واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، هجومه على إيطاليا ورئيسة وزرائها جورجيا ميلوني، مكرراً انتقاد موقف روما تجاه الحرب مع إيران.
واعتبر الرئيس الأميركي، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، أنه «لا ينبغي لإيطاليا - ولا لرئيسة وزرائها - حتى مجرد التفكير في الانخراط مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما تشكله من تهديد نووي خطير للغاية».
وقال ترمب في المنشور إن الولايات المتحدة أنفقت «تريليونات الدولارات» على الدفاع عن حلف شمال الأطلسي لعقود طويلة.
وأضاف: «لكن عند الاختبار، نجدهم متغيبين ولا يهبّون للدفاع عنا أو عن بقية العالم»، معتبراً أن هذا الأمر «غير مقبول».
وتأتي تصريحات ترمب في ظل استمرار السجال بينه وبين رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والذي اندلع بعدما قال ترمب في مقابلة مع قناة La7 الإيطالية إن ميلوني طلبت منه بإلحاح التقاط صورة خلال قمة الدول الصناعية الكبرى التي استضافتها مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية.
وقال ترمب: «لقد توسلت إليّ لالتقاط صورة معها.
كانت تريد صورة معي بشدة.
كان بإمكاني تجاهل الأمر، لكنني شعرت بالشفقة عليها».
وهو ما رفضته ميلوني، في وقت سابق، مؤكدة أن هذه الرواية «مختلقة بالكامل»، وقالت ميلوني إنها «مذهولة» من تصريحات الرئيس الأميركي، قبل أن تنتقد نهجه في التعامل مع الحلفاء الغربيين.
وأضافت: «لا أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة مع حلفائه.
فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك».
ولم تظهر أي مؤشرات على تهدئة التوتر، إذ عاد ترمب، أمس السبت، ليؤكد عبر منصة «تروث سوشيال» أن ميلوني طلبت منه «مراراً وتكراراً» التقاط صورة معه خلال القمة في فرنسا.
وقال: «إنها لا تحقق أداءً جيداً في إيطاليا من حيث الشعبية»، مضيفاً: «الآن، بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً، تريد أن تصبح صديقة لنا مجدداً لتحسين أرقامها.
لا شكراً! ».
وكانت لقطات مصورة من قمة مجموعة السبع، قد أظهرت ميلوني وترمب وهما يجريان محادثة مطولة وجهاً لوجه أثناء جلوسهما معاً على أريكة صغيرة، إلا أن ترمب وصف اللقاء بأنه أمر وافق عليه من جانبه ولم يسعَ إليه.
وقال للقناة الإيطالية: «ربما تكون سعيدة لأنني تحدثت معها.
لم يكن عليّ أن أتحدث معها».
كما أظهرت لقطات أخرى من القمة ميلوني وهي تتحدث وتستخدم إشارات اليد بحيوية، بينما كان ترمب يستمع دون إظهار رد فعل واضح.
وخلال اتصال هاتفي لاحق مع شبكة إن بي سي، كرر ترمب مزاعمه قائلاً: «هذا صحيح.
لقد توسلت لالتقاط صورة».
وأضاف: «كانت من المعجبين الكبار بي، لكنني لا أريدها من المعجبين لأن موقفها لم يكن معنا، وكذلك موقف مجموعة الناتو، فيما يتعلق بالمضيق»، في إشارة إلى مضيق هرمز.
سرعان ما اتسع الخلاف، إذ قاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، موجة من الانتقادات داخل إيطاليا، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «مهينة» لإيطاليا بأكملها.
كما أعلن تاجاني، الجمعة، إلغاء زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، في إشارة إلى مدى غضب الحكومة الإيطالية.
وصرح تاجاني عبر منصة إكس: «إن الكلمات الخطيرة والمسيئة التي وجهها الرئيس ترمب إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تُسيء إلى إيطاليا بأكملها وإلى جميع الإيطاليين، ولهذا السبب، قررت إلغاء زيارتي إلى الولايات المتحدة المقررة في 21 و22 يونيو المقبلين».
في السياق ذاته، هاجم أحد أقرب حلفاء ميلوني السياسيين، وهو جيوفانباتيستا فازولاري، وكيل مكتب رئيس الوزراء، ترمب بنبرة غير واردة من قبل.
وقال فازولاري: «من غير الواضح ما إذا كان ترمب يدمر العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وأوروبا عن قصد أو بسبب عدم كفاءته، وبفضل تصريحاته غير اللائقة، لم ينجح في تحقيق إنجاز سهل، وهو جعل الولايات المتحدة غير محبوبة في جميع أنحاء القارة الأوروبية، مما أضر ليس فقط بأوروبا ولكن قبل كل شيء بالولايات المتحدة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك