أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، إلقاء القبض على العقيد السابق هيثم رحال، أحد الضباط الذين خدموا في سجن صيدنايا العسكري، والذي يُعد من أكثر السجون إثارة للجدل خلال عهد النظام السابق.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن وحداتها في مدينة حلب شمالي البلاد تمكنت من توقيف المتهم، مشيرة إلى أنه شغل رتبة عقيد في سجن صيدنايا خلال فترة عمله الأمني في المؤسسة العسكرية السابقة.
وبحسب البيان، كشفت التحقيقات الأولية أن رحال بدأ خدمته في سجن صيدنايا برتبة نقيب، قبل أن يتولى لاحقًا منصب ضابط أمن داخل السجن، ثم تمت ترقيته إلى رتبة عقيد.
وأوضحت الوزارة أن مسار خدمته تخلله انتقال بين عدة مواقع أمنية، من بينها سجن البالوني في حمص عام 2019، وقيادة الشرطة العسكرية في دمشق، إضافة إلى فرع الشرطة في دير الزور.
اتهامات بالتورط في التعذيب والإعداماتوأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط الموقوف في الإشراف على عمليات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين داخل سجن صيدنايا، إضافة إلى متابعة نقل جثث ضحايا إلى مشفى تشرين العسكري في دمشق.
كما لفتت إلى أن الاعترافات الأولية أظهرت مشاركته في الإشراف على منصات تنفيذ أحكام الإعدام، بالتنسيق مع مسؤولين عسكريين وقضاة محاكم ميدانية، وبمشاركة مدير السجن آنذاك.
ويقع سجن صيدنايا شمال العاصمة دمشق، ويُعد من أكثر السجون العسكرية تشددًا في سوريا، وقد ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بملفات حقوقية مثيرة للجدل.
وبعد اندلاع الاحتجاجات عام 2011، تحول السجن وفق تقارير حقوقية إلى مركز لاحتجاز آلاف المعارضين، وسط اتهامات متكررة بحدوث انتهاكات واسعة بداخله.
وسبق أن أشارت منظمة العفو الدولية في تقرير عام 2017 إلى وقوع عمليات إعدام سرية داخل السجن، قُدّر عدد ضحاياها بنحو 13 ألف شخص بين عامي 2011 و2015.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك