قدم الوفد الإيراني المفاوض احتجاجًا إلى الجانب الأميركي بهد تهديدات الرئيس دونالد ترمب بشن هجمات جديدة على الأراضي الإيرانية.
جاء ذلك خلال المحادثات التي احتضنها منتجع بورغنشتوك السويسري، والتي تهدف لإنهاء الحرب التي كانت قد اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ونقلت قناة «Press TV» الإيرانية عن مصدر لها أن الوفد الإيراني المشارك في المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا أبدى اعتراضات مباشرة للجانب الأميركي على أحدث تهديد للرئيس دونالد ترمب بشن المزيد من الهجمات العسكرية، وهو يدرس خطواته التالية.
وقال المصدر: «أعرب الوفد الإيراني عن اعتراضاته للجانب الأميركي، وهو يقوم حاليًّا بتقييم الظروف لتقديم رد مناسب على التهديدات اللفظية التي أطلقها ترمب».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد استبق نتائج الاجتماعات بتحذير من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فستفرض واشنطن رسوم عبور في مضيق هرمز، إذ إنها قد تحصل على 20% من النفط الذي يمر عبر المضيق، مهدِّدًا بالقضاء على إيران إذا ظل المضيق مغلقًا.
وإمعانًا في التهديد، قال ترمب إن أميركا قد تقصف إيران ما لم توقف وكلاءها في لبنان، حسب تعبيره.
اختتام الجولة الأولى من المحادثاتاختتمت الجولة الأولى من مفاوضات الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، والتي تحتضنها سويسرا، اليوم الأحد، وفق ما ذكرته وسائل إعلام عدة.
ونقلت كالة أنباء فارس الإيرانية عن مصدر مطلع بفريق التفاوض الإيراني أن الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية في سويسرا انتهت.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر قريب من فريق التفاوض أنه تم اختتام الجولة الأولى من المحادثات مع أميركا في سويسرا.
وبينما نقلت شبكة CNN عن مصدر دبلوماسي أن محادثات سويسرا تناولت الحرب في لبنان والوضع في مضيق هرمز ومخزون إيران من المواد النووية، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن جولة المباحثات الأولى ركزت على لبنان ولم تتطرق للملف النووي.
وبحسب وكالة فرانس برس، قال مراسل التلفزيون الرسمي: «لم تجر أي مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي خلال جولة المباحثات الأولى التي استمرت 80 دقيقة»، مشيرًا الى أن المحادثات «تركَّزت على تطبيق البند الـ13 من مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولبنان كانت له الأولوية».
والتقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومفاوضون أميركيون آخرون نظراءهم الإيرانيين، اليوم الأحد، في منتجع بورغنستوك في سويسرا، وذلك لإجراء الجولة الأولى من المحادثات بشأن اتفاق إنهاء الحرب، على ما أفاد به دبلوماسي مطلع على المحادثات.
وذكر موقع أكسيوس أن «قمة بحيرة لوسيرن» تُعد أول جولة من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران منذ قمة إسلام آباد في أبريل/ نيسان الماضي.
ومن المفترض أن تُطلق هذه القمة مفاوضات نووية تستمر 60 يومًا بهدف الحد من البرنامج النووي الإيراني.
جرت المحادثات بالرغم من إعلان إيران، أمس السبت، إغلاق مضيق هرمز ردًّا على انتهاكات إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان.
وأشار الموقع الأميركي إلى أنه «في ظل هذه الظروف، قد تنهار الأمور في أي لحظة».
وقال فانس للصحفيين، أمس السبت، قبل مغادرته واشنطن: «أعتقد أننا سنحرز تقدمًا في القضية النووية، ونحرز تقدمًا في قضية وقف إطلاق النار في لبنان، هذان هما الأمران الرئيسيان اللذان أعتقد أننا سنركز عليهما».
والتقى فانس ومبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صباح الأحد، رئيسي وزراء باكستان وقطر وقائد الجيش الباكستاني، الذين يتوسطون في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبعد ذلك بوقت قصير، عقد الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، اجتماعًا مماثلاً مع الوسطاء.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الوفود الأميركية والإيرانية عقدت اجتماعًا ثلاثيًّا مع القطريين بعد اجتماعات الوساطة، حسبما أكد دبلوماسي مطلع على المحادثات لموقع أكسيوس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك