفة، إذ أن استمرار العمل بهذا المنشور خلال الفترة الماضية خلق حالة من عدم اليقين القانوني، وأثر على حركة الاستثمار والتعاملات العقارية في المناطق المعنية، وهو ما استدعى التدخل السريع لحسم الملف بصورة نهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك