الجزيرة نت - في جولتين فقط.. مونديال 2026 يعادل ضعف حالات الطرد في نسختي قطر وروسيا روسيا اليوم - عمدة سابقة تثير الجدل بإطلالة جريئة خلال كأس العالم (فيديو) العربي الجديد - كرة القدم في الضفة الغربية.. تحت الأسلاك الشائكة بسبب الاحتلال القدس العربي - الخارجية السورية تعيّن جهاد مقدسي مستشارا للشؤون الأمريكية التلفزيون العربي - إسرائيل تعتزم تقليص قواتها جنوب لبنان.. كاتس: لن ننسحب من قلعة الشقيف العربي الجديد - مفاوضات سويسرا مستمرة وحديث عن تقدم بملف هرمز قناة العالم الإيرانية - قاآني للعدو الاسرائيلي: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000 التلفزيون العربي - النرويج تشحن 1000 كيلوغرام من الطعام إلى كأس العالم في أميركا العربي الجديد - اعتماد الأمن الطاقي الأوروبي على الخليج الجزيرة نت - "نكسر كل شيء بدل تصحيح العيوب".. العابدي ينتقد الاتحاد التونسي عقب الإقصاء المونديالي
عامة

مفاوضات سويسرا.. هل تنجح بتسوية الملفات العالقة بين طهران وواشنطن؟

الغد
الغد منذ ساعتين
1

اتجهت الأنظار، أمس، إلى سويسرا حيث استؤنفت جولة جديدة من المفاوضات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتحويل التفاهمات الأولية لاتفاق إطار يفتح الباب أمام تسوية أوسع للملفات العالقة بين ال...

اتجهت الأنظار، أمس، إلى سويسرا حيث استؤنفت جولة جديدة من المفاوضات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتحويل التفاهمات الأولية لاتفاق إطار يفتح الباب أمام تسوية أوسع للملفات العالقة بين الطرفين.

اضافة اعلانوبينما بدت الأجواء أكثر إيجابية مقارنة بالمحطات السابقة، فإن الطريق نحو الاتفاق النهائي ما يزال محفوفاً بعقبات سياسية وأمنية معقدة، تتعلق بآليات التنفيذ وضمانات الالتزام ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن حسابات القوى الإقليمية والدولية المتداخلة.

ومع تزايد الضغوط على الجانبين لتجنب العودة لدائرة التصعيد، يبرز سؤال جوهري: هل تنجح مفاوضات سويسرا في إخراج اتفاق الإطار من عنق الزجاجة وتحويله إلى نقطة انطلاق نحو تسوية مستدامة، أم أن الخلافات المتراكمة ستعيد المباحثات إلى مربع المراوحة وتبدد الزخم الذي تحقق خلال الأسابيع الأخيرة؟وفي هذا الصعيد، يرى المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي د.

منذر الحوارات، أن تقييم فرص نجاح التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يتطلب العودة للأهداف التي دخل بها كل طرف مرحلة المواجهة.

وأكد أن واشنطن كانت تسعى لتحقيق أربعة أهداف رئيسة تتمثل في الحد من البرنامج النووي الإيراني، وضبط برنامج الصواريخ، وتقليص النفوذ الإقليمي لطهران، وإعادة ترتيب البيئة الأمنية والإقليمية بالشرق الأوسط.

في المقابل، دخلت إيران المواجهة وهي تدافع عن استمرارية نظامها السياسي، وحقها في تخصيب اليورانيوم والحفاظ على موقعها الإقليمي.

وأشار إلى أن توقف العمليات العسكرية دون تحقيق أي طرف انتصارا حاسما جعل المفاوضات الحالية بمثابة محاولة لترجمة موازين القوى التي أفرزتها الحرب إلى ترتيبات سياسية واقعية.

وأضاف أن مذكرة التفاهم المطروحة تميل ببعض جوانبها لصالح إيران، وتتضمن ثغرات قد تمنح طهران هامشا واسعا للمناورة وإطالة أمد التفاوض لفترات طويلة.

واعتبر أن العقبة الأبرز أمام أي اتفاق مستدام تتمثل بأزمة الثقة المتجذرة بين الطرفين، وهي أزمة لا ترتبط فقط بالجوانب التقنية المتعلقة بالتخصيب أو الرقابة النووية، بل تعود لتراكمات امتدت لأكثر من أربعة عقود.

وتابع: " فالإيرانيون ينظرون إلى الالتزامات الأميركية باعتبارها قابلة للتغيير مع تبدل الإدارات السياسية في واشنطن، فيما تعتقد الولايات المتحدة أن إيران تستثمر الوقت والمفاوضات لتعزيز قدراتها ونفوذها الإقليمي.

كما يظل غياب الضمانات المتبادلة أحد أبرز التحديات التي تعيق بناء تفاهم طويل الأمد".

ولفت لوجود ملفات إقليمية شديدة الحساسية قد تتحول في أي لحظة إلى عوامل تفجير لمسار التفاوض، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية، مبينا أن هذه القضية لا ترتبط فقط بالعلاقة بين واشنطن وطهران، بل تتداخل فيها اعتبارات الاحتلال الأمنية وحسابات النفوذ الإيراني في المنطقة.

وأوضح أن طهران تربط استمرار المسار التفاوضي بدرجة الالتزام بالتهدئة على الجبهة اللبنانية، بينما يعتبر الاحتلال هذه الجبهة جزءا من أمنه الإستراتيجي، ما يجعله قابلا للاشتعال في أي وقت.

وأضاف أن أي تصعيد ميداني أو استمرار للخروقات من مختلف الأطراف قد يحول الملف اللبناني إلى عقبة رئيسة أمام المفاوضات، خصوصا أن الولايات المتحدة تستطيع ممارسة ضغوط على دولة الاحتلال، لكنها لا تملك بالضرورة القدرة على التحكم الكامل في جميع قراراتها الميدانية.

وفيما يتعلق بأولويات التفاوض، أشار إلى وجود تباين واضح بين الطرفين، " فالولايات المتحدة تفضل البدء بالملف النووي وتوفير الضمانات الأمنية اللازمة، بينما تسعى إيران للتعامل مع مختلف القضايا ضمن حزمة واحدة تشمل العقوبات الاقتصادية، والتخصيب النووي، والأموال المجمدة، والأمن الإقليمي، والملف اللبناني".

ويرى أن هذا الاختلاف بمنهجية التفاوض قد يبطئ الوصول لإتفاق نهائي ويزيد من تعقيد المحادثات.

ورغم هذه التحديات، أبدى الحوارات قدرا من التفاؤل مستندا إلى استمرار الاجتماعات بين الجانبين وحضور الوسطاء وتمسك الأطراف بوقف إطلاق النار والانتقال إلى طاولة المفاوضات.

كما أشار إلى أن الدولة المستضيفة توفر منصة تفاوضية مستقرة وسرية تساعد على استمرار الحوار.

واعتبر أن إمكانية تجاوز الاتفاق الإطاري للعقبات القائمة ما تزال قائمة، إلا أن الوصول إلى تسوية شاملة ونهائية خلال هذه المرحلة يبدو أمرا مستبعدا.

ورجح الحوارات أن تشهد الفترة المقبلة اتفاقات مرحلية ومتدرجة تبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار، ثم الانتقال إلى ملفات أمن الملاحة وترتيبات الممرات البحرية والإجراءات اللاحقة للمفاوضات، خصوصا أن هذه المحادثات مرشحة للاستمرار لفترة تتجاوز المهل الزمنية المطروحة حاليا.

وشدد على أن الحرب توقفت عسكريا لكنها لم تُحسم بصورة نهائية، معتبرا أن النقاش الجاري لا يقتصر على إنهاء المواجهة فحسب، بل يمتد إلى رسم ملامح الشرق الأوسط في المرحلة المقبلة.

إلى ذلك، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د.

خالد شنيكات، أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ما تزال محاطة بتعقيدات كبيرة، حيث تسعى طهران إلى إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، والإفراج عن أموالها المجمدة التي تقدر بعشرات المليارات، ورفع الحصار المفروض عليها، إلى جانب قضايا أخرى تمس مصالحها الإستراتيجية.

في المقابل، تركز واشنطن على الملف النووي الإيراني وعلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحا كما كان قبل اندلاع المواجهات، مع التشديد على ضبط المواد المخصبة وعدم السماح بأي مسار نحو امتلاك السلاح النووي.

وأشار إلى أن المعضلة الأبرز التي تواجه الاتفاق تتمثل بالموقف الإسرائيلي، حيث تصر تل أبيب على فصل الجبهة اللبنانية عن مسار التفاوض، بينما ترى إيران أن هذه الملفات مترابطة وأن معالجة القضية اللبنانية لا تقل أهمية عن تسوية الخلافات المباشرة مع واشنطن.

هذا ما يفسر إصرار رئيس وزراء الاحتلال على الإبقاء على قواته في الجنوب اللبناني ومحاولة فرض واقع جديد يضمن للاحتلال حزاما أمنيا يحمي بلدات الشمال، مع السعي لنزع سلاح حزب الله ودفع لبنان نحو الانخراط في الاتفاقيات الإبراهيمية.

أما نقطة الضعف الأميركية بحسب شنيكات، فتتمثل في مضيق هرمز الذي يشكل ورقة إستراتيجية بيد إيران، مبينا أن" ترامب يدرك أن أي اضطراب في حركة النفط سيرفع الأسعار ويهدد الاقتصاد العالمي بالركود، وهو ما سينعكس مباشرة على الداخل الأميركي وعلى المزاج الانتخابي".

وأضاف: " لذلك تراجع عن خيار الحرب مفضلا المضي في صفقة سياسية، رغم قناعته بأن العودة إلى العمل العسكري لن تحقق السيطرة الكاملة، وأن إيران قادرة على التأثير في المضيق بشكل يصعب احتواؤه".

ويرى أن المفاوضات ستفرض على الطرفين تقديم تنازلات متبادلة، لكن الاتفاق لن يعكس بصورة كاملة مصالح أي منهما، لأن نتائج المعركة العسكرية ستظل حاضرة على طاولة التفاوض.

ومن المتوقع أن يشمل الاتفاق الإفراج عن الأموال الإيرانية ووقف الحرب وفتح المضيق، مع احتمال تعديل آليات التعامل التجاري بحيث تحصل إيران على رسوم أو مقابل خدمات تقدمها في الموانئ والمدن.

ولفت للدور الذي يلعبه الوسطاء وهما قطر وباكستان بنقل الرسائل بين الطرفين، مؤكدا أن نجاح الاتفاق قد يفضي إلى تحول في السياسة الأميركية باتجاه الاقتراب أكثر من إيران، حتى وإن كان ذلك على حساب العلاقة مع دولة الاحتلال، التي قد تجد نفسها أمام عزلة إقليمية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن كل ذلك يبقى رهنا بمدى قدرة المفاوضات على الوصول إلى صيغة نهائية توازن بين المصالح المتناقضة.

هدنة أولية تفتح باب التفاهممن جانبه، أوضح الباحث والمحلل السياسي جهاد حرب، أن مجرد وصول الوفود إلى سويسرا لبدء المفاوضات يشكل مؤشرا على تجاوز مرحلة الانسداد، حيث إن الاتفاق دخل فعليا مرحلة الاختبار الجدي بعد ستين يوما من التحضيرات.

وأشار حرب إلى أن الإدارة الأميركية مارست ضغوطا على الحكومة الإسرائيلية لوقف عملياتها العسكرية وقصفها في الجنوب اللبناني، وهو ما أتاح فرصة أولية لنجاح الاجتماعات الجارية.

وبيّن أن النقاشات المقبلة ستتطرق إلى مسألة الانسحاب الإسرائيلي بشكل متوازٍ مع الملفات الأخرى، وفي مقدمتها المشروع النووي الإيراني، ومستقبل مضيق هرمز، إضافة إلى قضايا إقليمية تتعلق بالتواجد الأميركي في المنطقة وخطط إعادة الإعمار داخل إيران.

وأضاف أن هذه الملفات تحتاج لوقت طويل ومداولات معقدة للوصول إلى تفاهمات.

واعتبر أن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية منح المفاوضات زخما أوليا، وفتح الباب أمام إمكانية تحقيق تقدم ملموس في الاجتماعات التي تستضيفها سويسرا رغم ما يحيط بها من تحديات إقليمية ودولية متشابكة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك